ترجمة هذا الفصل: كارلوسيا
حسابي على إنستغرام: @syinphc
══════ ✧ ══════
“تير، هل أنت بخير؟”
”لحظة واحدة فقط”.
”تشين، دوانغ بخير تماما. تعال إلى هنا و عانقني”.
طرقت اليد الكبيرة باب الحمام، لتعطي إشارة للشخص الآخر بالخروج.
لا تقل إنه الوحيد الذي يستعد؛ فتشين كان يعرف بالفعل ما يجب تحضيره إذا كانا سيمارسان الجنس.
لقد ذهبا معا لإجراء الفحوصات قبل ثلاثة أيام فقط. كان الأمر مجرد إجراء رسمي… نظيفان جسدا و قلبا، هو على الأقل كذلك.
”تيييير”.
”اخرس”.
صرخ تشين من الحمام، تاركا دوانغ يتنهد بمفرده. حسنا، إذا كان تشين يريد التجربة، فيجب أن يكون اليوم، الليلة بالتأكيد.
اللعنة، مجرد التفكير في الأمر يجعل يديه باردتين.
”هل يريد تشين أن يدخل دوانغ و يساعده؟”
”سألكم فمك”.
ضحك الطويل لنفسه لأن تشين ظل يوبخه دون توقف.
في هذه المرحلة، كل ما كان بمقدوره فعله هو الجلوس متربعا على الأريكة.
أوه صحيح، ذلك الفيديو الموسيقي الذي تم اختياره فيه بشكل عشوائي كبطل قد تم إصداره بالفعل.
انفجرت مشاهدات الفيديو بسبب مشهد القبلة النهائي الذي ظل المخرج يترجى تشين مرارا حتى أومأ بموافقته على استخدامه.
من كان يعلم أنهم صوروا سرا من تلك الزاوية؟
الآن، أصبحت أغنية حب محايدة جنسانيا.
سواء كان رجلا و امرأة، أو امرأة و امرأة، أو رجل و رجل؛ لا يهم. الحب نفسه صعب بما يكفي، فلماذا القلق بشأن الجنس؟
في النهاية، كان عليهم تصوير مشاهد إضافية للذكريات القديمة التي تشاركها الشخصيات.
عندما رأى طاقم العمل أنه و تشين لديهما أوشام متطابقة، قاموا بتصوير كاحليهما لمشهد الوقوف على أطراف الأصابع للقبلة، و مشهد الاستلقاء معا، و حتى الصورة المصغرة للفيديو.
الشمس في الغابة و القمر الذي يسقط في البحر.
رومانسية وحشية.
”فيم تفكر؟”
”لقد استغرقت وقتا طويلا”.
”لماذا لا تحاول فعل ذلك بنفسك إذن؟”
”لا تعطِ دوانغ أملا كاذبا. أنا أتخيل الكثير بالفعل”.
”أنت بلا حياء”، هز تشين رأسه. لم يكن ينبغي له أن يخبر دوانغ أنه لا يريد أن يكون هو الشخص الذي في الأعلى؛ لقد كان الأمر متعباً حقا.
و لكن بصراحة، لو لم يكن دوانغ، لما سمح لأي شخص آخر بفعله أيضا.
”تعال لمشاهدة الفيلم بالفعل. لست بحاجة لتحضير أي شيء. يا إلهي”.
”إنه خطؤك. أنت لا تستطيع إبقاء يديك بعيدة عني. تلمسني دائما”.
”حسنا، أنت تسمح لي دائما”.
”اخرس”.
”حسناااا”، انتقل الاثنان إلى السرير لمشاهدة فيلم على نتفليكس معا كما اتفقا على أنهما لن يفعلا أي شيء الليلة، بعد صمودهما في أسبوع جحيمي.
كان ضغط العمل يجعلهما يشعران و كأنهما لم يعودا طلابين في السنة الأولى، و مجرد التفكير في المستقبل يجعلهما يرغبان في البكاء.
”في المرة القادمة، يجب على دوانغ أن يرسم شخصا ما مرة أخرى. كن أنت العارض، حسنا؟”
”مستحيل. جلستُ طويلا لدرجة أن ساقي تخدرت في المرة السابقة”.
”حسنا، هذه المرة يمكنك الاستلقاء بينما أرسمك”.
”و ماذا سأحصل عليه مقابل كوني عارضا لك؟”
”ماذا تريد؟”
”هل يمكنني الحصول عليك؟”
”تشين!” صرخ دوانغ، محتضنا نفسه بقوة. لقد قال أشياء كهذه مرات عديدة بالفعل. هل سيستسلم حقا لتشين؟ T_T
وعد نفسه ألا يرفع سقف آماله، و لكنه ها هو هنا، يأمل مجددا.
”توقف عن الكلام. شاهد الفيلم”.
”حاضرررر”، مط الشاب الطويل كلامه، متسللا بذراعه حول الآخر حتى أسند تشين جسده بالكامل أخيرا على صدر دوانغ.
تعانقا هكذا، يشاهدان الفيلم على شاشة الماك بوك في الغرفة الباردة و خافتة الإضاءة، تماما كالمعتاد.
استمع دوانغ إلى الحوار الإنجليزي بين البطل و والده. ضغط بأنفه على شعر تشين العطر.
بعد أن استحم كلاهما، اقتربت أجسادهما من بعضها البعض حتى تلاصقا.
”أنا أحب هذا المشهد،” همس تشين عندما وصل الفيلم إلى تلك اللحظة. المشهد الذي شاهده عشر مرات و لا يزال يحبه في كل مرة.
”نحن نمزق الكثير من أنفسنا لنتعافى من الأشياء بسرعة أكبر مما ينبغي لدرجة أننا نفلس بحلول سن الثلاثين”.
شاهد دوانغ شفاه تشين الجميلة و هي تتحرك مع حوار الشخصية دون إصدار صوت.
كان مفتونا بالطريقة التي يُفتن بها تشين بالأشياء، مثل الكتب، الموسيقى، الجاز، الأفلام، الأحذية الرياضية، و طعم السجائر.
و قبل أن يدركا ذلك، فقدا نفسيهما في بعضهما البعض، بما يكفي لجعل حوار الفيلم يتلاشى و يصبح صمتا تقريبا.
سُحب قميص تشين الملون بلون الذرة، تاركا بشرته الشاحبة معرضة للهواء البارد و رائحتهما الممتزجة و هي تصبح رائحة واحدة.
ربما كانت الرغبة هي التي تلفهما معا.
”ارفع حوضك قليلا”.
كان تشين مطيعا لدرجة أن دوانغ شعر بقلبه يذوب.
إذا سأل شخص ما متى كان تشين في ألطف حالاته، فلن يعرف كيف يجيب، لأنه لم تكن هناك لحظة لم يكن فيها بغاية اللطافة.
في كل مرة ينظر فيها، يبدو تشين أكثر لطافة، حتى عندما يتم استفزازه لدرجة يرتجف فيها جسده بالكامل.
تشابكت الأيدي الشاحبة في شعر دوانغ بينما عض دوانغ الجزء الداخلي من فخذ تشين بقوة ليست بقليلة.
ثم نظر إلى الشخص المستند على رأس السرير و التقت أعينهما.
”هل أنت بخير؟”
”لا تكن مغرورا”.
”و لكن هل أنا جيد حقا في هذا؟”
”…”
”فم دوانغ، جيد، أليس كذلك؟”
كانت الإجابة هي ذلك الأنين غير المفهوم الذي تصاعد من حنجرة تشين. انزلق تدريجيا، مثل الماء الذي يفيض من الكأس.
انتحب تشين، و هو يشاهد الشخص الذي بين ساقيه يمنحه المتعة بشكل كامل، مما جعل جسده بالكامل يرتجف بإدراك أنهما الليلة سيذهبان إلى أبعد من أي وقت مضى.
بما يكفي للمس الحافة تقريبا.
”دوانغ”.
”ماذا هناك؟”
”قبلني”.
لا يوجد شيء طلبه تشين و لم يحصل عليه. لأنه في اللحظة التي تخرج فيها الكلمات من شفتيه، يحصل على قبلة تلو الأخرى من شخص يكون دائما شريرا قليلا عندما يكونان في السرير.
نزع دوانغ قميص تشين، يليه ملابسه الداخلية في الثانية التالية.
تمسكا ببعضهما البعض هكذا؛ جلد بجلد، و نفس بنفس.
شعر تشين و كأن كل شيء حوله يتلاشى في بياض ناصع. بياض؛ مثل الورق الذي يستخدمه دوانغ للرسم.
”الإصبع الأول، تشين”.
”مم”.
”إذا كان الأمر أكثر مما تحتمل، أخبرني، حسنا؟”
كانت اللمسة الأولى مكثفة؛ مكثفة لدرجة جعلته يتلوى، على الرغم من أن دوانغ استخدم الكثير من المزلقات.
الأمر ليس سهلا، مهما حاولوا. و لكن سرعان ما قام الفنان الماهر بتلطيف الضربات الجريئة، و مزجها برفق حتى تلاشت الكثافة؛ بمساعدة قبلات ناعمة و مهدئة.
تبع ذلك الإصبع الثاني، منزلقا للداخل بينما حبس تشين أنفاسه.
”استرخِ قليلا”.
”دوانغ… إنه—”
”أنت ضيق جدا”.
احترقت وجنتاه، بحرارة تماثل الحرارة التي بين ساقي دوانغ عندما مد تشين يده للمسه.
الإيقاع الذي يتحركان به، الطريقة التي ترشد بها أجسادهما بعضهما البعض نحو وجهة مشتركة؛ كان يبدو و كأنه أغنية حب لم يسمعها من قبل.
امتزج صوت قبلاتهما بالأصوات الرطبة التي تملأ الهواء.
ابتسم دوانغ برضا عندما دفع حوض تشين للخلف ضد أصابعه، بتلهف و طواعية.
هناك شيء ما في مظهر تشين؛ رقيق جدا و مع ذلك مغرٍ جدا لدرجة تجعل من المستحيل مقاومته.
احمرت بشرته الشاحبة بلون أحمر ضعيف، بينما تلمع طبقة رقيقة من الدموع في عينيه.
طبع دوانغ قبلات في كل مكان استطاع الوصول إليه؛ جبهته، جسر أنفه، وجنتيه، شفتيه؛ دون أن يترك أي بقعة.
انخفض صوته إلى همس، مرشدا تشين برفق خلال كل خطوة.
عندما سحب أصابعه أخيرا، جعل هذا الغياب تشين يرفع يديه لتغطية وجهه، كما لو كان يحاول إخفاء تعبيراته المرتبكة.
”أنت لطيف جدا”.
”دوانغ… لا تفعل”.
ارتجف صوت تشين قليلا و هو يعترض على القبلة التالية؛ هذه القبلة طُبعت على كاحله بعد أن رفع دوانغ حوضه بوسادة إضافية و رفع إحدى ساقيه فوق كتفه.
كان الأمر أكثر مما ينبغي؛ حميمية مفرطة. شعر بأنه مكشوف تماما، و جسده أصبح ناعما و مطيعا تحت لمسة دوانغ.
كان الأمر يتجاوز مجرد الإحراج؛ كان ساحقاً.لم يعد تشين يعرف حتى أين يضع يديه، و أشاح بوجهه المحمر بعيدا عن العيون التي كانت تشرب كل جزء منه.
”آه…”
”أيها الوغد”.
”أريد فقط أن يصبح الأمر أكثر قوة”.
”اللعنة… آه—”
شهق تشين، و هو يعض على شفته السفلية بينما يشاهد دوانغ و هو يضع الواقي الذكري، مستخدما أسنانه لتمزيق الغلاف.
الإحساس عندما ضغط دوانغ بطرفه ضده؛ بنعومة و برودة؛ جعل جسد تشين يرتجف بعدم صبر.
”دوانغ، لا تضايقني”.
”تشين، أنت…”
”أنت—” قاطعه تشين، لأن سيل المشاعر بداخله كان أكثر من أن يُحتوى.
”ماذا هناك؟”
”فقط… أدخله بالفعل”.
”…”
”لا أريد الانتظار أكثر من ذلك”.
شعر بأن كل شيء كان صعبا؛ الجهد للسيطرة على قوته، لكبح نفسه من الانتهاء بسرعة كبيرة.
في اللحظة التي دفع فيها دوانغ نفسه ببطء داخل تشين، شعر بضيق و حرارة و متعة ساحقة.
أطلق دوانغ أنينا منخفضا، ممسكا بحوض تشين بقوة بينما عض الآخر شفته لكتم أي صوت.
لم يتحركا على الفور، بل بقيا ساكنين للسماح لجسد تشين بالتكيف مع الدخول.
قبل دوانغ تشين في كل مكان يمكنه التفكير فيه؛ جبهته، طرف أنفه، وجنتيه، شفتيه، قلبه، مركز صدره، عظمة ترقوته الرقيقة، و تلك الشامة الصغيرة على كتفه.
”دوانغ سيتحرك”.
”ممم، ببطء… من فضلك، تحرك ببطء،”
”حسنا،” ضحك دوانغ بهدوء. أحب الأمر هكذا؛ عندما لا يستعجل أي منهما أو يطلب الكثير من الآخر.
بدأ يتحرك برفق، بحنان كما أراد دائما مع تشين. كان إيقاعا بطيئا و حميما جعل تشين يئن بنعومة ضد شفتيه.
التقط دوانغ تلك الأصوات بمزيد من القبلات، و تشابكت ألسنتهما حتى انزلق خيط رفيع من اللعاب من زاوية فم تشين.
واصلا التقبيل؛ مرارا و تكرارا؛ حتى أصبح الإيقاع بشكل طبيعي أعمق و أكثر كثافة.
”دوانغ… آه… أنت… إنه…”
”هل تشعر بشعور جيد؟”
لم يجب تشين، و بدلا من ذلك دفن وجهه في عنق دوانغ. كلما تحرك دوانغ أكثر، تباعدت ساقا تشين بشكل أوسع دون أن يدرك ذلك، داعيا إياه للدخول.
قبل دوانغ شحمة أذنه، هامسا بكلمات الحب و كلماته التي تمنحه الأمان، بينما استمر في توجيه حركاتهما.
اندفع داخل تشين كما لو أنه فقد السيطرة للحظة، و لكن الآخر سمح له باستغلال ذلك دون احتجاج.
”أنت… هذا أكثر مما ينبغي… آه!”
لم يكن لدى تشين أي فكرة من أين تعلم دوانغ فعل شيء كهذا؛ حيث زاد من سرعته حتى تردد صدى الأصوات الفاضحة في الغرفة.
عندما انسحب، ترك ذلك تشين يشعر بالفراغ، فقط ليدفع للداخل بالكامل مرة أخرى.
أطلق الرجل ذو البشرة الشاحبة أنينا غير مفهوم، و قبل أن يدرك ذلك، كان دوانغ قد رفعه بالفعل فوق حجره.
حدق دوانغ في جسد تشين المرتجف و المنهك بعينين جعلتا قلب الآخر يتسارع.
”أنت بالفعل جيد جدا في هذا،” تمتم دوانغ، ممسكا بحوض تشين بقوة بينما بدأ الآخر في السيطرة.
لقد توقع أن يكون المشهد مذهلا، و لكنه لم يظن أبدا أنه سيكون بهذا القدر من الجمال؛ رؤية تشين و هو يتحرك فوقه، التعبيرات على وجهه، الطريقة التي يعض بها شفته و ينادي باسمه، الكلمات المتوسلة الرقيقة التي ذكرته بقطة تتوق لدفء و عاطفة صاحبها.
دون أن يدرك، احتضنت راحة يد دوانغ الدافئة جانب وجنة تشين.
استمر تشين في التحرك، و جسده يرتفع و ينخفض بثبات، و كان الأمر تقريبا أكثر مما يمكن لدوانغ تحمله. الحركة المستمرة لخصر تشين النحيل دفعته بشكل خطير نحو الحافة.
”تشين… لا أستطيع الاحتمال،” لهث دوانغ.
”و أنا أيضا… فقط القليل بعد…” ارتجف صوت تشين.
تغير وضعهما مرة أخرى عندما أحكم دوانغ ذراعيه حول خصر تشين و استند بظهره على رأس السرير.
تأوه تشين من عمق ذلك الشعور؛ فقد كان الإحساس مكثفا و دافقا لدرجة كادت تتجاوز قدرته على الصمود.
شفتاه، المحمرتان من محاولة كتم أنينه، انفتحتا بشكل أوسع عندما اندفع دوانغ للأعلى لمقابلته.
انتحب تشين مثل طفل عندما أمسك دوانغ ذراعيه للأسفل، مانعا إياه من لمس نفسه.
استمر دوانغ في التحرك، مرارا و تكرارا، و صدى تلامس الجسدين يتردد في الغرفة.
و في اللحظة الأخيرة عندما فرغ عقله، أدرك تشين أنه وصل لذروته؛ دون الحاجة حتى للمس نفسه.
تفتح شعور دافئ في أعماقه.
”دوانغ يحبك، تشين.”
”هاه…” أطلق تشين أنفاسا متلاحقة، و هو يشعر بحرارة تتدفق في أعماقه رغم وضع دوانغ للواقي الذكري.
قام دوانغ ببضع دفعات بطيئة أخرى، و سقطت نظرة تشين على الفوضى البيضاء كالحليب على معدة دوانغ؛ دليل على قذفه.
لقد كان جنسا جيدا.
”فيم تحدق، يا فتاي المطيع؟”
”أنا أحبك أيضا”.
”…”
”أنا أحبك، دوانغ”.
كان ذلك النوع من ‘الجودة’ التي تأتي من الحب؛ المبني على النية، الرغبة، و الاستعداد.
في النهاية، لم تكن هناك سوى كلمة واحدة. كلمة واحدة ملأت قلبه.
”شكرا لك”.
كانت هي الكلمة الوحيدة التي قالاها في وقت واحد قبل أن يضم كل منهما الآخر بقوة.
شكرا لك؛ حقا.
✎﹏﹏﹏ ❀ ﹏﹏﹏✎
تثاءب دوانغ بشكل واسع لدرجة أن عينيه دمعتا. درس التشريح؛ البشري و الحيواني على حد سواء؛ كان يجعل رأسه ينبض.
و لكن الجانب الإيجابي؟ الجميع يعرف أن البروفيسور كان هادئا للغاية. يمكنك إحضار أي شخص للدرس إذا أردت، تماما مثل الآن، مع وجود تشين نائما بجانبه بعمق.
كانت أيديهما متشابكة أسفل سترة رطبة قليلا، و لكن يبدو أن أحدا منهما لم يهتم.
لم يعرف دوانغ ماذا يسمي هذا؛ و لكن أيا كان، فقد جعلهما ملتصقين معا مثل الغراء منذ تلك الليلة.
”مهلا، دوانغ، خون تشين سيستيقظ”.(خون=سيد)
”اللعنة”.
نغزه جيتانا مشيرا إلى تشين، الذي بدا بشكل خاص غير مرتاح، و بصراحة، مرتبك جدا.
حقا؛ لماذا لم يذهب فقط لغرفته الخاصة؟ و لكن من فضلك، في الآونة الأخيرة، كان الاثنان ملتصقين مثل العلكة في شعر شخص ما.
لا مزاح؛ كان جيتانا متوترا.
”عاشق حقيقي” همس باي، و هو ينغز دوانغ ليرى كيف كان يداعب شعر تشين برفق في محاولة لتهدئته.
بقيت خمس عشرة دقيقة فقط حتى ينتهي الدرس؛ اصمد قليلا يا تشين.
”دوانغ هو الرقم واحد؛ لا يوجد منافس. في هذه المرحلة، صديقي يقف بمفرده في القمة”.
”جيت”.
”نعم، باي؟”
”هل تشعر بهالة الحب؟”
”دائما. و لكن هالة دوانغ؟ إنها مسببة للعمى”.
”لا، بجدية؛ هناك شيء ما يحدث بين هذين الاثنين”.
”انتظر؛ أنت تقول…!” اتسعت عينا جيتانا بشكل درامي.
”خون جيتانا؟”
و هكذا تماما؛ ضربته الكارما.
”قف و أجب على السؤال. إذا أجبت بشكل صحيح، سأسمح للجميع بالخروج مبكرا”.
”جيتتتت!”
”يا صاح، ركز”.
”جيتاناااا!”
في هذه الأثناء، أطلق دوانغ؛ الذي انتهى للتو من تدليل تشين؛ ضحكة هادئة.
مشاهدة مهرج الفصل و هو يتلوى تحت الضغط؟ لا تقدر بثمن.
”دوانغ”.
”هل استيقظت؟ كنت فخورا بنفسي لأنني جعلتك تنام”.
”أنا جائع”.
”أوه، تشين”.
و هكذا ببساطة، ذاب قلب دوانغ من جديد.
راودته رغبة قوية في تقبيله فورا، و لكنه تذكر أنهما ما يزالا وسط المحاضرة.
بدلا من ذلك، ناول تشين زجاجة ماء بينما ترك يده ليبدأ في حزم أمتعته، واثقا من أن جيتانا يمكنه فعل ذلك تماما.
”ما هو شعار مقاطعة فراي؟”
”انتظر؛ ماذا؟!” حدق جيتانا بذهول.
”هيا يا جيتانا. ما هي الإجابة؟”
راقب تشين الفوضى من حوله بعد أن استيقظ تماما، و أدرك أن جيتانا لا يملك أي إجابة، تماما مثل البقية؛ و إلا، فماكان ليصبر على تلك المعاملة المهينة.
”مور هوم، خشب الساج، أرض حب فرا لور، تشو هاي، مدينة العجائب، و أهل فراي الطيبون!” سرد جيتانا بثقة.
”يا إلهي؛ يا صاح!”
”يا رجل، لم يخمن حتى؛ كنت أبحث عنها في جوجل طوال الوقت”.
”جيتاناااا!”
”غير معقول،” تمتم دوانغ تحت أنفاسه، ضاحكا بخفة.
ثق بجيتانا ليفعل شيئا كهذا؛ حفظ شعارات المقاطعات رغم كونه طفلا ولد و نشأ في بانكوك. يا له من أسطورة.
”تحدوني؛ جيتانا، الموسوعة المتحركة!”
”أنا معجب بك يا رجل” اعترف باي، و هو يهز رأسه بينما تنهدت البروفيسور باستسلام.
وفاءً بوعدها، أطلقت سراح الفصل قبل عشر دقائق كاملة؛ بفضل معرفة جيتانا الغريبة.
لو كان سؤالا من المحاضرة، لكان قد فشل بالتأكيد. الرجل قضى الحصة كاملة و هو يلعب ماريو كارت. كلاسيكي.
”هل يمكنكما التوقف عن المغازلة بالفعل؟!”
”اخرس؛ تشين استيقظ للتو”.
رفع دوانغ يده ليضرب جيتانا على رأسه بسبب مضايقته.
لم يكن الأمر و كأنهما يمسكان أيدي بعضهما البعض أو أي شيء من هذا القبيل؛ على الأقل، ليس في الأماكن العامة. ربما خارج المدرسة، و لكن حتى حينها، كان الأمر مجرد تقارب عابر.
و مع ذلك، بطريقة ما، لا يزال الجميع ينجح في مضايقتهما باستمرار.
”لماذا أنت ناعس جدا يا خون تشين؟”
”سهرت طوال الليل أعمل البارحة”.
”و كان لديك درس هذا الصباح؟”
”شيء من هذا القبيل، و لكن البروفيسور سمح لنا بالرحيل مبكراً؛ كان لديه شيء ليفعله. كان الأمر و كأنه جاء فقط لتسجيل الحضور. لو كنت أعرف، لكنت قد غبت. كنت كسولا جدا للعودة إلى السكن، لذلك أخبرني دوانغ أن أنام في الفصل”.
”سآخذك لتناول جمبري الثوم في الظهر” قال دوانغ.
”أنت دائما ترشوه بالطعام”.
الشخص الذي يتم انتقاده اكتفى بهز كتفيه؛ قلت لك، الطعام يمكن أن يشتري تشين. الحب الذي يكنه للطعام نقي و حقيقي!
افترقنا نحن الأربعة عندما وصلنا إلى مخرج الكلية.
كان على جيت التوجه إلى البنك، بينما غادر باي لتناول الغداء مع شريكه الذي يدرس في جامعة أخرى .
أما أنا و تشين، فكان علينا قطع مسافة طويلة وصولا إلى أطراف بانكوك، فقط لتناول وجبة جمبري بالثوم .
و لكن الوعد هو الوعد. كلانا متفرغ في فترة ما بعد الظهر، لذا يمكننا فعل ما نريد.
”سأقود أنا”.
”هل لا تزال ناعسا؟ إذا كنت كذلك، يمكنني القيادة؛ ذهبت للنوم أبكر منك بكثير ليلة البارحة”.
”لا بأس. سأقود أنا”.
”عنيد جدا”.
”إنه مجرد قيادة” قال تشين و هو يمد يده في جيب بنطال دوانغ للحصول على مفاتيح السيارة.
لم يعتد على فعل أشياء كهذه، و لكن منذ تلك الليلة، أصبح أكثر ميلا للتلامس؛ حتى في الأماكن العامة.
إنه فوز كبير؛ يمكنني البكاء T_T
”لقد نسيت أن أخبرك. سنذهب إلى ‘إتس بار’ غدا”.
”أوه؟ هل هو عيد ميلاد شخص ما، أم أنك ذاهب فقط للتنزه؟”
أمال تشين رأسه بهدوء و هو يدير مقود السيارة متجها نحو بوابة الخروج من الجامعة، قبل أن ينطق برده.
”طلب مني أحد الكبار (سينيور) أن أعزف الباس من أجلهم”.
”أنا لا أوافق”.
”لا تكن سخيفا، لقد طلبوا مني معروفا”.
”أنا فقط غيور، حسنا؟ عزف الباس رائع”.
”من فضلك”.
”تشينننن،” لف دوانغ ذراعيه حول تشين و دفن وجهه في كتفه بينما كانا متوقفين عند إشارة حمراء.
أطلق تشين زفيرا طويلا و ربت برفق على رأس دوانغ. أراد توبيخه، و لكنه فهم أيضا سبب تملكه. هو يشعر بنفس الطريقة تجاه الكثير من الأشياء السخيفة أيضا.
و لكن عندما يطلب شخص أكبر منك، لا يمكنك قول لا بالضبط؛ خاصة كطالب في السنة الأولى.
”ستنجو يا دوانغ. ستصبح في السنة الثانية قريبا بما يكفي”.
”حسنا، سآتي لمشاهدتك إذن”.
”أحضر أصدقاءك أيضا. إنهم يقدمون مشروبات مجانية؛ سأشارك بعضها مع طاولتكم”.
”لا تقبل المشروبات من أي شخص آخر. لا أريدك أن تسكر؛ أنت تصبح ملتصقا جدا عندما تفقد وعيك”.
”لا تبالغ. لقد وضع لي أحدهم شيئا في المشروب تلك المرة؛ من كان يستطيع البقاء واقفا؟ أنت لست أفضل حالا عندما تكون سكرانا”.
”لا تجادل، لا تجادل، لا تجادل!”
”هل ترفع صوتك عليّ؟”
”اللعنة. آسف. أنا خائف الآن” ضغط دوانغ يديه معا في إيماءة تشبه الصلاة.
و نعم، لقد كان خائفا حقا؛ خائفا من تشين أكثر من أمه. إذا وصفه أي شخص بأنه ‘خاتم في إصبع’، فلن يكلف نفسه عناء الجدال.
”لا تفرط في التفكير. أنا فقط أعزف الباس”.
”حسنا. طالما أنني سأتمكن من مشاهدتك، فالأمر بخير”.
”مم. شكرا لتفهمك”.
”لا تكن بهذه العذوبة يا تشين؛ قلبي لا يستطيع تحمل ذلك”.
لم يرد تشين، تاركا قائمة الأغاني الخاصة بهما تعمل بهدوء في الخلفية.
عندما نظر مرة أخرى، كان دوانغ قد نام بالفعل. الحقيقة هي أن دوانغ، بينما كان تشين يعمل ليلة البارحة، قال إنه سيبقى مستيقظا ليؤنسه؛ و قد فعل ذلك حقا، حتى الساعة الثانية صباحا تقريبا.
اضطر تشين لإجباره على الذهاب للفراش، و إلا لما تمكن أي منهما من الوصول للدرس.
لقد أحب هذا النوع من الثبات من دوانغ بجنون.
لم يكن الأمر بحاجة ليكون أكثر؛ مجرد البقاء كما كان في اليوم الأول كان كافيا.
”أشعر و كأني استيقظت للتو من حلم شخص آخر، عادت الحياة إليّ، بعض الأجزاء التي فُقدت…”
الأغنية التي كانت تعمل كانت أغنية قديمة لـ ‘ستامب’؛ نعم، كان هذا هو اسم المسار. وجد تشين نفسه يغني معها بنعومة.
كانت أغنية قديمة، وةلكن المعنى كان دائما يلمسه كلما سمعها. السبب في وضعها في قائمة أغانيهما هو أنه أراد أن يسمعها دوانغ أيضا.
”ما لم أكن أعرفه من قبل، جعلتني أفهمه من خلال عناقك؛ أن الشيء الذي كنت أبحث عنه طوال هذا الوقت… هو أنت”.
ابتسم تشين لنفسه، مفكرا في مهرجان ‘لوي كراتونغ’ العام الماضي. ذلك الـ ‘كراتونغ’ المصنوع من الخبز الذي أصر دوانغ على شرائه؛ رغم أن أحدا منهما لم يخطط لتعويمه؛ كانا يمران فقط للحصول على بعض المشروبات الباردة في معرض الجامعة.
العام الماضي خلال ‘لوي كراتونغ’، كان لا يزال طالبا في السنة الأولى، يرتدي بطاقة اسم حول عنقه كجزء من تقاليد الترحيب.
”مهلا، مهلا؛ صديقي معجب بك”.
لا يزال يتذكر وجه دوانغ السخيف في ذلك اليوم، و لكنه عندما نظر بعمق في عينيه، رأى كل الاحتمالات؛ و جعله ذلك يحبس أنفاسه دون أن يدرك.
و اليوم، أصبحت تلك الاحتمالات حقيقة.
”عندما التفت و ابتسمت لي، فهمت حينها؛ كل شيء جميل في هذا العالم هو مجرد وهم، باستثنائك أنت، و أنت تقف هنا أمامي مباشرة”.
”تير!”
”ماذا؟ لماذا صوتك عال جدا؟” سأل تشين بصوت بدا و كأنه يحاول التهدئة، لأنه لم يكن متأكدا تماما مما إذا كان دوانغ قد حلم بكابوس جعله يستيقظ فزعا أم أنه شيء آخر. حساس كالعادة، هذا الفتى.
”لقد صُدمت فقط لأنني نمت، هيهي”.
”ظننت أنه شيء خطير”.
”أنت قلق عليّ، هاه~~”
”ماذا ستفعل هذا المساء؟”
”هل يمكننا فعل ذلك؟”
”فعل ماذا؟”
عض دوانغ شفته، و احمر وجهه، و توردت أذناه… هل يمكنه حقا طلب هذا؟ بصراحة، بعد تلك الليلة، كان هو و تشين يفعلان ذلك بانتظام تماما. كان الأمر يشبه الإدمان.
(لوكا:أشنواااا و ما ورونيᜊ꒦ິ^꒦ິᜊ)
و لكن خلال اليومين الماضيين، كان تشين غارقا في العمل، لذا لم يزعجه دوانغ كثيرا.
”حسنا… مثلا، نمارس الجنس”.
”بالتأكيد”.
”واو، بهذه البساطة؟”
”و لم لا؟”
”هل يمكنني الصراخ؟”
”كلانا يحصل على شيء من هذا. أنت سعيد، و أنا سعيد”.
”تشين… أنا على وشك البكاء، هل تعلم؟”
”يكفي هذا. أنت طفل بكاء جدا. وعدت نفسي ألا أجعلك تبكي، و لكنك تبكي على كل شيء صغير. أنت تصرخ مثل طفل في الروضة”.
أحب دوانغ الأمر عندما يوبخه تشين هكذا؛ كان الأمر يشبه ‘الزوجات’. جعله ذلك يرغب في الإمساك به و تقبيله فقط لإسكاته، و لكنه إذا فعل ذلك الآن، فربما سيتعرض للركل.
”الأمر فقط… إنه شعور جيد جدا، و كأني أحلم”.
”لا، أنت تستحق هذا”.
”تقصد… أنت؟”
”نعم. أنا. أنا أحاول أن أكون نوع الحب الذي تستحقه، لذا لن أتراجع عن ذلك. سواء كان أنا أو نوعا جيدا من الحب؛ فالأمر سيان”.
يا إلهي، أراد عناقه. لماذا كان تشين هكذا؟
”ما هذا الوجه؟”
”وجهي الذي ‘يحاول الكتمان’. هل تدرك أصلا كم أنت لطيف؟”
”توقف عن المبالغة. نحن على وشك الوصول للمطعم؛ هذا الزقاق، صحيح؟”
”نعم. هل تريد أن تأكل مئة جمبري؟”
”كم من المال تملك أصلا؟”
”الكثير. لقد خدعت هيا نان لأحصل على بعض المال”.
”غير معقول”.
ركن تشين السيارة بسلاسة، و أطفأ المحرك، و بينما كان على وشك الخروج، سحبه دوانغ من ذراعه و جذبه لقبلة ناعمة؛ ليست عميقة جدا.
تلك الابتسامة المشرقة منه جعلت تشين يبتسم بالمقابل مرة أخرى.
في النهاية، كانت الأشياء لا تزال بسيطة.
”لنأكل”.
السعادة.
الوقوع في الحب.
الحب نفسه.
”نعم”.
نوع جيد من الحب.
”كل كثيرا يا فتاي القوي”.
”أنت أيضا”.
”لأنك الليلة، ستحتاج للطاقة. أنا أفكر في أن ثلاث جولات تبدو مناسبة تماما”.
”أيها الوغد”.
”ثلاث جولات، ثلاث جولات”.
”ستنهك أنت أولا. لا تضغط على نفسك؛ جولة واحدة تكفي”.
استمر جدالهما اللطيف طوال الطريق نحو المطعم، و هما يحافظان على عفوية علاقتهما و بساطتها.
كانا يتبادلان ما يدور في خاطريهما بصراحة تامة، فيفهم كل منهما الآخر بوضوح، و يلتقيان دائما عند نقطة تفاهم مشتركة.
لا يجبران الأشياء، و لا يندفعان بعمى، و لكنهما لا يزالان يمضيان قدما دون أن يفقدا نفسيهما.
يمسكان أيدي بعضهما البعض.
يجهزان كل شيء ليكون بالضبط بشكل صحيح.
”مهلا”.
و عندما يأتي ذلك اليوم؛ عندما نصل إلى ذلك المكان؛
”ماذا؟”
”شكرا لكونك لطيفا جدا معي كل يوم”.
سنعرف بكل قلوبنا مدى استمرارية ذلك. كيف سيبقى ثابتا.
”نعم. شكرا لك أنت أيضا”.
نحن نعلم بشكل أفضل.
إعدادات القراءة
تعليقات الفصل
00 تعليقات
كن أول من يعلق على هذا الفصل!