فصل 44

فصل 44

انبهر بليس فورًا وبشكل قاطع بخطة لاريان.

«فكرة رائعة… عبقرية فعلًا، لكن…!» فكر بحماس، ثم توقف فجأة وقطّب حاجبيه.

— لكنّه بيتا! — أشار بليس إلى المشكلة الأساسية في خطتهم. — كاسيان ستريكلاند بيتا يا لاريان. وأنا حتى ما عندي تجليات/تشنج (تشي) مرة وحدة. يعني أنا تقريبًا بيتا برضو. كيف راح أخليه يحبني؟

طبعًا، في العالم هذا كان فيه ناس ينجذبون لنفس الجنس حتى بدون تأثير الفيرومونات، لكن هذا نادر جدًا، وغالبًا الناس تنظر لهم باستغراب.

ما يقدرش وريث عائلة ستريكلاند الوحيد يكون من هذا النوع!

«يمكن حتى لاريان ما عندها فايدة…» فكر بليس بشك، لكن أخته على عكس توقعه، ابتسمت بثقة وهزّت إصبعها أمامه.

— أوه يا بليس، فعلاً أنت ساذج. ما تعرفش أن الحب الحقيقي يزيد قوة لما يواجه عقبات؟

— عقبات؟

— بالضبط.

لاحظت لاريان ارتباكه، فرفعت ذقنها بفخر وقالت:

— تذكر المسلسلات اللي تحبها. كلها علاقات “مستحيلة”. ومع ذلك النهاية دايمًا سعيدة، صح؟

— إي… صح.

ما قدرش يعترض. فهز رأسه بخجل، فتابعت:

— في الواقع نفس الشيء! العالم يحكمه الحب. الحب هنا وهناك. الحب يجمع الجميع.

— مم… صحيح.

— وأقوى حب هو الحب اللي يجي رغم كل شيء!

— ما فهمتش الفكرة بصراحة…

تنهدت لاريان وقررت تشرح من زاوية أخرى:

— فكر في والدنا، شخص مرعب، صح؟

— أكيد! حتى أنت تخافيه!

بمجرد ذكر إيشلي، توتر بليس.

لاحظت لاريان ذلك وارتبكت قليلًا، ثم تابعت بسرعة:

— المهم ليس هذا. ركّز. والدنا مستعد ينفذ أي طلب من الشخص اللي يحبه، صح؟

— نعم، هذا صحيح.

هذه النقطة كانت دقيقة. أكيد والدهم ما يرفع صوته على كوي أبدًا. بليس هز رأسه.

ابتسمت لاريان وقالت بانتصار:

— هذا هو الحب! قوة تخلي حتى أقوى الناس يضعفون أمام من يحبون.

— فعلاً!

بليس اقتنع تمامًا بالخطة وقفز بحماس:

— يعني لازم نخليه يحبني لدرجة الهوس؟!

— بالضبط. وقتها راح ينفذ كل شيء تطلبه.

— حتى يعتذر ويركع!

ابتسمت لاريان وهي تشاهد حماس أخيها.

— نعم، فهمت أخيرًا.

لكن عندما بدأ يسألها عن الخطة بالتفصيل، توقفت لاريان فجأة.

بدأت تفكر، ثم أمسكت الهاتف واتصلت بشخص يدعى “نورا”.

تحدثت بصوت ناعم ومبالغ فيه، وكأنها تغازل:

— أهلاً نورا، يا كناري الحلوة…

بليس نظر لها باشمئزاز، لكنها أكملت المكالمة وكأن شيئًا لم يكن، تطلب معلومات عن “كونت هيرينغر” وريث دوق ستريكلاند.

بعد إنهاء المكالمة، قالت:

— ننتظر فقط.

وبعد ساعة تقريبًا، جاءها اتصال آخر.

ابتسمت لاريان بثقة وأجابت، وبعد حديث قصير، أغلقت الهاتف وقالت:

— حصلنا على معلومات مهمة.

بليس تحمس:

— ماذا قالت؟!

لكن لاريان كانت بطيئة عمدًا، تشرب عصيرها بهدوء.

— يحتاجون موظفين جدد في قصر الكونت هيرينغر.

— ثم؟

قالت ببطء:

— إذا عملت هناك، تقدر تقترب منه مباشرة.

بليس لم يفهم فورًا، ثم فجأة فهم:

— يعني لازم أشتغل هناك؟!

— بالضبط.

لكن بليس اعترض:

— ليش أشتغل عنده أصلاً؟

— لأنك ما تقدر تدخل بشكل مباشر باسمك، راح يشك فيك. لازم تخليه يخف حذره حولك.

بدأ بليس يفهم تدريجيًا وقال:

— آه… فهمت الآن!

إعدادات القراءة

مظهر الخلفية
حجم الخط
20px
محاذاة النص
نوع الخط

تعليقات الفصل

0

0 تعليقات

الأحدث الأكثر شعبية

كن أول من يعلق على هذا الفصل!