رائحة المطهرات كانت طاغية علي كل الروائح في المستشفي و المتغلغة في كل ركن من اركانها.
و الاصوات حول صغيرنا كانت كلها عبارة عن طنين اجهزة مزعج لأي شخص صاحي .
زوج الأعين اللتي كانت تراقب بلهفه استيقاظه
او اي حركه قد يصدرها الجسد الصغير
فقط اي شئ !
و وعود داخليه و ترجيات لا يرجى منها .
“…يجب ان تأخذ قسطاً من الراحة.”
كان هذا صوت صديق ، ام مساعد ؟
بالتأكيد كان صديق فأي مساعد يقول لرئيسه انه يجب عليه فعل شئ ما .
“قد يستيقظ في أي لحظه.”
همس يضع كفّا يده علي وجهه ، ربما رد فعل طبيعي لتقليل بعض الذنب.
“لو فعل سيتصل بك الأطباء .”
رد رزين و واعي لشخص ليس له اي دخل عاطفي في الموضوع.
“انت لا تفهم.”
” كل ما عليك فعله هو الدعوه انه قد فقد ذاكرته او شئ ما .”
صوته الهادئ هذه المره كان مستفز اكثر من ان يكون مساعد .
“هذه اصابه طلق ناري و ليس حادث سيارة !”
صوته ريما قدر خرج عالي …عالي جداً و غاضب ، لدرجه انه قد دفع الكرسي و خرج ، ربما يجب عليه الهدوء حقاً ففي النهايه اخر شي يريده هو استيقاظ الأصغر من السرير مهلوعاً بسبب صوته العالي ، و لاكن لماذا حدث كل هذا ؟
“….”
جان ، هذا ما سميه عليه ، و لاكن لماذا؟ لا يبدو اسم يناسبه ، فهو يعني الروح او القلب او الحبيب ، أيا كان ، لا يفهم ، هذا لا يناسب شخص بمنصبه ، او في مكانهته كالفا ، و لاكن في داخله هناك امل رقيق يعكسه يرغب بأن يكون هذا الاسم لذلك الصغير.
عليه الذهاب للعمل و الا لن يتوقف عن التفكير فالراحه لن تجدي اي نفع.
علي اي حال كيف بدأ يشعر بهذه الطريقه
” تباً اين انا ؟”
نظر حوله بفزع يتفقد الجسد اللذي لديه .
يؤلم و بشده ! كل جزء من اجزائه ، من رأسه و وجهه الي قدماه .
عيناه التي فتحت بألم اتجهت مباشرتاً الي الرجل اللذي خلفه .
“جان…”
همسه ضعيف و صدمه تعلو وجهه.
و الرجل لا يبدو و كأنه قد سمعه
لا
هناك شئ خاطئي ، زوجه ليس هكذا !
زوجه لم يلمسه بهذه الطريقه من قبل ! قال انه سينتظره حتي يكون مستعد !!!
الرائحه مختلفه ايضا!
[اهدأ هذا ليس جان]
الصوت الداخلي له جعله يهدأ لمده لا تقل عن ثانيه . لان الشبه بين هذا الرجل و زوجه كحبة فول مقسومه علي اثنان .
ذئبه اخبره ان هذا الرجل ليس نفس الرجل الخاص به ! لان روح الفتى واحده مع ذئبه !
تحامل علي نفسه ليركل ليدفع الرجل من فوقه يغطي جسده بأول شئ امامه.
صوته خرج رقيق و ضعيف و لاكن له نبرة قويه .
“ما خطبك جان !!!”
حاول كبت الدموع التي تتجمع في عيناه بالفعل منذ زمن.
” كيف تعرف اسمي؟”
قالها بهدوء يجذب الأوميغا له من كاحله لأسفله مجددا يخنقه.
“من اخبرك؟”
صوته هادى و متزن و لاكن التهديد المبطن الواضح فيه.
و الاميغا هنا لم يجد الا ان هذه الفرصه المناسبه ليسكب كل ما يعرفه عن جان اللذي في عالمه.
و بذلك اعني
عائلته
بكل افرادها و اسمائهم
و لاكن نظره الفا لم تصبح الا اكثر ظلما .
فكيف لاوميغا من مكان قذر كهذا ان تعرفه .
الضرب اللذي حصل عليه الاوميغا بعدها كان مؤلماً و لاكن هذا لا يعني انه لم يحاول المقاومه .
و لاكن ماذا عساه ان يفعل هذا الجسد الصغير للمقاومه ، لذا لسانه كان حل .
الشئ اللذي منع منه هو نطقه به . وابل من الشتام و الهراء الجزء الأكثر منه هو لا يعلم معناه و لاكنه نطق بها فقط.
المشكله له ان لديه نفس وجه رفيقه و هذا لا يساعده نفسياً
عندما نظر له و هو يغادر بعد ان قضي حاجته منه جعله يجن ، يتركه هكذا !
هو نهض و تمسك به راكعا علي الأرض بضعف فجسده لا يقوى علي فعل شئ.
تباً لغريزه المستذئبين لديه !
لكن كل ما تلقاه هو نظرات استحقار منه .
عقله لا يدرك اي شئ حصل بعدها.
إعدادات القراءة
تعليقات الفصل
00 تعليقات
كن أول من يعلق على هذا الفصل!