فصل 1: حين يولد المصير

فصل 1: حين يولد المصير

رائحة المطهرات كانت طاغية علي كل الروائح في المستشفي و المتغلغة في كل ركن من اركانها.

و الاصوات حول صغيرنا كانت كلها عبارة عن طنين اجهزة مزعج لأي شخص صاحي .

زوج الأعين اللتي كانت تراقب بلهفه استيقاظه

او اي حركه قد يصدرها الجسد الصغير

فقط اي شئ !

و وعود داخليه و ترجيات لا يرجى منها .

“…يجب ان تأخذ قسطاً من الراحة.”

كان هذا صوت صديق ، ام مساعد ؟
بالتأكيد كان صديق فأي مساعد يقول لرئيسه انه يجب عليه فعل شئ ما .

“قد يستيقظ في أي لحظه.”
همس يضع كفّا يده علي وجهه ، ربما رد فعل طبيعي لتقليل بعض الذنب.

“لو فعل سيتصل بك الأطباء .”
رد رزين و واعي لشخص ليس له اي دخل عاطفي في الموضوع.

“انت لا تفهم.”

” كل ما عليك فعله هو الدعوه انه قد فقد ذاكرته او شئ ما .”

صوته الهادئ هذه المره كان مستفز اكثر من ان يكون مساعد .

“هذه اصابه طلق ناري و ليس حادث سيارة !”

صوته ريما قدر خرج عالي …عالي جداً و غاضب ، لدرجه انه قد دفع الكرسي و خرج ، ربما يجب عليه الهدوء حقاً ففي النهايه اخر شي يريده هو استيقاظ الأصغر من السرير مهلوعاً بسبب صوته العالي ، و لاكن لماذا حدث كل هذا ؟

“….”

جان ، هذا ما سميه عليه ، و لاكن لماذا؟ لا يبدو اسم يناسبه ، فهو يعني الروح او القلب او الحبيب ، أيا كان ، لا يفهم ، هذا لا يناسب شخص بمنصبه ، او في مكانهته كالفا ، و لاكن في داخله هناك امل رقيق يعكسه يرغب بأن يكون هذا الاسم لذلك الصغير.

عليه الذهاب للعمل و الا لن يتوقف عن التفكير فالراحه لن تجدي اي نفع.

علي اي حال كيف بدأ يشعر بهذه الطريقه

” تباً اين انا ؟”
نظر حوله بفزع يتفقد الجسد اللذي لديه .

يؤلم و بشده ! كل جزء من اجزائه ، من رأسه و وجهه الي قدماه .

عيناه التي فتحت بألم اتجهت مباشرتاً الي الرجل اللذي خلفه .

“جان…”
همسه ضعيف و صدمه تعلو وجهه.
و الرجل لا يبدو و كأنه قد سمعه
لا

هناك شئ خاطئي ، زوجه ليس هكذا !
زوجه لم يلمسه بهذه الطريقه من قبل ! قال انه سينتظره حتي يكون مستعد !!!
الرائحه مختلفه ايضا!

[اهدأ هذا ليس جان]

الصوت الداخلي له جعله يهدأ لمده لا تقل عن ثانيه . لان الشبه بين هذا الرجل و زوجه كحبة فول مقسومه علي اثنان .

ذئبه اخبره ان هذا الرجل ليس نفس الرجل الخاص به ! لان روح الفتى واحده مع ذئبه !

تحامل علي نفسه ليركل ليدفع الرجل من فوقه يغطي جسده بأول شئ امامه.

صوته خرج رقيق و ضعيف و لاكن له نبرة قويه .

“ما خطبك جان !!!”
حاول كبت الدموع التي تتجمع في عيناه بالفعل منذ زمن.

” كيف تعرف اسمي؟”
قالها بهدوء يجذب الأوميغا له من كاحله لأسفله مجددا يخنقه.

“من اخبرك؟”
صوته هادى و متزن و لاكن التهديد المبطن الواضح فيه.

و الاميغا هنا لم يجد الا ان هذه الفرصه المناسبه ليسكب كل ما يعرفه عن جان اللذي في عالمه.
و بذلك اعني
عائلته
بكل افرادها و اسمائهم

و لاكن نظره الفا لم تصبح الا اكثر ظلما .
فكيف لاوميغا من مكان قذر كهذا ان تعرفه .

الضرب اللذي حصل عليه الاوميغا بعدها كان مؤلماً و لاكن هذا لا يعني انه لم يحاول المقاومه .
و لاكن ماذا عساه ان يفعل هذا الجسد الصغير للمقاومه ، لذا لسانه كان حل .

الشئ اللذي منع منه هو نطقه به .  وابل من الشتام و الهراء الجزء الأكثر منه هو لا يعلم معناه و لاكنه نطق بها فقط.

المشكله له ان لديه نفس وجه رفيقه و هذا لا يساعده نفسياً

عندما نظر له و هو يغادر بعد ان قضي حاجته منه جعله يجن ، يتركه هكذا !

هو نهض و تمسك به راكعا علي الأرض بضعف فجسده لا يقوى علي فعل شئ.
تباً لغريزه المستذئبين لديه !

لكن كل ما تلقاه هو نظرات استحقار منه .

عقله لا يدرك اي شئ حصل بعدها.

إعدادات القراءة

مظهر الخلفية
حجم الخط
20px
محاذاة النص
نوع الخط

تعليقات الفصل

0

0 تعليقات

الأحدث الأكثر شعبية

كن أول من يعلق على هذا الفصل!