فصل 91

فصل 91

تراجع قيصر إلى الخلف وبدا وكأنه يترنح إثر تلقيه لكمة قوية استقرت في معدته، لكنه سرعان ما قبض على ذراع لي وون وجذبه نحوه بقوة أكبر. وفجأة، وجد لي وون نفسه مسحوبًا من يده ليتدحرج كلاهما معًا على الأرض. واصل لي وون توجيه ضربات بقبضتيه، وضغط بركبتيه على معدة قيصر، محاولًا التراجع إلى الخلف للنهوض، غير أن قيصر أظهر جسارة مباغتة وأعاده أرضًا بحدة.
وفي النهاية، سقط لي وون طريحًا على الأرض، وفي اللحظة التي همّ فيها بالصراخ والغضب، التقت شفاههما معًا بخشونة وعنف.
امتزج اللسانان ببعضهما في قبلة عنيفة وهائجة. وخرجت من فم لي وون أنفاس لاهثة وحادة أشبه بالصرخة المكتومة. وتحركت الشفاه التي كانت تحتك وتلتهم بعضها بجنون، لتنتقل من فمه نزولًا إلى عنقه، ثم عظمة الترقوة، حتى وصلت إلى صدره. وقبضت يدان متسرعتان على الملابس التي تحول دون وصول الشفاه ومزقتاها، لتتركا بشرته العارية مكشوفة تمامًا. وحين ارتعش جسده بقشعريرة باردة إثر ملامسة الهواء الصقيعي للبشرة المكشوفة، هبطت الشفاه اللاهبة فوقه فورًا، تاركة وراءها علامات حمراء كالحروق.
بدا وكأن قيصر كان ينتظر هذه اللحظة طوال الوقت. تلوى ظهر لي وون واحتك الجزء السفلي من جسده بالحزام الجلدي الملفوف حول خصر قيصر. وبحركة سريعة ومستعجلة، فك قيصر أزرار سرواله، ودون أي مقدمات أو تمهيد، اخترقه مباشرة من الأسفل.
“آه…”، وأطلق لي وون صرخة طويلة ممتدة في الوقت نفسه. سرت صدمة عنيفة في أوصال جسده بأكمله لدرجة جعلته يرتعد، ولكن بقدر ذلك الألم، بلغت إثارته ذروتها.
“لي وون”.
تلاحقت أنفاس قيصر الثقيلة وهو يضغط بشفتيه على عنق لي وون ويجز على أسنانه. وراح جزؤه السفلي يقتحم بعنف اللحم الرخص والمستسلم بالداخل، باحثًا عن إخضاعه بالكامل، لكنه ظل يشعر أن هذا لا يكفي؛ فمضى يندفع بضراوة أشد، وبصلابة أكبر، كأنما يريد كيّ جوفه بحرارة لافحة، ليملأه تمامًا.
“آه.. مم.. آه..!”
تسربت آهات متواصلة ومتلاحقة بين الأنفاس المتهدجة التي بدت وكأنها تنقطع. ولم يقو لي وون على الاحتمال، فقبض على عنق قيصر، وراح يعض عظمة ترقوته ومؤخرة عنقه بجموح، كأنه تحول إلى مصاص دماء يغرس أنيابه بضراوة. واشتعلت مشاعر قيصر وتعاظمت إثارته وهو يرى ضربات الأسنان العنيفة تلك تنهش جسده.
“آه.. مؤلم…”
تمتم لي وون بتأوه، لكن قيصر لم يجبه. وضع يده أسفل ركبته ورفعها إلى الأعلى بقوة، بينما يدفع بجسده إلى الأسفل. عقد لي وون حاجبيه وأطلق زفيرًا حادًا، لكن قيصر لم يكترث وواصل دفعه بقوة وعنف لا يهدأ.
تشابكت أصوات أنفاسهما اللاهثة في فوضى عارمة، وظلا على هذا النحو لفترة من الوقت دون حراك، بينما كان العضو الغارق في الجزء السفلي من جسد لي وون ينبض بقوة بالغة. شعر لي وون بالمنطقة المخترقة تنبض وتتقلص، فأطلق زفرة مرتعشة. وما إن مرر قيصر شفتيه بخفة فوق حلمتيه اللتين برزتا من فرط الإثارة، حتى أنَّ لي وون وانتفض جسده بالكامل. وسرعان ما ابتل الجزء السفلي من ظهره مع تدفق سائل اللزج، لتمتزج السوائل الجسدية الشفافة والكثيفة، ويفيض موضع التقائهما بإفرازات الشهوة الجارفة، مما جعل حركة قيصر أكثر سهولة وانسيابية؛ فبدأ يضربه على ظهره ويندفع داخله وخارجه بجموح ضارٍ.
“سأجعلك تبتل حتى أطراف أصابع قدميك”.
أعاد قيصر ببراعة الكلمات التي قالها لي وون سابقًا، وأطلق زفيرًا ممزقًا: “اشعر بي أكثر.. أكثر”.
وبينما كان يحكم قبضته على لي وون الذي كان يرتجف بهستيرية ويلفظ أنفاسه، واصل قيصر تحريك خصره بعنف، منقضًا وداخلًا وخارجًا من الأسفل. ولم يعد لي وون قادرًا على استعادة تعقله أمام ذلك العضو الضخم الذي كان يولج بعمق وتتابع سريع، فأخذ يطلق الآهات تلو الآهات وكأنه يعاني سكرات وجع حاد. شعر بحكة لاذعة في موضع اتصالهما، وبحرارة تحرق معدته وتتأجج أمامه، حتى خيل إليه أنه يوشك على فقدان وعيه. كان لي وون يلهث وهو يعانق قيصر وجهًا لوجه، ويضغط بجزئه السفلي عليه.
ولم يحتمل جسده هذا الخفقان العنيف؛ وحين أُحكم حصار جسد الرجل بالداخل، قذف لي وون شهوته فجأة دون سابق إنذار. وتوقف مذهولًا عندما شعر بالسائل المنوي يتدفق ويغمر معدته؛ إذ من فرط الوميض والتشتت، لم يدرك إلا متأخرًا أنه قد قذف في لحظة ما غابت عن وعيه.
توقف قيصر لبرهة خاطفة، ثم عاد يحرك خصره مجددًا. ومع كل حركة، كانت السوائل الجسدية تتدفق وتنسكب بغزارة داخل لي وون. وأخيرًا، بعد أن قذف قيصر شهوته هو الآخر لمرات عدة متتالية، أطلق زفرة طويلة ممتدة. وظل يستجمع أنفاسه لبعض الوقت وهو مستلقٍ فوقه، ثم انتصب واقفًا. وفي الوقت نفسه، قبض على ذراع لي وون وسحبه نحوه بقوة، فارتعش جسد لي وون كدمية خشبية معلقة في الهواء، وعاد العضو المنتصب بداخل لي وون ليثور بجموح، محتكًا في كل جانب.
“آه.. أوه.. مم.. آه..!”
انطلقت آهات عاجزة لا يمكن كبتها واحدة تلو الأخرى. واضطر لي وون إلى الاستناد على الأرض بذراعيه المرتعشتين بصعوبة، رافعًا وركيه كحيوان بري وهو يصرخ من شدة الوجع واللذة. كان الأمر مؤلمًا ومضنيًا، حتى خيل إليه أن أنفاسه ستتوقف.
“تبًا لهذا.. إنني أعشق هذا الشعور!”
وحين أطلق زفرة غلينة وساخنة، اندفعت دفقات السائل المنوي الكثيف من عضوه لتشكل خطًا قوسيًا طويلًا. نظر لي وون بذهول وبعينين غائمتين إلى السائل وهو يتناثر فوق وجه قيصر المنمق الوسيم. وبعد فترة وجيزة، لعق وجنة قيصر بلسانه، وصب السائل المنوي في فمه، وضغط بشفتيه بعنف فوق شفتي قيصر، لينتقل السائل المقذوف من فم لي وون إلى جوف قيصر مباشرة، حيث تجرعه قيصر بجرعة واحدة وابتلعه. وعجز لي وون عن كبت مشاعره الجارفة، فاهتز جسده بالكامل وعض مؤخرة عنق قيصر بقوة وضراوة.
“هل ستكون هناك جولة أخرى؟”
فكر لي وون وسط وعيه الشاحن والبعيد.
“هل يوجد شخص آخر في هذا العالم يمكنه إثارتي وجعلي أرتجف بهذا الشكل؟”
حدق في وجه قيصر القريب منه، وتأمل ملامحه لبرهة وكأنه تائه. وفورًا بعد ذلك، تلاحمت الشفاه مجددًا، وامتزج صوت اصطدام الأجساد بآهات عميقة وعنيفة هزت سكون المكان.
“بييب— بييب—”
وفجأة، انطلق صوت إنذار مدوٍ بقوة. نظر ديمتري إلى ساعته بذهول؛ إذ كان من الواضح تمامًا أن ثمة خطبًا جسيمًا قد حدث.
“لماذا يشتعل الإنذار؟!”
تفحص الشاشة على عجل، فلاحظ وجود نقطتين متطابقتين ومتداخلتين تمامًا. كان من الجلي أن الأمور تسير بشكل سيء للغاية؛ إذ لم يكن من المنطقي أبدًا أن تتسارع نبضات قلب قيصر بهذا الشكل الجنوني وأن يرتفع ضغط دمه إلى هذه المؤشرات القياسية.
“هل يعقل أن ذلك المحامي ابن العاهرة قد فعلها؟! قيصر!”
ودون أن يضيع ثانية واحدة لتغطية تحركاته، التقط ديمتري بندقيته واندفع خارجًا على عجل. هذا هراء؛ فلا توجد طريقة تمكن أي شخص من قتل قيصر، ومن المستحيل تمامًا أن يكون الطرف الآخر هو ذلك المحامي اللعين!
“قيصر…!”
صرخ بأعلى صوته وهو يركض مسرعًا.
* “؟!”
وقبل أن يدرك ما يحدث، ارتطم شيء ما بصدره بقوة صاعقة. سقط ديمتري إلى الوراء كجثة هامدة دون أن يتمكن حتى من إصدار صوت واحد. كاد يصاب بارتجاج في الدماغ، لكن لحسن الحظ نجا رأسه من أذى بليغ؛ وكان الفضل في ذلك يعود إلى فخ كان يتربص بقدمه ليرفعها في الهواء، فقبض عليها وأطاح به عاليًا ليصبح معلقًا في الفضاء.
“ما هذا الجحيم؟!”
صرخ ديمتري بخزي وهو معلق رأسًا على عقب في شجرة. لقد كان فخًا لم يخطر بباله قط. “لماذا يوجد هذا الشيء هنا بحق الجحيم؟!”
لقد فكر في مسار مستقيم يربط الشاحنة التي كان يستقلها بالموقع الذي يتواجد فيه قيصر، ولم يتذكر أنه نصب أي شيء هناك. هل كان سيء الحظ لدرجة الوقع في فخ كان شخص آخر قد نصبه سابقًا؟
وبمجرد التفكير في الأمر، انطلق صوت الإنذار مجددًا. عاد ديمتري ليركز ببصره محاولًا جاهدًا قطع الحبال التي تقيد كاحليه. وفي تلك اللحظة بالذات، وقعت عيناه على المشهد الأكثر فجورًا وترويعًا في التاريخ.
فخلف عتمة الليل، وفي وضعية الجثوم، كان الرجلان يتداخلان بعنف ويشبعان رغباتهما؛ وكأنما يلتهمان بعضهما بعضًا. انتصبا معًا وجعلا ينهشان الأعضاء الحميمة بعمق، ويمسحان البشرة بالسائل المنوي ويلعقان الجسد بملامسة عميقة.
وكأنما انتهى للتو من قذف شهوته، سحب الرجل المرتعش عضوه الضخم والكثيف. وتحت ضوء القمر، بدا العضو المبتل واضحًا وهو ينفلت مخلفًا خيوطًا طويلة من السوائل الجسدية اللزجة. ومع كل نفس لاهث يلفظه لي وون، كان السائل المنوي اللزج المتدفق من فتحته المتسعة يسيل مدرارًا على طول فخذه.
لكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد؛ وكما كان ديمتري يعلم جيدًا، فإن قيصر ليس من النوع الذي ينهي الأمور بهذه البساطة. إذ عاد فورًا ليعانق لي وون من الخلف، ودفع بعضوه الذي لا يزال منتصبًا بقوة وهو في وضعية الجلوس. ومع صرخة أخرى دوت في المكان، ولج داخله وعاود التحرك صعودًا وهبوطًا.
أطلق لي وون آهة أشبه بالصرخة الممزقة بأنفاس حادة ومتلاحقة. شبك يديه خلف ظهره وجذب رأس قيصر نحوه، مِميلًا رأسه بأقصى ما يمكنه ليلعق لسانه، بينما كان العضو في الأعماق لا يتوقف عن الخفقان والارتجاف بعنف.
“آه.. ها.. ها..!”
مرر قيصر راحة كفه من صدر لي وون نزولًا إلى معدته، وقبض على ذراعه بقوة، ليترنح الجزء العلوي من جسد لي وون ويندفع إلى الأمام. وأخذ لي وون هو الآخر يحرك مؤخرته بجنون تجاوبًا مع حركة العضو الذي كان يطعن جوفه بضراوة وهو مقيد الذراعين إلى الخلف.
مزق صوت تلاحم الأجساد واصطدام اللحم سكون الغابة بجلبة قوية ومتواصلة لا يمكن كبحها. وحبس قيصر، الذي كان يمسك بذراع لي وون بقوة ويدفعه بعنف، أنفاسه لبرهة؛ هز رأسه وارتطم بالأرض، ثم توقف مجددًا ليضرب جزأه الخلفي مرتين متتاليتين بقوة.
وما إن أرخى قبضته عن ذراعه، حتى سقط لي وون أرضًا وكأنه جثة هامدة استنزفت كل قواها. لكن قيصر لم يتوقف، بل اعتلاه مجددًا؛ ودون أدنى جهد، انزلق بين ساقيه المتباعدتين، ووضع ذراعه أسفل ركبته ودفعها إلى الأعلى، لترتفع أرداف لي وون في الهواء، ويشرع قيصر في ضرب أعماقه وأعضاؤهما الحميمة متداخلة بعمق شديد. وتلك الحركة التي بدأت بطيئة لمرات قليلة في الدخول والخروج، تسارعت بشكل جنوني لتطعن أحشاءه بالداخل بطريقة تثير الرعب. وخرجت أَنّة خافتة من فم لي وون الذي ظل ساكنًا كأنه فارق الحياة؛ كانت أَنّة واهنة ومستسلمة لا يمكن مقارنتها بصرخاته المدوية السابقة: “آه.. أوه.. مم.. آه”.
كان هذا الصوت أقرب إلى تأوه الوجع المستسلم منه إلى صرخة رغبة عادية، لكن قيصر لم يكترث وقذف شهوته بداخل لي وون مجددًا. والآن، غدت معدة لي وون ممتلئة بالسائل إلى درجة استحال معها استيعاب المزيد؛ وكدليل على ذلك، مع كل حركة يتحركها قيصر، كان السائل المنوي ينضح ويتسرب من بين كتل اللحم المتلاحمة. ومع ذلك، لم يبالِ قيصر وبدأ يداعبه من جديد، عاضًا شفتي لي وون بضراوة، ليتدفق اللعاب ويفضل من جانبي فمه، بينما كان السائل المنوي يغلي في الداخل دون توقف.
أما ديمتري، الذي كان معلقًا رأسًا على عقب تحت وطأة الذعر والذهول، يشخص ببصره بغير تصديق نحو الرجلين اللذين يمارسان الجنس بجنون ودون دقيقة راحة، فقد تملكه الرعب الصاعق في اللحظة التي رأى فيها لي وون يستقبل عضو قيصر الضخم من الخلف وهو يئن ويقذف شهوته من أعماق أوتاره الصوتية، ليطلق ديمتري صرخة مدوية هزت أركانه من فرط الصدمة البشعة.
“لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!”
تردد صدى صرخة اليأس المدوية في أرجاء الغابة المظلمة، لكن لم يكن هناك من يسمعه.
* * * هدأت أنفاسهما الثقيلة تدريجيًا. استلقى الاثنان متجاورين، يشخصان بأبصارهما نحو السماء الليلية التي تنعكس عبر أوراق الشجر الكثيفة. لم ينطقا بكلمة واحدة، لكنهما شعرا بامتلاء عارم، وكأن صمتهما هذا قد حمل كلمات تفوق كل ما نطقا به طوال حياتهما.
استعاد لي وون وعيه الذي غاب عنه لفترة، لكن رأسه كان لا يزال مشوشًا ومستسلمًا للبلادة، ولعل ذلك يعود إلى الارتجاف الشديد والمستمر الذي أصاب جسده. “هل هذه هي متلازمة الطفل المهتز من فرط العنف؟”. وبينما كان غارقًا في هذه الخواطر السخيفة وهو في حالة بين النوم واليقظة، اعتلاه قيصر مجددًا ليكون فوقه. انتبه لي وون الذي كان يتأمل الفراغ لبرهة، وتذكر شيئًا ما فجأة.
“آه، صحيح”.
أيقظه لي وون بقبلة خاطفة، ولوح بيده مانعًا قيصر الذي كان يهم ببدء جولة جديدة. بالكاد طالت أصابعه حقيبة ظهره الملقاة قريباً، فنبش في جيوبها حتى عثر على مراده، ومزق الغلاف البلاستيكي وقدمه لقيصر: “خذ”.
“ما هذا؟”
رد لي وون على سؤال قيصر المندهش بسؤال محير آخر: “تناوله قبل ممارسة الجنس، هيا”.
عندها ابتسم قيصر وهز رأسه رافضًا.
“لا حاجة لي بالفياجرا”.
“أنا أخبرك أن تتناول هذا، كف عن العناد!”
قال لي وون بصبر محاولًا كبت رغبته في الصراخ: “على أية حال، تناوله فحسب، إنه مفيد وجيد”.

إعدادات القراءة

مظهر الخلفية
حجم الخط
20px
محاذاة النص
نوع الخط

تعليقات الفصل

0

0 تعليقات

الأحدث الأكثر شعبية

كن أول من يعلق على هذا الفصل!