أصبح تشيوا ظل نيران .
بعد المرة الأولى ، اعتنى به تشيوا بعناية فائقة : حمله بين ذراعيه لِيُحمّمه و ساعده على ارتداء ملابسه . و في اليوم التالي ، أعد له الطعام . لحسن الحظ ، كانت عطلة نهاية الأسبوع ، لذا لم يكن عليهما الذهاب إلى أي مكان . كان أيضا اليوم الذي عاد فيه تشيوا لاستخدام جملته المفضلة :
” بي ، هل كنت تعلم أن … ؟ ”
كان نيران خجلا لدرجة أنه لم يعرف كيف يتصرف . لذا ، قرر مقاطعة شروحاته حول علم الفلك و الفضاء بـقبلة . و بالطبع ، توقف تشيوا على الفور ، محولا تركيزه بالكامل نحو تلك القبلة .
” هل آلمك الأمر ليلة أمس ؟ ”
” قليلا . ”
” وا لم يكن يريد التوقف . ”
” … ”
” أردتُ الاستمرار في فعل ذلك . ”
مد نيران يده ليداعب خد الشاب ذو النظارات . نظر إليه تشيوا بفضول ، و ربما كان مرتبكا من هذه الإيماءة . هذا الفتى كان خبيرا في كل شيء آخر ، و لكن هل كان يتظاهر بالغباء عندما يتعلق الأمر بهذه الأشياء ؟ راقبه نيران بطرف عينه ، متذكرا كلمة ‘نمر’ التي كان واين يستخدمها للإشارة إلى تشيوا .
تحت قناع ذلك الفتى ‘الدحيح’ الذي يستسلم له دائما ، كان هناك شيء آخر مخبأ بالتأكيد . ثبت نيران نظراته ؛ و ظل تشيوا ساكنا، سامحا لنفسه بأن يُحلل . و عندما طالت النظرة أكثر من اللازم ، وصلت قبلة ثانية …
” ممم … أعتقد أن هذا يكفي . شفتاي سوف تستهلكان . ”
” ران … ”
” لنرَ ، هل ستناديني ران أم ‘ بي ‘ ؟ ”
أوضح تشيوا و كأنه يقدم مفهوما علميا: ” أريد مناداتك ران ، و لكن ليلة أمس ، أثناء ممارسة الجنس ، أردتُ مناداتك ‘ بي ‘ لأن ذلك كان أكثر إثارة . ”
استمع نيران و شعر بوجنتيه تسخنان . ‘مثير’ ؟ يا له من وقح !
الآن ، في كل مرة يناديه تشيوا بـ ‘بي’ بالخطأ ، كيف سيتجنب تذكر ما حدث في السرير ؟
لكمه على كتفه — ليست لكمة قوية — و لكن الآخر تظاهر بتعبير من الألم العميق . استشعر نيران أنه سيتعين عليه التعامل مع النسخة البالغة من بارنتشيوا . لقد كان يصبح أكثر جرأة يوما بعد يوم ، و يتحول تدريجيا إلى ‘النمر’ الذي تحدث عنه واين . إذا لم يتكيف نيران قريبا ، فسوف ينتهي به الأمر ملتَهما بالكامل .
” ممنوع أن تناديني بـ ‘ بي ‘ مرة أخرى أبدا . ”
” مفهوم ، بي نيران . ”
” … ”
يا له من مستفز ، فكر نيران و هو يجز على أسنانه . نظر بعيدا ليحاول تهدئة قلبه ، و لكن تشيوا لم يتوقف عن مراقبته . في النهاية ، لم يستطع الهروب ؛ كان عليه الجلوس هناك ، تاركا إياه ينظر إليه حتى يشبع .
قضيا اليوم كله معا؛ يمكن القول أنها كانت مرحلة ‘ما بعد التوهج’. قبل تشيوا وجنتيه ، و مسح أنفه في منحنى عنقه ، و أحيانا كان يقضم أذنيه بمداعبة … ممم ، نيران أيضا رد له القبلات و المداعبات . في هذا ، لم يكن أي منهما مستعدا للخسارة .
و مع ذلك ، شعر نيران أن تشيوا كان راضيا بكل شيء ، طالما كان بإمكانهما الحفاظ على التلامس الجسدي . و عندما حل الليل ، بعد الانتهاء من مشاهدة فيلم ، أطلق نيران تثاؤبا كبيرا . دفن وجهه في صدر تشيوا العريض و أغلق عينيه بنعاس .
” وا … خذني إلى غرفتي . أنا ناعس . ”
” إلى غرفة ران ؟ ”
” مم . ”
” … ”
” … ”
فجأة ، ساد الصمت الجو . نظر نيران إلى حبيبه . كان لدى تشيوا تعبير و كأنما يواجه مسألة ذات أهمية كونية ، أكبر من اكتشاف كوكب جديد أو غزو فضائي .
” لماذا ترسم هذا الوجه ؟ ”
تنهد تشيوا ، مرتديا تعبيرا مثيرا للشفقة .
” ألن تنام في غرفة وا ؟ ”
” … ”
” مثل ليلة أمس . ”
نظر نيران بعيدا و هو يفكر . ” إذا أنت لا تنوي منحي استراحة واحدة ؟ ألم يكن كافيا قضاء اليوم كله جالسين و مستلقين نتعانق ؟”
” لدي غرفتي الخاصة ، لماذا تريدني أن أنام في غرفتك ؟ ”
” … ”
ها قد حدث . كان الأمر و كأن سديما قد انفجر للتو إلى ألف قطعة . لم يبدُ أن تشيوا يعرف ماذا يفعل . من المحتمل أنه أراد بشدة أن ينام نيران معه لدرجة أنه تجمد مثل الروبوت . من الخارج ، كان ساكنا ، و لكن من الداخل ، كانت فوضى عارمة .
” جد طريقة . جد طريقة لتجعل نيران ينام معك . أو ، إذا لم يكن كذلك … ”
” إذا وا سينام في غرفة نيران . ”
” إيه ؟ ”
لم يقل تشيوا شيئا أكثر . حمل نيران ببساطة بين ذراعيه و بدأ المشي نحو باب غرفة نوم نيران ، و لكنه توقف فجأة . تصرف بحذر مفرط ، و كأنه يشعر بأنه يغزو مكانا محرما .
لمس نيران إطار نظاراته ، مفكرا أنه ربما يجب عليه ممازحته قليلا .
” ألسْتُ ثقيلا ؟ أنت ساكن مثل التمثال . ”
احمرت أذنا تشيوا بشدة ؛ لقد كان خجلا .
و الآن تشعر بالخجل من هذا ؟ إذا كنا ليلة أمس قد رأينا كل شيء على الإطلاق …
” ألا تريد دخول غرفتي ؟ ”
” … ”
بما أن تشيوا لم يكن يناديه بـ ‘بي’ ، فلا ينبغي لنيران أن يشير إلى نفسه بهذه الطريقة أيضا’. استخدام ‘أنا’ و ‘أنت’ بدا غريبا، و لكن ‘أنا’ و ‘أنت ( بصيغة رسمية )’ كان بعيدا جدا . لذا فإن استخدام ‘نحن’ أو التحدث بصيغة الملكية بدا الأكثر ملاءمة .
” ألا تجرؤ ؟ ”
قرب نيران وجهه و أعطاه قبلة ملاطفة على شفتيه ، ممتصا إياهما قليلا ليداعبه . ضحك برقة ، مستمتعا بخجل تشيوا من شيء بسيط كهذا . ثم تذكر أنه عندما كانا طالبين و أخذ تشيوا إلى غرفته لأول مرة ، كان رد فعله هو نفسه : ساكن مثل الروبوت في منتصف الغرفة .
ضحك نيران ضحكة مكتومة ، معطيا إياه نظرة متحدية . دون أن يعلم أنه كان يشد شعرة من شارب النمر .
” يبدو أنك لم تجرؤ على الدخول من قبل أيضا ، صح ؟ ”
” … ”
” منذ أن انتقلنا إلى هذه الشقة معا ، لم تدخل هنا أبدا . لماذا ؟ هل أنت خجل ؟ ”
توقفت العينان الحادتان خلف النظارات المربعة للحظة قبل النظر مباشرة إلى الشخص الذي يستفزه .
” وا خجل حقا . ”
” آها ، ظننتُ ذلك . ”
” و لكنني أعتقد أن الأمر سيمر الليلة على الأرجح . دعني أنام معك … ران . ”
بعد قوله هذا ، فتح الباب و دخل ، آخذا نيران مباشرة إلى السرير . في الواقع ، لم تكن الغرفة تختلف كثيرا عن غرفة تشيوا ، باستثناء شيء واحد … رائحة ناعمة تطفو في الهواء . كانت تلك الرائحة التي يرتديها نيران دائما، سواء على ملابسه ، أو شعره ، أو جلده الناعم . ربما كانت رائحة جل الاستحمام الخاص به أو منعم الأقمشة ، و لكن تلك الرائحة جعلت قلب تشيوا ينبض بقوة ضد صدره .
جذب نيران الأطول ليجلس بجانبه . استلقى أولا و نظر إلى تشيوا ، الذي ظل جالسا و ساكنا .
” لننم يا وا . أنا ناعس . ” فكر نيران في أن النوم معا في نفس السرير ليس بالأمر الجلل ؛ فلن يكررا ما حدث ليلة أمس بالضرورة ، و علاوة على ذلك ، في المدرسة الثانوية ، قد ناما بالفعل في نفس السرير . لم يكن الأمر خطيرا إلى هذا الحد .
استلقى الأطول بجانبه . نظرا إلى بعضهما البعض تحت الضوء الخافت ، و بينما كانت جفون نيران على وشك الانغلاق ، انحنى تشيوا ليقبله … قبلة ليلة سعيدة ، أو هكذا ظن نيران ، و لكن الوضع تطور قليلا بمجرد أن قال نيران :
” ممم … وا . ”
” نعم ؟ ”
” ساعدني . ”
كيف يمكن لتشيوا أن يرفض ؟
” طبعا . ”
كان جعل نيران سعيدا هو الأولوية الأولى في حياته . خلع تشيوا سرواله القصير و راقب المدخل الذي عذبه في الليلة السابقة ؛ كان منتفخا قليلا و ورديا ، و هي صورة وجدها رائعة . قبله هناك ، مستخدما لسانه ، متناوبا مع قضيبه ، و استخدم شفتيه لتدليله بكل طريقة ممكنة .
أغلق نيران عينيه ، مستسلما تماما. شعر بدغدغة في أسفل بطنه حتى فاض كل شيء ، مفرغا ما بداخله بالكامل داخل فم تشيوا . و بالطبع …
أجاب تشيوا : ” يمكنك فعل ذلك . ”
” شكرا لك . ”
بعد ذلك ، تم خلع سروال الأصغر . استخدم قضيبه الصلب ليدلك المدخل الحساس . تباعدت ساقا نيران النحيفتان ، و جُذبت ركبتاه نحو صدره بينما رُفع قميصه . تم تدليل حلمتيه بلسان و أصابع تشيوا . شعر نيران أنه سيموت من اللذة .
أجلس تشيوا نيران على حجره ، سامحا لاحتكاك وركيهما باحتواء الحجم الكبير ، متحركا بلطف على إيقاع الدفعات التي كان تشيوا يعطيها إياه . بما أنه لم يكن هناك إيلاج ، لم يستخدما واقيا ذكريا ؛ بل اكتفيا بالتلامس الحميم ، و التقبيل و كأنهما لا يريدان لليل أن ينتهي أبدا.
” آه … ران … أحبني كثيرا. ”
همس تشيوا بتوسلات الحب بالقرب من أذنه . قلبه على ظهره ، و باعد بين ساقيه ، و زاد من وتيرة الاحتكاك . لم يستطع نيران تفويت الفرصة ليسأل :
” ممم … مَن يحب مَن حقا؟ ”
في لحظة كهذه ، كان من الواضح أن نيران هو المحبوب ؛ محبوب بالطريقة التي أراد تشيوا أن يعطيه بها قلبه كله . و لكن في الواقع ، لا يمكن للمرء أن يحسب من يحب الآخر أكثر . لأنهما يحبان بعضهما البعض .
أخيرا، وصل كلاهما إلى الذروة دون الحاجة إلى الإيلاج . مارس حبيبه العادة السرية أمام عيني نيران ، مفرغا نفسه فوق بطنه .
صورة شبقية للغاية ؛ لم يستطع نيران أن ينكر أن تشيوا كان ، بلا شك ، ‘دحيحا مثيرا’ حقا .
و هكذا ، انتهى بهما الأمر بالاستحمام معا مرة أخرى . خلال ذلك الوقت ، قبل تشيوا نيران عدة مرات ، قبل وجنتيه ، و عانقه بقوة ، و لف ذراعيه حوله ، و التصق به . لم يقضيا وقتا طويلا في السرير فحسب ؛ بل كان الوضع في الحمام مشابها. و عندما عادا أخيرا إلى السرير ، كان قد مر وقت طويل .
هذه المرة ، تمكنا من النوم فعليا.
كان نيران على وشك النوم في أحضان حبيبه عندما شعر بأنفه يضغط برقة على شعره . دلك تشيوا ظهره صعودا و نزولا و هو يهمس في أذنه :
” ماذا لو انتقلنا إلى نفس الغرفة ؟ ”
سأل نيران بصوت ناعس : ” ألم تعد ترغب في أن ننام منفصلين ، كل منا في غرفته ؟ ”
” لا . لم أعد أرغب في ذلك منذ وقت طويل . ”
” إلى هذا الحد ؟ ”
” أريد أن أضم حبيبي لننام كل يوم . ”
سأل نيران قبل أن يطلق ضحكة مكتومة : ” هل يمكن أنك تفكر في أشياء شهوانية ؟ ”
ظل تشيوا صامتا للحظة ، مؤكدا شكوكه . ” إذا وافقت … فهل سأتمكن من النوم بسلام مرة أخرى ؟ ” و لكن التلامس الذي تشاركا فيه كان مريحا جدا لدرجة أنه في أعماقه ، تمنى أيضا أن يتكرر ذلك مرارا و تكرارا.
أوه … أم أن نيران هو الشخص الشهواني ؟
بعد لحظة من الصمت ، أجاب تشيوا :
” وا لا يتوقع حدوث ذلك كل يوم . أريد أن أترك الأمور تسير بشكل طبيعي . و لكن ما أريد حدوثه كل يوم هو أن أستيقظ و تكون أنت أول شخص أراه . ”
” أنت تتحدث و كأننا لا نرى بعضنا أولا بالفعل . نحن نعيش في نفس الشقة ، و نرى بعضنا دائما عندما نستيقظ . ”
” وا يقصد … منذ اللحظة التي أفتح فيها عيني . ”
” … ”
” هذا الصباح ، شعر وا بشعور جيد جدا و هو يستيقظ و يرى ران نائما بجانبه . ”
توقف عن ذلك يا بارنتشيوا . المستمع سوف يذوب في السرير .
تنحنح نيران ليخفي خجله . كيف يمكن لهذا الرجل أن يكون هكذا ؟ لماذا لا يلتهمه فحسب و ينتهي الأمر ؟ … حسنا، بالنظر في الأمر ، لقد فعل ذلك بالفعل .
بتذكر ما فعلاه في الليلة السابقة و في تلك الليلة نفسها ، و كيف رأى كل منهما الآخر و كيف تفاعلت أجسادهما ، سخن وجه نيران مرة أخرى . التفكير في أن هذا سيحدث غالبا من الآن فصاعدا كان … كان مميتا .
إذا كان عليه شرح الأمر ، فقد كان مثلما قبلا بعضهما البعض لأول مرة : ذلك التلامس الذي فتح جانبا جديدا بينهما، و منذ ذلك الحين ، كانا يتبادلان القبلات كلما استطاعا . هذه المرة لن تختلف على الأرجح . لقد تم فتح باب التلامس الجسدي .
” حسنا ؟ هل يقبل ران النوم في نفس الغرفة مع وا ؟ ”
استخدم ‘الدحيح المثير’ الذي كاد يقطّع أنفاسه في السرير قبل قليل صوته الأكثر نعومة ، آخذا يد نيران و ضاغطا إياها على خده .
كانت تلك مهارة يمتلكها بارنتشيوا منذ المدرسة الثانوية ، و نيران كان يخسر أمامها دائما .
باه ! ما مدى صعوبة النوم في نفس السرير كل يوم ؟ سأفعل ذلك فحسب !
” ممم . ”
” ماذا تعني هذه الـ ‘ ممم ‘ ؟ ”
” افعل ما يريده وا . ”
ابتسم تشيوا من الأذن إلى الأذن و عيناه مغلقتان : ” شكرا لك
” ثم قبلا بعضهما البعض مرة أخرى قبل أن يغرقا أخيرا في نوم عميق …
(…)
رغم توصلهما إلى ذلك الاتفاق ، لم يستطع نيران مغادرة غرفته على الفور . لقد كان متعلقا جدا برائحة وسادته و وسادة العناق الخاصة به ، لذا في معظم الأوقات كان تشيوا هو من ينتقل إلى غرفته ليناما معا . كان الاستيقاظ و جعل أول صورة في اليوم هي الشخص الآخر ، تماما كما وعد تشيوا ، شعورا رائعا. في بعض الأيام ، لم يكن نيران متأكدا ما خطب حبيبه ، و لكنه كان ينام عاري الصدر .
تخيل هذا : الاستيقاظ و إيجاد رجل بأكتاف عريضة ، و جسد متناسق ، و عضلات مفتولة ينام بجانبك … ما الذي يفترض بك أن تشعر به ؟ ممم … كان الأمر محرجا.
” صباح الخير . ”
” مم … صباح الخير . ”
ابتسم تشيوا و قرب وجهه ببطء حتى أسر شفتيه في قبلة ؛ قبلة صباحية لتحيته .
” لماذا لم ترتدِ قميصا للنوم ؟ أليس التكييف باردا؟ ”
صمت تشيوا لحظة قبل أن يسأل :
” هل تحبه بهذه الطريقة ؟ ”
” إذا قلتُ إنني أحبه ، فهل ستبقى عاري الصدر طوال الوقت ؟ ”
أومأ تشيوا برأسه بصدق تام .
تحول نيران من الاستلقاء إلى الجلوس ، و عقد ذراعيه ، و راقب حبيبه . لماذا كان يخشى كثيرا ألا يحبه ؟ كان دائما يبحث عن شيء جديد ليفعله ليرضيه . ‘أنا أحبك بالفعل دون أن تفعل أي شيء’ ، أراد أن يصرخ في وجهه ، و لكنه كان خجولا بعض الشيء . الحقيقة هي أن نيران لم يقل ‘أنا أحبك’ لتشيوا مباشرة أبدا . ربما كان ذلك هو ما جعل تشيوا قلقا دون أن يعلم ؛ أحيانا ، إلى جانب الأفعال ، تكون الكلمات بنفس الأهمية .
بتفكيره في ذلك ، اقترب نيران . من الجلوس مع مسافة صغيرة ، انتقل إلى الالتصاق به ، و لكنه شعر أن ذلك لم يكن كافيا . تسلق إلى حجر تشيوا ، جالسا ممتطيا إياه ، ضاغطا جسده على الآخر بينما يعطيه نظرة يمكن وصفها بأنها … متحدية تماما .
ظل تشيوا ساكنا ؛ و لكنه لف ذراعيه حول نيران بمجرد جلوسه فوقه . كان هدف نيران هو زاوية شفتيه . أعطاه قبلة ناعمة ثم ناداه :
” تشيوا . ”
” نعم ؟ ”
” أنا أحبك . ”
” … ”
” أشعر أنني لم أقلها لك مباشرة أبدا ، لذا فكرتُ أنه يجب عليّ ذلك . ”
قبل نيران حبيبه مرة أخرى . ظل الأصغر ساكنا، تاركا إياه يفعل ما يريد و رادا القبلة بخجل ، تاركا نيران يقود هذه اللحظة . عند الانفصال ، أعطاه نيران قبلة على خده ثم نظر في عينيه من مسافة قريبة جدا . تلك النسخة من بارنتشيوا دون نظارات و بشعر فوضوي من النوم كانت … و لكن حقا ، بنظارات أو بدونها ، كان نيران مسحورا به .
” شيء آخر أريد إخبارك به هو أنك لست بحاجة إلى إجبار نفسك على فعل أشياء لا تأتي بشكل طبيعي لمجرد إرضاء شخص ما . أن تكون على طبيعتك هو الأفضل . قبل هذا ، لم يكن تشيوا ينام عاري الصدر أبدا و مع ذلك كنا نحب بعضنا ، صح ؟ ”
أجاب تشيوا : ” الأمر فقط هو أنني أريدك أن تحبني أكثر من ذي قبل …” . “علاوة على ذلك ، ران ليس ‘ شخصا ما ‘ ؛ إنه الشخص الذي يحبه وا ، الشخص الذي يريد وا أن يبقى معه لفترة طويلة .”
قبل تشيوا نيران ، ممسكا بمؤخرة عنقه لتعميق التلامس . ثم رد له القبلة على خده ، مقلدا تماما ما فعله نيران قبل قليل .
” أريد فقط أن يحب كل منا الآخر لفترة طويلة جدا . ”
” و هل سبق لي أن قلتُ لك إنني لن أبقى معك لفترة طويلة ؟ ”
هز تشيوا رأسه .
” ها أنت ذا . ألم نقع في الحب من البداية لأن كل منا كان صادقا مع نفسه ؟ في المستقبل ، لا تجبر نفسك على فعل أي شيء لا تريده . ”
أومأ تشيوا برأسه . أظهر نفسه وديعا لنيران مثل حمل صغير بفراء ناعم … قبل لحظات فقط من نزع جلد الحمل ذلك و التحول إلى ذئب شرس التهم نيران حتى كاد يقطّع أنفاسه في السرير في ذلك الصباح نفسه . … و لم يتوقفا عن قول ” أنا أحبك ” لبعضهما البعض لثانية واحدة .
أن تحب للأبد ( نيران ) … بقدر الحياة ( تشيوا ) .
كان ذلك يعني حب الآخر بقدر حياتهما الخاصة . لقد حققا تلك الكلمات بالأفعال ، دون فشل أبدا. و لكن تبين أنه بعد ذلك ، نادرا ما ارتدى تشيوا قميصا للنوم مرة أخرى . أحيانا ، كان نيران يتساءل : من قبل ، عندما كانا ينامان في غرف منفصلة ، لم يكن لديه طريقة لمعرفة ما إذا كان لدى تشيوا عادة النوم عاري الصدر . عندما بدآ النوم معا ، كان يرتدي دائما قميصا أو ‘فانيلة’ ، بالتأكيد مراعاة لنيران . و لكن الآن بعد أن تشاركا السرير كل ليلة ، بدأت طبيعته الحقيقية تظهر للعيان .
( ملاحظة : الفانيلة تشير إلى تلك التي تكون مفتوحة حول الذراعين ؛ و في بعض البلدان تسمى ‘Musculosas’ . )
” … ”
بالتفكير في الأمر … هل يمكن أن يكون نيران قد وقع في فخ تشيوا ؟ نظر إلى الظهر العريض لسيد المنزل ، الذي كان في المطبخ يعد الخبز المحمص و الشوكولاتة الساخنة بتفانٍ تام . كان يرتدي ‘فانيلة’ رقيقة فقط ؛ لقد ارتدى أول شيء وجده عند مغادرة غرفة النوم . عاد تشيوا بالطعام و ابتسم له بعينين مجعدتين من خلف نظاراته ذات الإطار المربع .
سحقا . حبيبه لم يفقد أسلوب ‘الدحيح المثير’ لثانية واحدة . و لكن قبل الاستمرار في التحديق به بهيام ، أراد نيران أن يسأل شيئا:
” وا ، دعني أسألك شيئا. ”
” قل لي . ”
” قبل أن نتفق على النوم في نفس الغرفة … هل كنت معتادا على ارتداء قميص للنوم أم لا ؟ ”
” لا ، لم أكن أفعل . ”
” … ”
” عندما بدأت النوم مع ران ، فكرتُ أنه يجب عليّ التكيف شيئا فشيئا ، لذا ارتديته في البداية . و بمجرد أن اعتدتَ على الأمر ، بدأت في خلعه . هل هناك خطب ما ؟ ”
أمال تشيوا رأسه بفضول . ذُهل نيران لحظة قبل أن يضحك في سره . واو … في الواقع ، تشيوا لم يخدعه . بل هو من فهم الأمر بشكل خاطئ ، ظانا أن الآخر فعل ذلك فقط لإرضائه أكثر .
” لا شيء . ”
” إذا فكر ران في شيء ما ، يمكنه إخباري في أي وقت . ”
حسنا، كان من الجيد أن يكون المرء على طبيعته . تنهد نيران . كلما رأى ذلك الوجه الجذاب بتعبير بريء ، كان يستمتع بـارتباكه الخاص أكثر . قام تشيوا بسرعة ليجلس بجانبه . عانقه بحنان ، و هو يهزه جيئة و ذهابا و كأنه طفل صغير . هل نسي أن نيران أكبر منه بعام ؟ يبدو ذلك . مؤخرا ، لم يعد يناديه بـ ‘بي’ ، و لا حتى أثناء ممارسة الجنس . لقد استخدم اسمه فقط .
و نيران أحب ذلك . لم يرد أن يكون هو الـ ‘بي’ ؛ بل أراد أن يكون مجرد الحبيب . سمح نيران لتشيوا بمداعبة شعره و ظهره .
انتهز الفرصة ليكون محبوبا. لم يعد يريد أن يكون بالغا؛ بل أراد أن يكون الطفل الذي يدلله تشيوا للأبد .
همس تشيوا : ” أنا أحبك . هل يشعر ران بتحسن الآن بعد أن قلتُ ذلك ؟ ”
هل كان يظن حقا أن كلمة ‘أنا أحبك’ تعالج كل شيء ؟ حسنا ، نعم.
نعم بالتأكيد .
” يمكن قول ذلك ، أشعر بتحسن . ”
” أنا أحب نيران . ”
” مم ، أعرف ذلك بالفعل . ”
” أنا أحبك . ”
” آها . ”
” … أنا أحبك كثيرا. ”
” مم ! و أنا أحبك أيضا . هل أنت راض؟ ”
أطلق تشيوا ضحكة مكتومة .
” نعم ، سعيد جدا. ”
نعم . لقد أحبه كثيرا. تماما كما شعر نيران بأنه محبوب من قِبله .
حب للأبد … بقدر الحياة .
إعدادات القراءة
تعليقات الفصل
00 تعليقات
كن أول من يعلق على هذا الفصل!