” إن كنت لا تعرف ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر بعد … ”
” … ”
” فلماذا لا تجرب القيام بأشياء كثيرة مختلفة أولا؟ ”
تطلع بارنتشيوا ، الذي لم يتجاوز التاسعة من عمره ، إلى والده الذي كان يخاطبه دائما بلطف لا متناهٍ . أومأ الصبي برأسه ، و إن كان في الحقيقة لا يفهم تماما مغزى ما قيل له .
منذ صغره ، كان هناك شيء يتذكره تشيوا بوضوح : في كل عام ، تنظم عائلته عشاءً مع الأقارب ، و منذ أن بدأ يعي ما حوله ، كان جميع الكبار تقريبا يطرحون السؤال نفسه .
” دونغتشيوي ، كاوتشيوان ، كوانتشيوين ، بارنتشيوا … ماذا يريد أربعتكم أن تصبحوا عندما تكبرون ؟ ”
كان أشقاؤه الثلاثة الأكبر سنا يعرفون دائما كيف يجيبون ؛ فـ ‘البي تشيوي’ أراد أن يصبح مهندسا ، و ‘البي تشيوان’ أراد أن يصبح ممثلا ، أما “‘البي تشيوين ‘ فقد أراد أن يصبح رجل أعمال .
أما تشيوا … فلم يكن في رأسه شيء . لم يعرف أبدا ماذا يريد أن يكون . و بينما كان أطفال العائلات الأخرى يقولون بثقة إنهم يريدون أن يصبحوا أطباء أو ممرضين أو معلمين ، لم يشعر تشيوا بأدنى اهتمام بأي من هذه الخيارات ، و لم تجذبه المسارات التي اختارها إخوته أيضا.
أفرط في التفكير في الأمر لدرجة أنه رآه في كابوس ذات ليلة . استيقظ باكيا في منتصف الليل و ذهب ليبحث عن والديه ، فأخبره والده ببساطة أنه إذا لم يكن يعرف بعد ، فعليه أن يجرب أشياء كثيرة مختلفة حتى يجد شيئا يحبه ، و عندها ، عندما يحين الوقت ، سيعرف .
كان تشيوا أقرب إلى ‘البي تشيوين’ من أي من إخوته الآخرين ، و ذلك لأن أعمارهما كانت الأكثر تقاربا. كان والده يقول إن ‘البي تشيوين’ يمتلك عقلا تجاريا منذ طفولته ؛ فقد ابتكر خطة لبيع الألعاب في المدرسة ، و بذلك المال ، اشترى لنفسه حاسوبا، و منذ ذلك الحين ، أراد دائما الدخول في مجال التجارة .
لكن تشيوا لم يحب بيع الأشياء مثل شقيقه ؛ فقد شعر أن ذلك يتطلب التحدث مع الكثير من الناس ، و هو لم يكن ينسجم جيدا مع الغرباء ، فقد كان بارنتشيوا خجولا للغاية .
في أحد الأيام ، دعا ‘البي تشيوي’ و ‘البي تشيوان’ شقيقيهما الأصغرين لمشاهدة المسابقة الرياضية السنوية للمدارس الأربع التابعة للمنطقة . و هناك رأى تشيوا الجودو لأول مرة ، و قد ذُهل تماما. و في الليلة نفسها ، أخبر ‘البي تشيوين’ أنه يود كثيرا تعلم كيفية القيام بذلك .
عندما علم والده ، مُنح الصغير بارنتشيوا الفرصة للانضمام إلى مدرسة لتعليم هذه الرياضة . و في الفصل ، كان هناك العديد من الأطفال في سنه ، لكنه كان خجولا جدا لدرجة تمنعه من إلقاء التحية أولا . وقف يحدق في قدميه حتى طلب المدرب من الجميع التجمع . و في تلك اللحظة بالذات ، ظهر زوج من الأقدام أمامه ، و كانت بنفس حجم قدميه تماما .
عرف تشيوا أنه لا بد أن يكون طفلا آخر من الفصل ، فرفع عينيه ببطء . كان الشخص الذي يقف أمامه يمتلك عينين جميلتين لدرجة أنه ، دون تفكير ، هتف قائلا:
” واو ! ”
سأله الصبي الآخر : ” لماذا ‘ واو ‘ ؟ ”
” عيناك جميلتان جدا . ”
” حقا ؟ ”
أومأ تشيوا برأسه . أطلق الصبي ضحكة قصيرة ، بدا واضحا أنه سعيد بسماع ذلك .
” شكرا . أنت الشخص الثالث الذي يخبرني بذلك . ”
” و من هما الأول و الثاني ؟ ”
” أمي و أبي . ”
أومأ تشيوا برأسه مجددا . ” إذا قابلك والداي و إخوتي ، فأنا متأكد من أنهم سيقولون إن عينيك جميلتين جدا أيضا . و عندها سيكون هناك … ” رفع أصابعه و هو يعد ، ” ثمانية أشخاص يعرفون أن عينيك جميلتان . ”
أومأ الصبي الآخر برأسه عدة مرات . لم يكن واضحا ما إذا كان قد فهم تماما ، و لكن على الأرجح فعل .
سأل الصبي ذو العينين الجميلتين : ” هل هذه مرتك الأولى ؟ ”
” نعم . ”
” إذاً تعال و انضم إلى مجموعتنا . ”
” هل يجب علينا تكوين مجموعات ؟ ”
” نعم ، نحن نتدرب في أزواج . نحن ثلاثة بالفعل في مجموعتنا ، نحتاج إلى واحد آخر . ”
” حسنا. ”
أُخذ تشيوا من معصمه و قيد إلى زاوية الغرفة . نظر إليه الطفلان الآخران ، فخفض رأسه شعورا بالخجل .
” هذا هو العضو الجديد . دعونا نتدرب في أزواج . ”
” سأتدرب مع جاي . لا أريد الذهاب مع الجديد … و لا معك أنت أيضا . الأمر يؤلم كثيرا عندما تطرحني أرضا. ”
خفض الصبي الجديد رأسه فجأة شعورا بالاستبعاد ، فأسرع الصبي ذو العينين الجميلتين بالكلام :
” إذا فليذهب ثارا مع جاي . و سأذهب أنا مع الجديد . نحن الاثنان معا ، حسنا؟ ”
” … حسنا. ”
” ما اسمك ؟ ”
أجاب بصوت منخفض جدا: ” اسمي تشي … وا … ”
” ماذا ؟ ‘ وا ‘ ؟ مثل موز ‘ نام وا ‘ ؟ ”
” … ”
” اسمي نيران . تشرفت بلقائك يا وا . ”
” تشرفت بـ … و لكن — ”
” المدرب هنا !!! ”
” يا أطفال ! المدرب تشو وصل . تجمعوا جميعا، سأشرح تدابير السلامة . ”
ركض الجميع نحو السبورة . لم يجرؤ بارنتشيوا على تصحيح اسمه ؛ فلو فعل ذلك في البداية لكان الأمر هينا، و لكن بعد مرور كل هذا الوقت ، خشي أن يحرجهما . نداءه بـ ” وا ” … لم يعد يهم.
كانت دروس الجودو ممتعة . شعر تشيوا و كأنه يدور طوال الوقت ؛ كان الأمر يسبب الدوار قليلاً، لكنه كان رائعا . و علم أن نيران ، صديقه الأول في درس الجودو ، أكبر منه بعام واحد .
كان نيران في الصف الخامس ، بينما كان ‘وا’ في الرابع ، و لهذا السبب كان عليه مناداته بـ ‘البي نيران’.
و بفضل شخصية ‘البي نيران’ المرحة و المشاكسة ، أصبحا مقربين بسرعة كبيرة . كان تشيوا يتحسن كل يوم ، بينما كان ‘البي نيران’ الأفضل في الفصل بالفعل . و في كل مرة يفوز فيها ، كانت عيناه و ابتسامته جميلتين لدرجة أن تشيوا كان يفكر دائما في صمت : ” واو ” .
سأل ‘البي نيران’: ” حقا ؟ شقيقك الأكبر يلعب كرة السلة أيضا ؟ ”
أومأ ‘البي جاي’ ( ثيبوك ) برأسه : ” نعم ، إنه بارع جدا. لا يخطئ أبدا و هو طويل جدا ، طوله يقترب من 190 سنتيمترا . ”
” إذا… لماذا أنت قصير جدا؟ ”
” أنا لا أزال أنمو !!! ”
استمع تشيوا للمحادثة بعينين متسعتين ، و حفظ كل شيء ، ثم ذهب ليسأل ‘البي تشيوين’ كيف يلعب كرة السلة . و هكذا بدأ الأمر.
سأل ‘البي نيران’ : ” ما الموسيقى التي تسمعها ؟ ”
لم يجب تشيوا ، بل اكتفى بمد إحدى سماعتي الأذن إليه . وضعها نيران و استمع بانتباه .
قال و هو يضرب صدره : ” هذه الفرقة مذهلة . صوت الطبول … دوم ، دوم ، يمكنك الشعور به هنا . ”
في ذلك اليوم ، و بينما كانا يجلسان ينتظران أمام المدرسة ، دندن نيران بالأغنية .
” أي أغنية هذه ؟ ”
” التي سمعناها قبل قليل . ”
” … ”
” ألم يصل شقيقك بعد ؟ هل نذهب لتناول الآيس كريم ؟ ”
” نعم . ”
سارا معا . أمسك نيران بيده ، و فجأة ، زمجر كلب . أسقط تشيوا الآيس كريم و بدأ يرتجف .
” هل أنت خائف ؟ ”
أومأ برأسه.
” لا بأس . لن يعض . تعال يا وا ، قف خلفي . ”
وقف نيران أمامه و حماه ، ثم مسح على شعره . ” اهدأ . ”
تنفس تشيوا الصعداء . ” أرأيت ؟ لقد ذهب . ”
عند العودة إلى المقعد ، قسم نيران الآيس كريم الخاص به .
” لنشترك في هذه . في المرة القادمة سيكون الدور عليك . ”
” نعم . ”
أخذه بارنتشيوا و بدأ بالأكل . المذاق الحلو و المر ، مع البرودة ، جعله يشعر بتحسن كبير . أرجح ساقيه بسعادة ، تماما مثل ‘البي نيران’ . جلسا هناك لفترة عندما هتف ‘البي نيران’ فجأة :
” واو ! ”
تطلع الصغير ‘وا’ ليرى ما جذب انتباهه . كان المتجر المقابل قد عرض ملصقات لامعة ، معظمها على شكل نجوم ، تشبه تماما تلك التي في السماء .
” هل يحبها البي نيران ؟ ”
هز صاحب هذا الاسم رأسه . ” لا ، فكرت فقط أنها جميلة . تبدو كنجوم حقيقية . هل سبق لك أن رأيت النجوم ؟ أخذني أمي و أبي إلى مكان ما … لا أتذكر أين بالضبط . عندما يكون كل شيء مظلما ، تلمع النجوم في السماء بشكل أقوى بكثير … و كأن بإمكانك مد يدك و لمسها . ”
أطلق بارنتشيوا ” واو ” خافتة .
” و لكن لا يمكنك رؤية الكثير هنا ، انظر . ”
تطلع كلاهما إلى السماء . لم يكن هناك الكثير من النجوم ، و لكن القليل منها كان لا يزال يلمع . تساءل تشيوا عن اسم تلك النجمة ، و تذكر أنه تعلم في الفصل أن لكل نجم اسما خاصا به ، و لكنه لم يتذكرها . لذا سأل ‘البي نيران’ ، الذي هز رأسه أيضاً قائلا إنه لا يعرف .
في تلك اللحظة ، توقفت سيارتان أمام مدرسة الفنون القتالية .
كانت الأولى سيارة ‘البي تشيوي’ ، و قد عرفها تشيوا على الفور .
نزل الصغير عن المقعد مستعدا للوداع ، و لكن الصبي الآخر وقف أيضا .
” لقد وصل والدي في موعده . أراك غدا . ”
” نعم ، أراك غدا . ”
لوح الصبيان مودعين ، دون أن يعلما أن هذه ستكون المرة الأخيرة التي يرى فيها ‘البي نيران’ و الصغير ‘وا’ أحدهما الآخر.
في اليوم التالي ، ذهب تشيوا إلى الفصل كالمعتاد ، لكنه لم يرَ ‘البي نيران’ . قال المدرب إنه مريض و سيغيب عن الدروس لمدة أسبوع . جلس تشيوا بضيق ، ينظر إلى شيء ما داخل حقيبته .
كانت ميدالية مفاتيح اشتراها ليهديها لـ ‘البي نيران’ ؛ فقد أراد أن يشكره لأنه حماه من الكلب و لأنه شاركه الآيس كريم . الحرف ‘N’ يرمز لـ ‘نيران’ ، و قد اختار أيضا الحرف ‘C’ . و قد دفع شقيقه الأكبر ثمنها … فتشيوا ، ذو التسع سنوات ، لم يكن يملك مالا خاصا به .
كانت خطته هي انتظار عودة ‘البي نيران’ . و لكن ، طرأت مشكلة في منزل تشيوا ؛ فقد قرر والداه أن يذهب الإخوة الأربعة للعيش مع جدتهم لفترة ، حيث كان عليهما السفر للعمل في الخارج .
كان الانتقال مفاجئا . و عندما أدرك تشيوا أنه لم يعد بإمكانه الذهاب للجودو أو رؤية نيران مرة أخرى ، بكى من المنزل القديم و طول الطريق حتى منزل جدته . ربما كان ذلك أول انكسار لقلبه.
استغرق الأمر وقتا لتجاوز الحزن . و في غضون أسابيع قليلة ، عاد إلى حياته الطبيعية ، لكن شعور الفقد ظل باقيا . حتى رأى ‘البي نيران’ على التلفاز مجددا ؛ فقد فاز بميدالية برونزية في مسابقة إقليمية . بالنسبة لبارنتشيوا ، كانت عينا ‘البي نيران’ لا تزالان بجمال تلك النجمة الساطعة في السماء من ذلك اليوم الذي جلسا فيه ينتظران معا — النجمة التي علم لاحقا أنها تسمى نجم الشمال .
و بينما كان يبحث أكثر ، اكتشف تشيوا أن ‘البي نيران’ يشبه نجم الشمال كثيرا؛ فهذا النجم هو مرشد طبيعي لأنه يظل ثابتا في السماء ، و قد استخدمه المستكشفون لإيجاد طريقهم .
كان الأمر و كأن تشيوا واحد من أولئك المستكشفين . لقد جرب أشياء كثيرة منذ لقائه بـ ‘البي’. و لأنه كان مهتما به جدا، ففي كل مرة كان نيران يقول أو يفعل شيئا ، كان تشيوا يأخذه على محمل الجد و يجربه هو الآخر . كان نيران بمثابة نجمه الهادي .
لقد جرب كرة السلة . و جرب دروس الطبول . و جرب أشياء أخرى كثيرة بدعم من عائلته ، ليصبح شخصا متعدد المواهب . و مع ذلك ، و فوق كل شيء ، شعر أنه يحب علم الفلك أكثر …
بعد حوالي عامين ، استقر عمل والديه و تمكنوا أخيرا من العيش معا كعائلة مرة أخرى . كان منزلهم الجديد أكبر بكثير و يقع في مكان غير بعيد عن مدرسة تشيوا الجديدة .
بدأ المدرسة الثانوية في ‘ميمينثون فيبون’ دون أن يعرف أن نيران يدرس هناك أيضا. لم يدرك ذلك إلا في اليوم الذي صعد فيه نيران إلى المسرح لتسلم جائزة من المدير . في ذلك اليوم ، نبض قلب بارنتشيوا أسرع من أي وقت مضى .
لكنه كان متوترا جدا لدرجة تمنعه من إلقاء التحية . لم يعرف ما إذا كان نيران سيتذكره . ماذا لو كان الأمر غريبا؟ فكر في كل ذلك … و لم يفعل شيئا. حتى وصل إلى السنة الرابعة من الثانوية ، و هي السنة التي اكتشف فيها تشيوا أنهما يعيشان في نفس الحي . فقرر أن يخبر عائلته أنه يريد الذهاب للمدرسة بمفرده … فقط على أمل أن يصادف نيران عن قرب .
بدا الأمر و كأنه أحد المعجبين ، لكن تشيوا شعر أن الأمر أقرب إلى ‘إعجاب سري’ . كانت المشكلة أنه لم يعرف كيف يبدأ ؛ كان متوترا و قلقا بشأن ما قد يظنه الآخرون عنه . خشي أن يظن نيران أنه ‘غريب أطوار’ كما كان الناس يقولون غالبا عن أعضاء نادي الفلك . خشي أن يضحك نيران عليه ، مسببا له انكساراً ثانيا للقلب من الشخص نفسه .
أحيانا يكون من الأفضل ألا تعرف . و ربما كان عدم البدء بشيء أفضل من البدء به .
و مع ذلك ، لم تسر الأمور كما ظن ؛ فلو لم يفعل شيئا ، سيندم على ذلك للأبد . لذا ، و بحصوله على هذه الفرصة الثانية لدخول حياة نيران ، لم يرد خسارتها . أراد أن يكون شخصا يمكن لنيران الوثوق به . شخصا يمكن لنيران البكاء معه . شخصا يشعر نيران بالراحة معه . سيصبح تشيوا أي نوع من الكواكب … فقط لأجل نيران .
أخبر نيران بكل شيء دون إخفاء أي تفصيل . ظل نيران صامتا لفترة طويلة ، عاقدا ذراعيه و مقطبا حاجبيه ، و بدا و كأنه لا يتذكر من هو ‘الصغير وا’.
تظاهر تشيوا بخيبة الأمل . ” بي ، ألا يمكنك التذكر ؟ ”
” … مم . هل ستغضب إذا لم أستطع ؟ ”
” لا يمكنني الغضب منك أبدا. ”
ضيق نيران عينيه . ” في التاسعة ، كنت أصغر من هذا بكثير . كيف نموت بهذه السرعة ؟ أخبرني الحقيقة ، هل طول الـ 185 سم هذا حقيقي ؟ أم أنك في الواقع 190 ؟ ”
” أنا حقا بطول 185 سم . لقد قست طولي العام الماضي . ”
” … ”
” … لقد مر وقت طويل ، أليس كذلك ؟ إذا ، هل يتذكرني البي نيران أم لا ؟ ”
” همف ! هل تظن أنك وحدك من حزن على اختفائك دون سابق إنذار ؟ كان عليّ التدرب وحدي ، بل و اختبأت لأبكي تحت مكتب المدرب تشو ! ”
” هل جعلتك تبكي ؟ ”
” إذا انتقل صديق فجأة دون وداع ، فمن لن يظن أنه لن يراه مرة أخرى أبدا ؟ حتى الشخص البالغ سيبكي ، فما بالك بطفل ! ”
” أنا آسف . لقد أردت رؤيتك حقا ، و لكن في ذلك العمر ، لم أكن أعرف ماذا أفعل . ”
” أنا لا أسامحك . ”
خفض تشيوا رأسه محبطا.
” إذا أردت مني أن أسامحك ، فأعطني ميدالية المفاتيح تلك أولا .”
” … ”
” إذا أعطيتني إياها ، سأتوقف عن الغضب . ”
مد نيران يده ، رغم علمه أن بارنتشيوا لا يحملها معه . أراد فقط أن يرى رد فعله ؛ فكر أن تشيوا ربما سيعطيه يده بدلا من ذلك . و لكن عندما استقرت يد دافئة فوق يده بالفعل ، احمرت وجنتا نيران على الفور . أدار وجهه بعيدا، لكنه لم يستطع التحمل طويلا ، و في النهاية تلاقت أعينهما .
زم نيران شفتيه .
” إلى ماذا تنظر ؟ ”
” أنا أنظر إليك يا بي . ”
” … ”
” إذا كنت لا تمانع ، هل يمكنني الإمساك بيدك لنسير نحو المنزل؟ ”
” هل ستقودني ؟ أنا لست قطة . ”
” لم أقصد ذلك . ”
” … ”
” أردتُ فقط أن أجرب تقبيل يدك . أعتقدُ أننا إذا سرنا ممسكين بأيدينا و جربتُ ذلك ، سيكون شعورا جيدا. هل هذا مقبول ؟ لقد نسيتُ أن أطلب إذنك أولا. ”
” … ”
هل تحتاج هذه الأمور إلى إذن ؟ أليس من المفترض أن تسير بشكل طبيعي ؟ أم أن نيران أساء الفهم ؟
” لماذا تريد تقبيلها ؟ أنا لم أغسل يدي حتى . ”
” في الواقع ، أريد تقبيل وجنتك يا بي . و لكنني أفضل البدء باليد.”
” … ”
لقد ارتفع مستوى تشيوا مجددا…
إعدادات القراءة
تعليقات الفصل
00 تعليقات
كن أول من يعلق على هذا الفصل!