فصل 34

فصل 34

حوّلت إينا نظرها عن جيفري الذي ابتعد، ثم عادت لتنظر إلى كاسيان.

— إذن ماذا حدث في النهاية؟ هل خرج الطبيب بعد؟

هزّ رأسه بالنفي.

— قالوا إن هناك بعض الإجراءات ما زالت مستمرة. أنا أنتظر.

— فهمت… — أطلقت إينا تنهيدة يائسة وجلست بجانبه. — هل جاء الدوق؟ هل كانت الأمور سيئة؟

نظرت إلى ملامح كاسيان الجانبية، ولاحظت الدم المتجفف على شفته المشقوقة، فعبست بحزن:

— أوه… يبدو الأمر مروّعًا. غدًا ستبدو أسوأ بكثير.

— مجرد بعض الصفعات، لا شيء مهم، — أجاب كاسيان بلا مبالاة.

حدّقت فيه إينا بعدم تصديق. لكنه أصرّ على الصمت. ساد جو ثقيل من الصمت.

— بالمناسبة، أين ذهب جيفري؟ — سألت فقط لكسر التوتر.

— لا أعلم. ربما يعتني بذلك السكير.

— آه، صحيح.

ثم عاد الصمت من جديد.

بعد لحظات، قالت إينا:

— أنا قلقة جدًا… أتمنى أن يكون كل شيء بخير.

— آسف لأنني انفعلت عليك، — قال كاسيان بهدوء.

هزّت رأسها بسرعة:

— لا، لا بأس. كانت حالة طارئة… وأنا أيضًا مخطئة. كنت آمل أن تعود الأمور بيننا، لكن ظهور ذلك الطفل بليس دمّر كل شيء. حتى أنني غضبت منه بلا سبب… أنا حقًا أشعر بالقرف من نفسي.

— عمره سبع سنوات، — صحّح كاسيان بهدوء.

توقفت لحظة ثم قالت:

— حسنًا، سبع سنوات. لا فرق كبير.

وكان محقًا في صمته. هو أيضًا لم يكن أفضل منها. رغم أنهما اتفقا أن تلك الليلة ستكون الأخيرة، إلا أنه كان ينتظرها بشوق. ولذلك، عندما ظهر الطفل، شعر بخيبة أمل شديدة.

«هل أنا غاضب فقط لأنني لم أشرب وأنام مع حبيبتي السابقة؟ ما هذا الغباء…»

عاد مشهد وجه الطفل المتورم إلى ذهنه. ازداد الانتظار ثِقلاً.

ثم فُتحت أبواب غرفة العلاج فجأة، وخرج الطبيب مسرعًا.

— أين الدوق؟ يجب أن أبلغه فورًا!

تم نقله بسرعة نحو الدوق.

دخل طبيب آخر وصرخ:

— أخرجوا المريض فورًا!

تم دفع سرير متحرك… وكان عليه بليس.

وجهه الصغير كان أحمر بشكل مخيف، فاقدًا للوعي ويتنفس بصعوبة.

— بليس!

شحب وجه كاسيان تمامًا، واندفع خلف السرير وهو يصرخ:

— كيف حاله؟ هل سيكون بخير؟!

لكن الطبيب صاح:

— الأزمة انتهت! سنشرح لاحقًا!

لكن الطفل كان ما يزال يعاني.

تم إبعاده بالقوة عن السرير.

«بليس…!»

تجمد مكانه عاجزًا.

داخل قصر المستشفى (VIP)

— الطفل لم يستفق ولا نعرف السبب؟!

صرخ كاسيان بغضب.

— أوقف صوتك، — قال الدوق ببرود. — الأطباء يقولون إنه مستقر جسديًا.

— إذا كان كذلك، لماذا لا يستيقظ؟!

— سنأخذه إلى القصر. طبيب العائلة سيراقبه.

ثم أضاف بغضب:

— من الذي خطط لحفلة سكر في الغابة؟! كيف تسكر وتقود السيارة؟! كان يمكن أن تموتوا جميعًا!

خفض كاسيان رأسه:

— آسف…

إعدادات القراءة

مظهر الخلفية
حجم الخط
20px
محاذاة النص
نوع الخط

تعليقات الفصل

0

0 تعليقات

الأحدث الأكثر شعبية

كن أول من يعلق على هذا الفصل!