تقام الفعالية الرياضية السنوية كل عام خارج أسوار المدرسة ، بتنظيم من أربع مؤسسات تعليمية كبرى في المنطقة ، و كانت ‘ ميمين فيبون'(كل دقيقة يتغير ترجمة اسم بس شكله ذا صح) إحداها. أرسلت مدرستنا العديد من الرياضيين ، و لم تكن المدارس الأخرى أقل شأنا . في العادة ، ينتهز نادي الجودو هذه الفرصة لتسجيل جميع أعضائه لوضع مهاراتهم قيد الاختبار ، لكن نيران لم يشارك في تلك النسخة ؛ فبسبب حالته الجسدية و الذهنية ، قرر ألا يطأ صالة الجودو التي تقام فيها المنافسات .
أقيم الحدث في استاد المحافظة ، حيث توافد ممثلو الطلاب من كل مدرسة برفقة فرق التشجيع . استمرت الفعالية يومين و كانت مفتوحة للجمهور ، و خاصة أولياء الأمور و كشافي المواهب الذين يبحثون عن مهارات شابة لتدريبها و نقلها إلى مستويات أعلى .
كان نيران ينتمي لفريق المدرب أونغ ، و الذي لم يكن مجرد معلم و مدرب ، بل عضوا في المجلس الوطني للجودو . و بما أن ميمين فيبون تضم العديد من الطلاب الموهوبين ، قرر التواجد طوال فترة الحدث .
سأل هيمارات : ” إذا… لن تدخل الصالة لمشاهدة منافسات الجودو؟ ”
أومأ نيران برأسه .
” نعم … أفضل الذهاب لمشاهدة تشيوا و هو يلعب كرة السلة . ”
” يبدو الآن أنك تفضل مراقبة تشيوا على ممارسة الجودو ، هاه ؟ هل يجب أن أشعر بالفخر لأن سحره جعلك مشتتا إلى هذا الحد ؟ ”
رد نيران بتنهيدة عميقة : ” أنت تبالغ … أو إذا أردت ، يمكنك الذهاب لمشاهدة الجودو بمفردك ، لا يهمني . ”
لقد سئم من دعابات هيمارات المستمرة ، و شعر برغبة في الركض و ركله ، لكنه تمالك نفسه ؛ فقد أراد الحصول على قسط كافٍ من الراحة حتى تشفى قدمه .
في ذلك اليوم ، كان هناك خمسة منهم : نيران ، هيمارات ، ثارا ، ثيبوك ، و نونغ جوميوت . التقوا باكرا في الاستاد ، بينما كان تشيوا هناك بالصدفة منذ ما قبل الفجر ليتدرب على كرة السلة .
في الحقيقة ، لم يسبق لنيران أن رأى تشيوا و هو يتدرب ، إذ لم يرغب تشيوا في ذلك ؛ فقد تعلل بأن الصالة حارة و صاخبة ، و لم يرد أن تسوء حالة قدم نيران المصابة .
لذا جلس نيران مع أصدقائه الذين انكبوا على الدراسة استعدادا للامتحانات . لم يعرف ماذا يفعل ، فحاول القراءة قليلا . تسربت بعض المعلومات إلى رأسه … و لكن ليس الكثير ، فهذا هو حال من لا يحب الدراسة . و برؤية أصدقائه مجتهدين هكذا ، شعر بفراغ غريب ، و كأنه من الصعب تصديق أنه على وشك التخرج من عامه الأخير .
مؤخرا، وقع ثيبوك عقدا كمتدرب في شركة تسجيلات . و نيران ، الذي لا يفقه الكثير في هذا الموضوع ، شعر بالحماس ظنا منه أن صديقه سيصدر ألبوما قريبا، لكن ثيبوك أوضح له أن الطريق لا يزال طويلا، و أن عائلته تريده أن يلتحق بالجامعة كخطة بديلة للمستقبل .
بموهبته الموسيقية ، كان بإمكان ثيبوك دخول أي كلية موسيقى بسهولة ؛ فهو يعزف على جميع الآلات تقريبا بفضل امتلاك عائلته لمدرسة موسيقى ، و في هذا الجانب ، كان يتفوق على الجميع بمراحل .
سأل ثيبوك : ” هل يمكن إدخال الطعام إلى الاستاد ؟ ”
رد ثارا : ” إذا كنا في المدرجات ، فلا ينبغي أن يؤثر ذلك على الملعب . ”
قال هيمارات : ” إذا، هل يمكننا إحضار اللحم لنقيم حفلة شواء ؟ ”
تنهد نيران ، و قبل أن يتمكن من الرد ، تحدث نونغ جوميوت بسرعة البرق :
” هيا ، أريد أن أرى كيف سيطردونك من الصالة إذا أحضرت لحما و شواية . بالتأكيد حتى ‘ الغرباء ‘ في مبنى العلوم يعرفون أنه لا يمكنك فعل ذلك أثناء حدث رياضي . ”
زم هيمارات شفتيه و الدموع تكاد تفر من عينيه ، بحثا عن دعم بين أصدقائه ، لكن أحدا لم يساعده ؛ بل أشاحوا بوجوههم بعيدا و هم يضحكون .
احتج هيمارات قائلا : ” سحقا ، لقد كنت أمزح فقط ! أنتم تأخذون كل شيء بجدية و لا أعرف كيف أتصرف ! ”
علق ثارا : ” عندما تتحدث ، فكر قليلا على الأقل . ”
” توقفوا ! دموعي على وشك النزول ! ”
أضاف نيران : ” لا يزال بإمكاني توبيخك إذا أردت . ”
رفع هيمارات يديه مستسلما: ” أنا آسف ! لا أريد أن أتعرض للتوبيخ مجددا. ”
بعد شراء الطعام ، و بينما كانوا يتوجهون نحو مكانهم ، التقى نيران بجيس : منافسه في الجودو ، الذي هزمه سابقا و انتقل للعيش في القرية الرياضية . بعبارة أخرى ، كان الأمر و كأن جيس قد أخذ مكانه .
في البداية ، اعتقد أنهما سيمران ببعضهما البعض و يتبادلان تحية قصيرة كرياضيين في نفس اللعبة ، و لم يتخيل أن جيس سيقترب منه للتحدث .
إذا فكرت في الأمر ، فقد بدا كأنهما متنافسان لمدى الحياة . علاوة على ذلك ، كان جيس يتمتع بشعبية كبيرة بين الطالبات ؛ فقد كان ‘الأبرز’ في مدرسته حقا.
” أريد التحدث إليك للحظة . ”
” مم … عما تريد التحدث ؟ ”
قال جيس و هو يعقد ذراعيه و ينظر إليه بنوع من الاستياء : ” عن نتيجة المسابقة الأخيرة . لم تلعب بجدية ، أليس كذلك ؟ ”
” … ”
” أردت سؤالك في ذلك الوقت ، لكن لم تسنح لي الفرصة . ثم عاد الجميع إلى مدارسهم … لذا أريد أن أعرف الآن . هل لعبت بجدية حقا ؟ عادة لا تخفق بهذا الشكل . ”
تنهد نيران و نظر إليه بثبات .
قال بهدوء : ” لقد خسرت ، و انتهى الأمر . أنت فزت . لقد لعبت بكل قوتي في تلك اللحظة . لماذا تصر على الحديث في هذا ؟ ألا يكفي أنك فزت ؟ ”
رد جيس بجدية : ” لا أريد الفوز بهذه الطريقة . ”
في السابق ، كان نيران سيجادله على الفور ، ظنا منه أنه يبالغ ، و لكن بعد كل ما عاشه مؤخرا ، تغيرت طريقته في رؤية الأمور ؛ فلكل شخص أسبابه الخاصة ، و ليس من الضروري البوح بها جميعا.
في حالة جيس ، ربما اعتقد أن نيران لم يلعب بجدية ، مما يقلل من شأن جهده … و هو ما لم يكن صحيحا.
قال نيران : ” جيس ، نحن لسنا مقربين ، لكننا متنافسان منذ زمن طويل . و رغم أنك فزت بالفعل ، يجب أن تشعر بالفخر بنصرك . لقد فزت بجهدك الخاص ، و ليس لأنني استسلمت . أريدك أن تراه بهذه الطريقة . ”
” … ”
أضاف و هو يستدير : ” هذا كل ما أردت قوله . إذا لم يكن هناك شيء آخر ، سأذهب لمشاهدة مباراة كرة السلة . ”
ركض جيس و سد طريقه ، فأمال نيران رأسه متفاجئا.
” هل يمكنني الحصول على رقمك ؟ ”
” هل رقم والدي يناسبك ؟ ”
” … ”
قال نيران بجدية مقنعة لدرجة أن جيس لم يصر : ” هاتفي تحطم و لم أشترِ واحدا جديدا بعد . أنا أستخدم هاتف والدي . ”
رفع الفتى الطويل يديه فوق رأسه مستسلما .
” حسنا. في وقت آخر إذا. نراك في تصنيف الجودو القادم . ”
ابتسم جيس و لوح بيده و عاد إلى أصدقائه . تنهد نيران مرة أخرى و عاد إلى مجموعته ، ليفاجأ بوجود عضو جديد هناك .
تشيوا .
كان يرتدي قميص ‘ميمين فيبون’ الرياضي الأزرق بالرقم صفر .
رؤيته هكذا جعلت نيران يعقد حاجبيه قليلا؛ فقد بدا بمظهر جذاب للغاية ، و هذا أزعجه قليلا .
علق هيمارات مبتعدا عن الأمر : ” تدبروا أمركم بأنفسكم ، أيها الحمقى . ”
حلل جوميوت الموقف قائلا: ” رغم أنه يبدو أن الكثير من الناس يأتون لمغازلة نيران ، إلا أنه ‘يغرق السفينة ‘ دون تردد . أنا فخور بكونه حازما جدا … و ساخرا فوق ذلك . ”
كانت تلك إشادة جيدة ، لكن فكرة أن جيس كان يغازل نيران كانت مفاجئة حقا.
مزح هيمارات : ” إذا تشيوا لديه منافس ، هاه ؟ جيس ، منافس نيران الأزلي . ”
عقد نيران ذراعيه و ألقى نظرة باردة : ” أغلق فمك . ”
ابتلع هيمارات ريقه و قرر الصمت .
” إذا … لماذا جاء تشيوا ؟ ألا ينبغي أن يستعد للمنافسة ؟ ”
أجاب تشيوا : ” جئت لأرى البي الخاص بي . ”
ثم أضاف : ” كنت سأذهب بعد لحظة على أي حال ، توقفت فقط للدردشة قليلا. ”
نظر تشيوا إلى الآخرين ثم إلى نيران ، و لاحظ أن نيران لا يريد التحدث أمام الجميع . كان على وشك أن يمسك بذراعه ليأخذه بعيدا عنهم قليلاً، لكن تشيوا هو من بادر بالقول :
” أردت فقط بعض التشجيع منك يا بي . ”
رد نيران (و هو يشير إلى نفسه محاولا التهرب من الموقف) : “… حسنا ، لقد جئت بالفعل (لأراك) ، أليس كذلك ؟ ”
تبادل الأصدقاء النظرات ، مترددين بين البقاء أو المغادرة . و أخيرا، حان وقت التوجه إلى الصالة التي ستقام فيها المباراة .
كانت البطولة بنظام خروج المغلوب : الخاسر يغادر . و إذا فازت ميمين فيبون بالمباراة الأولى ، فستتأهل مباشرة إلى النهائي .
كانت المدرجات تعج بالطلاب ، معظمهم في السنة الخامسة ، و قلة قليلة منهم في نفس مرحلة نيران الدراسية ؛ فبالطبع … كان الجميع منشغلين بالدراسة للامتحانات .
سألت إحدى الفتيات : ” من هو صاحب الرقم صفر ؟ ”
ردت أخرى : ” جاء ليحل محل تي ، فقد أصيب و لم يتمكن من اللعب . ”
” أعلم ذلك ، و لكن … منذ متى يوجد شخص وسيم كهذا في مدرستنا ؟ ”
” هل تتذكرين كل الطلاب ؟ ”
” ليس كلهم ، و لكن شخص يرتدي نظارات و بهذه الوسامة … من المستحيل نسيانه . ”
اتجهت الأنظار نحو نيران ، الذي هز كتفيه و استمر في تناول طعامه بهدوء ، رغم أنه كان يشعر بعدم الارتياح من الداخل .
برز تشيوا في الملعب . و رغم قوله إنه يلعب ‘نوعا ما’ فقط ، إلا أنه سجل نقاطا حاسمة للفريق .
علق ثارا : ” واو … تشيوا بارع حقا في كرة السلة ، أليس كذلك ؟”
رد نيران : ” يقول إنه يلعب ‘ بما يكفي ‘ فقط . ”
أبدى هيمارات رأيه قائلا : ” هذا ليس ‘ بما يكفي ‘ . لو كان في نادي كرة السلة منذ البداية ، لكان لديه معجبون بقدر ثيبوك . ”
عقد ثيبوك حاجبيه : ” لا تقل ذلك . ”
” أليس هذا حقيقيا ؟ ”
” ليس كذلك . ”
” إذا أخبرني يا بي هيم … ”
” يمكنك مناداتي بـ ‘ ابن الكلب ‘ بدلا من ذلك . ”
” هل يمكنني حقا؟ حسنا إذا ، يا ابن الكلب بي هيم . ”
” … ”
” ماذا قصدت بذلك ؟ هل نادي الفلك لدينا ضعيف ؟ دعني أخبرك شيئا : كل من في نادينا وسيمون . القبيحون هم فقط من ينتقدون الآخرين . ”
” تبا… يمكنك الدوس على وجهي بدلا من إهانتي هكذا . ”
” هل يمكنني حقا؟ ”
” … لا . لا تفعل . ”
كان هيمارات و جوميوت على وشك العراك . أثارت المحادثة الضحك ، و لكن عندما بدأ المزيد من الناس يتحدثون عن بارنتشيوا بعد تسجيله رمية ثلاثية أخرى ، جلس نيران عاقدا ذراعيه و هو يضيق عينيه ، مراقبا الفتى الذي يرتدي القميص رقم صفر .
لم يتفاجأ كثيرا لأن المزيد من الناس بدأوا يلاحظون تشيوا ؛ ففي النهاية ، كان وسيما حقا .
انتهى الشوط الأول من المباراة بفوز ساحق لميمين فيبون ، حيث تضاعفت النتيجة تقريبا عن الفريق المنافس . عاد اللاعبون إلى منطقة الراحة بالقرب من المدرجات .
امتدت زجاجة ماء بارد نحو تشيوا . نظر إليها الفتى للحظة قبل أن يرفع عينيه إلى الشخص الذي يقدمها ؛ كان زميلا في نفس السنة الدراسية ، و إن لم يكونا مقربين بشكل خاص .
تردد تشيوا لثانية ثم هز رأسه . و بدلا من قبول الماء ، وجه نظره نحو طالب أكبر منه سنا.
كان البي نيران يجلس في صمت ، دون القيام بأي إيماءة محددة ، لكن تشيوا استطاع إدراك عدم الارتياح في عينيه . لهذا السبب رفض الزجاجة .
” شكرا ، و لكن يفضل أخذها إلى ذلك الجانب أولا . لقد ركضوا في الملعب حتى انقطع نفسهم . ”
” آه … فهمت . إذا انتظر لحظة يا تشيوا ، سأحضر زجاجة جديدة . ”
” لا داعي ، سأبحث عن شيء لأشربه . لا أريد إزعاجك . ”
” آه … حسنا. ”
لم يعرض عليه أحد الماء مرة أخرى .
أخذ تشيوا منشفة باردة و زجاجة ، و صعد المدرجات ، و جلس بجانب الطالب الذي يحبه من كل قلبه . ثم خلع نظارته و سلمها له .
” أمسك هذه للحظة من فضلك . ”
” آها . ”
” بي نيران ، هل يمكنك فتح الماء لي ؟ ”
” حسنا. ”
نشر تشيوا المنشفة و مسح وجهه ، مجففا العرق . في هذه الأثناء ، فتح نيران الزجاجة . نظر إليه تشيوا بطرف عينه . بالطبع ، لم يكن نيران وحده من يراقبه . هل أدرك مدى الشعبية التي بدأ يحظى بها ؟
قال نيران : ” تشيوا ، هل يمكنني سؤالك عن شيء ؟ ”
” طبعا . ”
” في العادة … هل تحب لعب كرة السلة ؟ ”
” ليس كثيرا. ”
” لكنك تلعب جيدا . لقد سجلت عدة نقاط للتو . ”
” ربما لأنني تدربت مع الفريق من قبل . لو لم نفهم بعضنا البعض جيدا ، لما تمكنت من تسجيل هذا القدر . ”
” إذا … هل تحب لعب كرة السلة ؟ ”
” نعم ، أحبها . ”
” و هل تحب الفلك أيضا؟ ”
” أحبه أيضا. ”
” ماذا تحب أكثر ؟ ”
” أحبك أنت يا بي . ”
” … ”
هل تجرأ حقا على قول ذلك ؟
فتح نيران عينيه على اتساعهما ، مذهولا. أدار رأسه نحو أصدقائه الذين تظاهروا بالنظر بعيدا، رغم أنهم في الواقع كانوا يستمعون لكل كلمة بانتباه تام . بالتأكيد سيسخرون منه لاحقا .
ماذا يفترض به أن يفعل مع تشيوا ؟ إنه يصبح أكثر جرأة كل يوم!
أضاف تشيوا بصوت خفيض : ” أقصد … أحبك أكثر من أي شيء يا بي . ”
” هل تخاف ألا أفهم ؟ ”
احمرت أذنا تشيوا تماما . أومأ برأسه ببطء ، و نظر إلى وجه نيران الهادئ ثم إلى نظارته التي لا تزال في يد الآخر . قام نيران بتنظيفها بطرف قميصه ، و عندما أصبحت ناصعة ، أعادها إليه .
” لقد نظفتها بالفعل . ”
” شكرا. ”
” … ”
لم يأخذها تشيوا على الفور . بقيت النظارة في يد نيران ، و كأنه يتوقع أن يضعها نيران له بنفسه . ضيق نيران عينيه ؛ لماذا يبدو تشيوا ودودا بشكل خاص اليوم ؟ أم أنه يتخيل الأمر فقط ؟
في النهاية ، وضع النظارة له .
استعادت عينا تشيوا الحادتان وضوحهما ، و أول شيء رآه رسم ابتسامة عريضة على وجهه ؛ لقد كان وجه نيران … محمرا قليلا.
في البداية ، لم يمتلك تشيوا الشجاعة للاعتراف بمشاعره ؛ كان يلمح إليها فقط بالحديث عن النجوم ، خوفا من أن يزعج ‘البي’ . لذا لم يكن بيده سوى الانتظار ، حتى ظن أن الوقت قد حان ، و عندها أراد تكرار الأمر مرارا و تكرارا؛ أنه يحب نيران من كل قلبه .
و لكن في تلك اللحظة …
انتفض تشيوا فجأة و اقترب من البي . ربما كانت هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي يتفاعل فيها بهذا الشكل . أدار كلاهما رأسيهما نحو مصدر الصوت .
” هوف ! ”
” … ”
لقد أُدخل كلب إلى داخل الصالة . كان ينبح بحماس و كأنه يحيي الجميع . نظر الكثيرون إليه بابتسامات لمدى لطافته ، لكن كان هناك شخص لم يكن رد فعله جيدا على الإطلاق .
” تشيوا . ”
” … ”
” هل تخاف من الكلاب ؟ ”
” … ”
لم يرد تشيوا ، لكن نيران فهم الأمر فورا برؤية الذعر المنعكس في عينيه .
” سيخرجونه بعد لحظة . الكلاب غير مسموح بها هنا . ”
” … ”
” لا بأس ، لن يعض . ”
” لا بأس ، لن يعض ” .
فجأة ، ترددت تلك الكلمات في ذهنه ، و كأنه عاش هذا المشهد من قبل . لقد قال نيران هذه الجملة بالضبط في الماضي .
إعدادات القراءة
تعليقات الفصل
00 تعليقات
كن أول من يعلق على هذا الفصل!