«لي…»
غَصَّ ليوون بالكلماتِ التي لم يَنْطِقْ بها، وتمنّى في سِرِّهِ لو يمنحَ قيصر تلك الحلوى النَّجْمِيَّة.
«………؟ ما هذا؟ إنّها تُشْبِهُ قِطْعَةَ سُكَّر.»
«هل تبيعُ الحلوى في كوريا الآن؟»
«أنتَ…؟» «سأُجْهِزُ عليكَ، لقد انتهيتَ!»
أضافَ ليوون في سِرِّهِ وهو يَلْتَهِمُ كُلَّ الحلوى النَّجْمِيَّةِ المتبقيَةِ في الكيسِ البلاستيكيِّ الصغير. وعلى أيِّ حال، فإنَّ قيصرَ الذي ابتلعَ كلَّ شيءٍ وفقًا للتعليمات، قَبَّلَ ليوون مُجَدَّدًا وتَغَلْغَلَ بينَ فَخِذَيْه. كم سَيَسْتَغْرِقُ هَضْمُ كُلِّ هذا؟ وفي داخله، كان ليوون يُفَكِّرُ في تلك الحركةِ التي انزلقتْ بانسجامٍ عبرَ الجَسَدِ الذي لا يزالُ يَنبِضُ، ممّا جَعَلَهُ يَبْدَأُ في دَفْعِ ظَهْرِه. كان يَأْمُلُ أن يَظْهَرَ مَفْعُولُها خلالَ دقيقةٍ واحدة، أو على الأقلِّ خلالَ عَشْرِ دقائق. لا، لِنَدَعْها تَقُومُ بِعَمَلِها.
وحتى وهو يُرَدِّدُ تُرْنِيمَتَهُ تلك، كان قيصر يَتَحَرَّكُ إيلاجًا وخروجًا بداخلِهِ برِضًى تام. بينما كان ليوون قد اسْتَسْلَمَ لقيصر، واكتفى بالتقبيلِ الاستعراضيّ، تَنَهَّدَ قيصرُ فَجْأَةً وهو يَلْثَمُ عُنُقَ ليوون وَكَتِفَيْهِ بصوتٍ عَذْب.
«ما الأمر؟»
سَأَلَ قيصر وهو لا يزالُ يَغُوصُ في أَعْماقِهِ بِدَأَب. ارْتَعَدَ ليوون بِاسْتِخَاءٍ مَعَ الحَرَكاتِ المُنْتَظَمَةِ دُونَ أنْ يَنِطَقَ بِكَلِمَة.
«كُنْتُ أَعْلَمُ أنَّ الأمرَ سَيَنْتَهِي بي على هذا النَّحْو،» هَكَذا فَكَّرَ ليوون.
هل استطاعَ أحَدٌ مِنْ قَبْلُ أن يُثِيرَني إلى هذا الحَدّ؟
في اللحظةِ ذاتِها التي وَقَعَ فيها هذا الرَّجُلُ في حُبِّ ليوون، كان ليوون قد غَرِقَ هو الآخَرُ في حُبِّهِ لِلْغَايَة؛ اعْتَرَفَ ليوون بِذَلِكَ بِمَرارَة. كان قيصرُ هو الوَحِيدَ الذي يَبْثُّ الأَدْرِينَالِينَ في عُرُوقِهِ، سَواءٌ جِنْسِيًّا أَوْ بِأيِّ طَرِيقَةٍ أُخْرَى.
… … أَقْلامُ الحَبْرِ السَّائِلِ ذاتُ الرِّيشَةِ باهِظَةُ الثَّمَن.
اسْتَجَابَ ليوون لِقُبْلَتِهِ التيِ العادَتْ إلى شَفَتَيْهِ، وهو يُفَكِّرُ بِشُعُورٍ يُخالِطُهُ الشَّكُّ واليَأْس.
إنَّ ما تَعَلَّمَهُ ليوون في ذلك اليوم، هو أنَّ القَوْلَ بِأنَّ الحلوى النَّجْمِيَّةَ المَوْجُودَةَ في الكَعْكِ تَحْتَوِي على مَوادَّ طِبِّيَّةٍ لم يَكُنْ سِوَى أُسْطُورَةٍ حَضَرِيَّة، وأنَّ مُمَارَسَةَ الجِنْسِ في الهَواءِ الطَّلْقِ يُمْكِنُ أن تُسَبِّبَ الإِصابَةَ بِالأَنْفُلُوانْزا. وأَمّا دِمِيتْرِي، الذي اكْتَشَفَهُ رِجالُهُ بَعْدَ عِدَّةِ ساعاتٍ مِنْ مَغادَرَةِ قيصر وليوون، فَقَدْ أُصِيبَ هو الآخَرُ بِالأَنْفُلُوانْزا ولَمْ يَظْهَرْ لِفَتْرَةٍ مِنَ الوَقْت.
إعدادات القراءة
تعليقات الفصل
00 تعليقات
كن أول من يعلق على هذا الفصل!