” إذا توقفت عن المنافسة ، فهل لا يزال يتعين عليك فعل هذا ؟ ”
” أنا أنافس لأنني أحب ذلك ، و ليس لأي سبب آخر . ”
” آه … ظننت أنك تحب الأمر لأن هناك دائما من يسمح لك بالفوز. ”
” … ”
رفع ‘بير’ حاجبه و ضيق عينيه . هز نيران كتفيه ، متظاهرا بغير المبالاة ، رغم أنه في الحقيقة كان يفكر في وجه حبيبه .
كان تشيوا مهووسا بالتقبيل .
كان الأمر و كأن تلك القبلة الأولى قد فتحت شيئا ما في علاقتهما .
في البداية ، كان تشيوا يستأذن دائما ؛ لاحقا توقف و بدأ يراقب رد فعل نيران : إذا كان بإمكانه تقبيله ، اقترب ؛ و إذا لم يكن كذلك ، توقف . و لكن في كل مرة كان يستطيع فيها ذلك ، كان يقبله حتى يكاد نيران ينهار على صدره .
و بصدق ، كان هو بالفعل على وشك الانهيار .
لهذا السبب خطط اليوم للانتقام قليلا من حبيبه ، كعقاب له على تقبيله حتى ينقطع نفسه في كل مرة . مؤخرا، كلما حصل تشيوا على وقت فراغ من دراسته المتطلبة في الهندسة الميكانيكية ، كان يصر على ملاحقة نيران ليرى ما يفعله في وقت فراغه . أدرك نيران أنه أصبح أسطورة في الجودو في البلاد . في كل مرة يمر فيها بالقرب من مشجع للرياضة ، كانوا يوقفونه لالتقاط صورة . و مهما حاول ، لم يستطع الاعتياد على ذلك . لم يعرف أبدا كيف يتعامل مع الشهرة لأنه كان يعتقد دائما أنه ليس مشهورا.
تنهد بعمق و نظر نحو الخزائن . في تلك اللحظة ، خرج شاب يرتدي زي الجودو . كان تشيوا قد دعا صديقين آخرين للعب : واين و يونغواين ، و هما زميلان مقربان من كليته . و بالطبع ، لكي تتفاهم مع تشيوا ، كان عليك التحدث بنفس اللغة . نعم ، لقد كانوا ‘دحيحين’ للغاية .
عندما يتحدثون عن دراستهم ، يبدو الأمر و كأنهم يستخدمون لغة كائنات فضائية . منذ فترة ، سأل نيران تشيوا لماذا لم يختر مهنة متعلقة بالنجوم ، و هو الشيء الذي يحبه كثيرا. أوضح له حبيبه أنه يريد دراسة شيء يمكنه تطبيقه في المستقبل و أنه لا يريد تحويل شيء يحبه إلى التزام أكاديمي جاد .
كان إخوته الثلاثة الأكبر سنا قد نصحوه بترك شغفه كـ ‘منطقة آمنة’، لأن الجامعة ليست نزهة : فالضغط و التوتر يمكن أن يسحقاك تماما . قرر تشيوا تصديقهم . و هكذا ، اختار الهندسة الميكانيكية ، و هو شيء يهمه أيضا، و ترك النجوم و الجاذبية كملجأ شخصي له . و بالطبع ، في منطقة بارنتشيوا الآمنة ، لا يمكن أن يوجد إلا نيران .
علق بير بريبة : ” ثلاثة فتيان ، ثلاث زوايا جيدة . يبدو أنهم جميعا من صنف زير النساء . ”
ضحك نيران برقة و ربت على كتفه ليطمئنه . رغم أن بير كان يقول دائما إنه لم يعد يحب شباب الهندسة ، إلا أنه كان ينتهي به الأمر بمواعدتهم على أي حال . لديه حبيب حالياً، و هما في مرحلة ‘الشجار و الصلح’. إنه لا يتعلم أبدا: يحب اللعب بالنار ، حتى لو انكسر قلبه كثيرا.
سأل تشيوا ، مقتربا خلسة و هو يشبك خنصره بخنصر نيران ، و يرتدي تعبيرا راجيا: ” نحن خمسة . كيف نقسم الفرق ؟ ”
و لكن نيران لن يقع في فخه . فاللعب مع شخص يسمح لنفسه دائما بالخسارة سيكون نصرا سهلا للغاية .
” ها هو ذا ، في الوقت المناسب . انتظر ، هناك شخص آخر قادم. ”
لم يبتعد نيران . ترك تشيوا يبقى هكذا لفترة و حتى انتهى به الأمر بإمساك يده أمام أصدقائه ، حريصا على الحفاظ على تعبير هادئ .
” آسف لأنني تأخرت . دعوني أغير ملابسي للحظة . ”
كان صديق نيران الآخر يدعى ‘جانين’ ، الفتى المحبوب من كلية علوم الرياضة . الفتيات يتنهدن لأجله ، و الفتيان يعجبون به ، و الأساتذة يقدرونه تماما مثل نيران . أصبحا مقربين بفضل مشروع جماعي . كان جانين ماهرا في العديد من الرياضات ، و حتى أفضل من نيران في بعضها ، و لهذا السبب دعاه لممارسة الجودو ذلك اليوم … رغم أن أحدا لم يتخيل أن الأمر سينتهي بمنافسة جادة.
انحنى بير نحو نيران و سأل : ” هي ، هل تشيوا و جانين لا يتفقان؟ ”
أجاب نيران ، عاقدا ذراعيه و هو يشاهد المباراة : ” لا أعرف . ”
سأل واين ، الذي كان بجانبه : ” جانين هو الطالب النجم في علوم الرياضة ، أليس كذلك ؟ ”
أجاب يونغواين : ” نعم . ”
” كنت أسأل نيران و بير ! ”
” حسنا، كنت أعرف الإجابة ، لهذا أجبت أيها الحشرة ! ”
” أفضّل أن تناديني بالغباء على أن تناديني بخنفساء الروث ، أيها الجاموس … ”
كان واين على وشك البكاء . تبادل نيران و بير ضحكة مكتومة قبل التدخل .
” نعم ، يبدو أنه كان أيضا الطالب النجم في الجامعة هذا العام ، أليس كذلك يا بير ؟ ”
” أجل . إنه من نوع ‘ الجرو ‘ اللطيف ، حلم كل فتاة . هذا النوع عادة ما يجذب الطالبات الأكبر سنغ الجميلات و الأنيقات . كانت هناك واحدة جميلة جدا تمر بجانبه طوال الوقت … و لكن لم يحالفها الحظ . جانين يؤمن بالتركيز على الدراسة أولا . ليس مثل نيران و أنا ، اللذين نضع شريكينا أولا و الدراسة ثانيا. ”
رفع بير إبهامه . نظر إليه نيران جانبا. حسنا… لم تكن كذبة .
سأل نيران بفضول : ” و ما علاقة ذلك بما يحدث الآن ؟ ”
تنهد واين باستسلام : ” من المحتمل أن تشيوا يشعر بالغيرة . ”
” غيرة من ماذا ؟ نحن مجرد أصدقاء . ”
أوضح واين : ” هذا يعني أن جانين لديه ‘ رائحة ‘ شيء ما . تشيوا لديه حاسة شم قاتلة . دعهما يحلان الأمر بينهما . ”
حلل نيران المعلومات و هو عاقد ذراعيه . هل يحبه جانين ؟ ربما كان سوء فهم . و حتى لو كان ذلك صحيحا، فلا يمكن لنيران أن يقدم له سوى الصداقة . فهو يملك تشيوا بالفعل .
سأل بير متفاجئا : ” هل تشيوا بارع في الجودو إلى هذا الحد ؟ ”
” إنه جيد … و لكنه يتظاهر دائما بالخسارة أمامي . ”
مزح واين : ” لا بد أنه ‘ يخسر دائما أمام حبيبه ‘ . ”
كان نيران على وشك وضع يديه على خصره . كان واين مزعجا تماما مثل هيمارات . يونغواين ، من ناحية أخرى ، كان مثل ثارا ؛ و بير كان فيه شيء من ثيبوك .
في النهاية ، فاز تشيوا بفارق ضئيل . انحنى كلاهما باحترام و هما منهكان . ربت نيران على كتفيهما و أخذ تشيوا من يده ، و قاده إلى زاوية منعزلة .
عقد ذراعيه و سأل : ” هل لديك شيء لتقوله لي ؟ ”
خفض تشيوا رأسه . كانت نظاراته مائلة ، لذا قام نيران بتعديلها .
أمسك تشيوا بيده و ضغطها على خده ، متحولا على الفور إلى جرو عملاق .
” أنا آسف … أعتقد أنني شعرت بقليل من الغيرة على حبيبي . ”
” يجب أن تعتذر لجانين أيضا. ”
” ران كا ( ران عزيزي ) … ”
” … ”
” ألسْتَ غاضباً مني ؟ ”
تنهد نيران .
” ألا تريد مناداتي بـ ‘ بي ‘ بعد الآن ؟ ”
أومأ تشيوا برأسه .
” إنه فرق عام واحد فقط … منذ فترة طويلة و أنا أريد مناداتك بـ ‘ ران ‘ . و لكنني كنت أخشى أن تغضب . كنت أخشى أن تتوقف عن حبي . ”
” إذا لم أكن أحبك ، هل تعتقد أنني سأوافق على أن أكون حبيبك ؟”
ابتسم تشيوا ، و احمرت أذناه تماما: ” شكرا لك … يا نجمي الشمالي . ”
” … ”
أوه . كفى .
و لكن بعد لحظة وصلت رسالة أخرى . و من ثم المزيد . واحدة تلو الأخرى ، و كأنها تريد إزعاج تشيوا عن قصد . لذا انتهز نيران الفرصة للرد نيابة عن حبيبه ، و لم يتخيل أبدا أنه سيجد رسائل مثل تلك . مثل تلك المرة … قبل قبلتهما الأولى ، كان جالسا أيضا يقرأ رسائل كهذه .
واين : هل انتهيت أيها النمر ؟
واين : [ أرسل رابطا ]
واين : لكي تدرس قليلا أكثر يا صديقي .
واين : لا تجيب ؟ هل نمت بالفعل ؟
واين : عدت لفعلك ثانية .
واين : حسنا ، حسنا ، أراهن أنك بخلاف القبلات لم تفعل أي شيء آخر مع حبيبك ، صح ؟ من الأفضل أن تصبح راهبا من الآن .
واين : أنا ذاهب ، شريكتي تتصل . لا تشعر بالغيرة .
” … ”
انتهت رسائل واين هناك . نقر نيران على الرابط ليرى عن ماذا يدور . هل يمكن أن يكون ما فكر فيه … ؟ و تماما كما اشتبه ، كان فيديو إباحيا .
و قبل ذلك ، ألم تقل إنك لا تشاهد ذلك لأن الأمر يشبه الخيانة ؟
يبدو أنه سيتعين عليّ ممازحته قليلا .
وضع نيران الهاتف جانبا، و بعد أن وجد نفسه وحيدا في صمت ، شعر بالحرارة تصعد إلى وجهه . يبدو أن تشيوا قد استشار أصدقاءه في كل شيء يتعلق بهما : من القبلات إلى الجنس . لم يكن يعرف ما إذا كان الأزواج الآخرون هكذا ، يتقدمون خطوة بخطوة دون تسرع … و لكنهما بدا بطيئين للغاية .
بينما كان الأزواج الآخرون يتبادلون القبلات ، و ينامون معا ، و يمارسون الجنس … لم يكن نيران و تشيوا قد ناما حتى في أحضان بعضهما البعض في نفس السرير لليلة كاملة منذ دخولهما الجامعة . ( دون احتساب تلك المرة الواحدة في المدرسة الثانوية).
بعد التفكير في كل ذلك ، احمرت وجنتاه برقة و هو يتخيل أشياء معينة . لم يكن الأمر و كأنه لم يمارس العادة السرية من قبل .
هل سبق لتشيوا أن مارس العادة السرية … ؟
عند هذه الفكرة ، جلس يضم ركبتيه ، مخفيا وجهه ، لا يريد الخوض أكثر في الموضوع . حتى شعر بلمسة خفيفة على ذراعه . نظر نيران للأعلى و رأى تشيوا ، شعره فوضوي ، و تفوح منه رائحة الصابون و يرتدي ملابس النوم . جلس الفتى الطويل بجانبه ، و أمال رأسه ، و نظر إليه بفضول .
” ما خطب ‘ الران ‘ الخاص بي ؟ ”
آه … لم يعد يناديني بـ ” بي ” .
فجأة ، شعر بحنين غريب . قرر كبح ذلك الشعور بالفراشات في معدته قبل الرد .
” لأنني حبيب تشيوا ، ماذا سيكون غير ذلك ؟ ”
” … ”
” هل أنت راض؟ ”
” أنا راض منذ وقت طويل . ”
” إنك تصبح أكثر شقاوة يوما بعد يوم . ”
بدا الأصغر محتارا : ” وا لا يزال كما هو . ”
ضيق المستمع عينيه : ” لا ، أنا لا أراك كما كنت . لقد كبرت ، أصبحت أوسم ، أكثر جاذبية … و هناك أيضا المزيد من الناس الذين يحبونك . ”
” و لكن ‘ وا ‘ لا يحب إلا شخصا واحدا. ”
و فوق كل ذلك ، فقد تحسن كثيرا في كونه عذبا. باختصار ، لقد أصبح أكثر مكرا . كاد نيران لا يستطيع مجاراته . عقد حاجبيه ، فانحنى الشخص الذي بجانبه ليقبله على خده دون طلب إذن . قبلة حازمة .
” أحب وجنتيك الحمراوين … إنهما قابليتان للتقبيل بشدة . ”
” … ”
” و طعمهما جيد جدا . ”
انظروا إلى مدى شقاوته .
تظاهر نيران بعدم التأثر ، و لكن فجأة شعر بالفضول لمعرفة إلى أي مدى يمكن لتشيوا أن يذهب إذا اقتربا أكثر . بتفكيره في هذا ، انحنى و ضغط بشفتيه على تلك النعومة . بدأ نيران بالتحرك أولا، ثم اتبع تشيوا إيقاعه . بما أنهما كانا يتبادلان القبلات بشكل متكرر ، فقد عرفا جيدا ما يحبه الآخر : تشيوا كان يحب أن يفتح نيران فمه قليلا ، و نيران كان يحب أن تُمتص شفتاه .
” ممم … ”
ما بدأ كقبلة حانية بدأ يوقظ مشاعر أعمق . بدا تشيوا و كأنه يريد التهام شفتي نيران . في كل يوم كان يقبل بشكل أفضل ، لدرجة تجعله يطفو . قاده للاستلقاء على الأريكة ، واضعا نفسه فوقه ليقبله براحة أكبر .
نفد الهواء من نيران .
توقف تشيوا قليلا حتى يتمكن من التقاط أنفاسه ثم واصل تقبيله و كأنه قضى وقتا طويلا دون فعل ذلك . رغم أنه في الحقيقة ، كانت آخر قبلة عميقة في ذلك المساء نفسه .
كان نيران قد أمسك بقميص الآخر ، محتجا برقة لكي يتوقف .
فعل تشيوا ذلك ، و لكنه لم يغير وضعيته ، فانتهى بهما الأمر بالتحديق في بعضهما البعض في تلك الوضعية المثيرة . لم يكن من المعتاد بالنسبة لهما التقبيل حتى الوصول لشيء كهذا .
كانت عينا نيران مبللتين ، و طرف أنفه أحمر ، و وجنتاه بنفس اللون ، و شفتاه تلمعان من طعم القبلة و منتفختان قليلا من الامتصاص . كل ذلك كان مثيرا بشكل خطير بالنسبة لتشيوا .كان الشاب يراقبه بكل جوارحه ، و هو يكبح جماح رغبة عارمة تتصاعد داخله .
” هل تشعر بالنعاس ؟ ”
إذا قال نيران نعم ، فسيرافقه تشيوا إلى باب غرفته و من ثم ربما يذهب إلى الحمام لـ ‘التعامل مع الأمور’ بمفرده … كالعادة . و لكن الإجابة التي تلقاها كانت :
” ليس حقا . ”
” … ”
” تشيوا . ”
” نعم ؟ ”
” إذا سألتك شيئا ، يجب أن تجيبني بصدق . ”
أومأ الشاب برأسه بسهولة ، متفهما كالعادة . في البداية ، خطط تشيوا للجلوس مرة أخرى كما كان من قبل ، و لكن نيران رفع يديه وداعب وجنتيه أولا، مبقيا إياه ساكنا . كانت تلك الوضعية أكثر … جرأة بكثير .
” منذ متى … ؟ ”
” … ”
” … و أنت ترغب في ممارسة الجنس ؟ ”
” … ”
تجمد بارنتشيوا ، و كأن سحرا قد ألقي عليه . أكثر ما كان يخشاه هو ألا يحبه نيران . من قبل ، كان قد درس الكثير عن الميول الجنسية و عرف بوجود العديد من التوجهات ، بما في ذلك أولئك الأشخاص الذين لا يرغبون في ممارسة الجنس . لم يكن يعرف ما إذا كان نيران هكذا .
كل يوم يقضيانه معا كان رائعا: الأكل معا ، التحديق في بعضهما البعض ، العناق ، التقبيل ، مرافقة بعضهما البعض للنوم ، تمني ليلة سعيدة لبعضهما البعض … كل شيء كان مثاليا.
لا أحب إلا نيران . تلك العبارة كانت تقول كل شيء . إذا كان هناك شيء شديد الحساسية يمكن أن يؤذي الآخر ، فلم يكن تشيوا يريد إجباره على التحدث أو جعله يشعر بالسوء . كان يريد فقط البقاء معه لفترة طويلة . كان مستعدا لقبول أي إجابة . إذا كان نيران لا يريد ممارسة الجنس ، فلا بأس .
رغم ذلك ، أحيانا كان نيران لطيفا لدرجة أن مشاعره تفيض . متى بدأت تلك الدوافع تضغط على تشيوا ؟ كانت الإجابة واضحة : بعد أسبوعين من بدئهما التقبيل بشكل متكرر . كان تشيوا قد أطلق العنان لمخيلته . فبالإضافة إلى تلك الشفتين الناعمتين ، أراد تقبيل أجزاء أخرى : الصدر ، البطن ، الفخذين … حتى تلك المنطقة .
نمت عواطفه لدرجة أنه انتهى به الأمر بممارسة العادة السرية .
راقب نيران وجه حبيبه ، الذي كانت أذناه حمراوين أكثر من أي وقت مضى ، و قرر قول الحقيقة بصراحة ، حتى لو خشي التعرض للرفض .
” أنا آسف يا تشيوا . ”
” … ”
زم شفتيه و نظر بعيدا .
” أنا آسف إذا لم أعبر عن نفسي جيدا، و لكن … في الحقيقة ، لقد شعرت بأشياء أيضا … لقد مارست العادة السرية أيضا لأن … الشعور كان مكثفا للغاية . ”
” … ”
” هل نجرب الليلة ؟ ”
” … ”
” … مرتنا الأولى . ”
نظر إليه نيران مرة أخرى ، و رفع وجهه ، و قبله عند زاوية شفتيه . كان ذلك أجرأ شيء يمكنه فعله . هل سيعجبه ذلك ؟ كان التوتر تاما. أغلق عينيه بإحكام لرؤية أن تشيوا قد ظل مشلولا تماما.
أوه ، من الأفضل أن أستسلم ! أريد إعادة عقارب الساعة للوراء !
” إذا أردت التوقف في أي لحظة ، فقط أخبرني يا وا . ”
” آه ! ”
رُفع جسد نيران فجأة من فوق الأريكة . حمله تشيوا من الأمام ، مما جعل ساقيه النحيفتين تلتفان حول خصره و ذراعاه تتشبثان بعنقه بينما كان يحمله نحو غرفة نومه . كان قد ذهب هناك من قبل ، و لكن هذه كانت المرة الأولى التي يدخل فيها لأسباب تتعلق بالسرير.
وُضع نيران بعناية على الفراش . قُبلت وجنتاه ، و تم قضم شحمتي أذنيه حتى ضعف جسده بالكامل . تم الاستيلاء على شفتيه بينما انتشر شعره فوق الوسادة ، و كأن كل تلامس كان بمثابة مداعبة مخصصة لتدليله . كان الشعور جيدا .
خلع تشيوا القميص الذي كان يرتديه ، كاشفا عن جذعه أمام عيني نيران . في اليوم العادي ، كان ذلك الشاب اللطيف يملك جسدا متناسقا ، لا هو بالنحيف جدا و لا بالضخم للغاية . من كان يتخيل أنه يخفي تلك العضلات … ؟ من المحتمل أنها كانت نتيجة صالة الألعاب الرياضية في السكن . أحيانا ، عندما لا يكون نيران هناك ، كان تشيوا يبحث عن أي عذر لكي لا يشعر بالملل .
” هل يمكنني خلع سروالك يا بي ؟ ”
نظر نيران بعيدا بتوتر بسبب التغيير في الضمير . في ذلك الصباح ، كان تشيوا قد طلب منه مناداته باسمه فقط … و الآن عاد لقول ‘بي’ .
” هل يتعين عليك حقا سؤال ذلك ؟ ”
” أخشى أن تتوقف عن حبي . ”
لماذا شعر و كأنه قد فتح وضعا خفيا في تشيوا ؟ نظر إليه الآخر بتوسل . زم نيران شفتيه و أومأ برأسه ببطء .
” هل ستدخل هكذا ببساطة ؟ ألن يؤلم ذلك ؟ ”
” ليس بعد . وا يريد أن يجعلك تشعر بالرضا أولا. ”
” آه … ” أفلتت منه أنة ناعمة عندما شعر بدفء اللسان مرة أخرى .
بعد ذلك ، بدأ تشيوا في التهام قضيبه ، متملكا إياها بكثافة نهمة .
كانت ساقاه النحيفتان متباعدتين ، مما سمح للشاب بدفن وجهه هناك ، مستغرقا وقته بدقة و رقة عميقة .
أمسك نيران بالملاءات بقوة ، مقوسا و ركيه بينما أفرغ ما بداخله في ذلك الفم الدافئ . ذهب عقله في غيبة للحظة . ابتلع تشيوا كل شيء قبل أن يبدأ في تقبيل جلده من الأسفل إلى الأعلى . خلع نظاراته ، و وضعها جانبا، و ضغط بأنفه على أسفل بطنه مرة أخرى قبل أن يدس رأسه تحت قميصه .
” آه ، وا … ”
أغلق نيران عينيه بإحكام عندما شعر بالامتصاص على حلمتيه . و بمجرد أن انتصبت إحداهما ، انتقل تشيوا للأخرى ، ممتصا بقوة .
شعر نيران أنه لا يستطيع تحمل المزيد ، شعر أنه على وشك الوصول للذروة مرة أخرى . هل كان يقذف بسرعة كبيرة ؟ و لكن بتذكر أن هذه كانت مرته الأولى ، افترض أن الأمر طبيعي .
خرج تشيوا من تحت قميص نيران ، و هو يهز رأسه قليلا قبل أن ينكمش بالقرب منه ، و لم يبتعد . و لعلمه أن الأذنين هما نقطة ضعف نيران ، استمر في قضمها حتى بدا جسد نيران و كأنه يذوب فوق الفراش الناعم .
قلص نيران عنقه، و برؤية أذن تشيوا قريبة جدا، عضه بدوره . نظر إليه صاحب الأذن ، و هو يحمر خجلا ، بعينين مليئتين بالعذوبة . انغمس كلاهما في قبلات لا تختلف كثيرا عن نظراتهما؛ عذبة ، تذوب في أفواههما مثل غزل البنات .
عند الانفصال ، تلاقت نظراتهما مرة أخرى . سأل نيران ، و وجنتاه تشتعلان :
” هل تريد مني أن أساعدك … بفمي ؟ ”
كان الأمر و كأن قنبلة انفجرت في رأس تشيوا . ترك الشاب نفسه يسقط على السرير تحت دفعة خفيفة . تم خلع سرواله القطني الطويل ، كاشفا لأول مرة أمام ناظري نيران عن إثارته الواضحة.
” آه … ران … ”
و كانت أيضا المرة الأولى التي يشعر فيها تشيوا بلمسة لسان دافئ . أطلق الشاب أنة عميقة من أعماق حلقه ، محركا وركيه قليلا بينما يتملكه ذلك التجويف الفموي . حاول نيران تقليد كل ما فعله تشيوا به ، باذلا قصارى جهده . و مع ذلك ، و رغم أن الخجل منعه من النظر في وجه تشيوا و بدأ فكه يتعب ، إلا أن تشيوا لم يصل للذروة بعد . سحب نيران شفتيه ببطء ، محاولا التقاط أنفاسه للمتابعة ، و لكن الأصغر جلس قبل أن يتمكن من ذلك .
جذب تشيوا نيران بين ذراعيه ، و دفن أنفه في منحنى عنقه لاستنشاق الرائحة الناعمة ، قبل أن يعض أذنه و يهمس بصوت أجش :
” دع ‘ وا ‘ يكمل وحده يا ران . ”
تم خلع القميص ، الذي كان آخر حاجز لنيران . الآن ، كلاهما عاريان تماما. عانقه تشيوا و أضجعه مستويا على السرير ، متموضعا بين ساقيه . لم يستطع نيران إغلاقهما ؛ فذلك الممر شعر بالاحتكاك المستمر لصلابة الآخر بينما كانا يداعبان بعضهما البعض بتفان . في تلك اللحظة ، مد تشيوا يده ليمسك بواق ذكري و مزلق .
راقبه نيران .
” كان لديك ذلك بالفعل ؟ ”
” … اشتريتها منذ فترة ، فقط في حال . ”
” كم أنت سيـ— آه ! ”
بدأ إصبع مغطى بالمزلق يشق طريقه ببطء . غرس نيران أظافره في كتفي تشيوا العريضتين ، و هو يشعر بإحساس غريب جدا لدرجة أنه لم يعرف كيف يصفه . و مع ذلك ، كانت تلك الغرابة مصحوبة بلذة متزايدة ، تكثفت عندما دخل إصبع ثان، ضاغطا على بقعة جعلته يرتجف بالكامل .
ذابت نظراتهما بالعذوبة . انحنى تشيوا ليقبله ، و استجاب نيران بنفس الكثافة . و عندما شق إصبع ثالث طريقه ، أفلتت أنة عذبة من حلقه مع رغبة مفاجئة . أراد أن يدخل كيان تشيوا فيه أخيرا.
” هل يؤلم ؟ ”
همس الصوت العميق . هز نيران رأسه ، و هو يقبل خد تشيوا ، مما جعل الأطول يتوقف لثانية . قبل أن يتوسل إليه للدخول ، أراد نيران أن يسأل شيئا . لف ذراعيه حول عنق تشيوا و همس :
” يبدو أنك تعرف ما تفعله … ”
” … ”
” هل كنت تشاهد الأفلام الإباحية سرا؟ ألم تقل إن مشاهدة ذلك يشبه الخيانة ؟ ”
نظر تشيوا بعيدا و هو يشعر بالخجل ، و لكن للحظة فقط . عاد للنظر إليه بينما يسحب أصابعه ليستبدلها بشيء أكبر بكثير ، بعد أن وضع الواقي الذكري و وضع المزيد من المزلق . و بينما بدأ الرأس بالدخول ، تشنج الشاب من بطنه حتى عنقه . و بالطبع ، لم ينسَ الإجابة على السؤال و هو يراقب كل رد فعل يبديه نيران .
” آه … آسف . و لكن ‘ وا ‘ شاهدها لأنه أراد أن يعرف كيف يلمس ‘ بي ‘ … لكي يشعر بأفضل حال . ”
باعد تشيوا بين الساقين النحيفتين أكثر قليلا . شعر نيران به ضيقا جدا و لاحظ كيف يحاول تشيوا الدخول ببطء قدر الإمكان لتقليل الألم . أراد نيران قول شيء ما :
” … يمكنك الدخول بالكامل إذا أردتـ— آه ! ”
لم يكمل كلامه حتى دفعت وركا تشيوا حتى النهاية ، مصيبة بقعته الحساسة تماما. ذهب عقله في غيبة . كان طرف نيران مبللا ، و بدا الأمر شبقيا للغاية . ألقى رأسه للخلف ، مقوسا صدره و مشددا بطنه ، و جسده مغطى بالعرق ، تماما مثل تشيوا .
بقي الأطول في الداخل ، ساكنا للحظة ، منحنيا نحوه حتى وصل إلى مسافة مكنته ، رغم قصر نظره ، من رؤية نيران بوضوح تام . بدأ تشيوا في تحريك وركيه بشكل إيقاعي ، مستكشفا داخله ، بينما استأنف المحادثة .
” هل أنت غاضب من ‘ وا ‘ ؟ ”
” ممم … غاضب من ماذا ؟ ”
” لأن ‘ وا ‘ شاهد الأفلام الإباحية للدراسة … ”
” لماذا قد أكون غاضبا؟ ”
” شكرا لك … ”
شعر نيران أنه سيجن . كان تشيوا ينظر إليه من مسافة قريبة جدا لدرجة أن عينيه الحادتين برقتا بلمعة تكاد تكون مشاكِسة . و مع ابتسامة على شفتيه ، دفن أنفه في خد نيران ليعطيه قبلة عميقة بينما بدأ في التحرك بقوة . كانت كل دفعة تصيب بقعته الأكثر حساسية ، مما جعل نيران يطلق أنات عذبة غير مفهومة .
” آه ، آه ! ممم ، تشيـ…وا . ”
أُمسكت كلتا يدي نيران و ضغطهما تشيوا على السرير فوق رأسه ، محاصرا إياه في قبلة مليئة بالعذوبة ، و هو شيء مختلف تماما عن الكثافة التي بالأسفل . حرك تشيوا وركيه في دوائر ، ضاغطا بقوة ، و هو ينسحب و يدخل مرارا و تكرارا. أنَّ الأصغر بصوت عميق بالقرب من أذنه ، و هو يقضم و يقبل خده ، قبل أن يعود لشفتيه .
عندما أصبحت الوضعية غير مريحة ، قلب تشيوا نيران على جنبه ، واضعا إحدى ساقيه النحيفتين فوق كتفه لمواصلة الأمر من تلك الزاوية . سرت موجة من اللذة في أسفل بطن نيران ؛ كانت عميقة لدرجة جعلت نيران يفيض بطريقة مثيرة للشفقة قليلا . و لشعوره بأن تشيوا يمازحه أكثر من اللازم ، حاول نيران خفض ساقه، وبجهد طفيف ، دفع تشيوا بحيث انتهى به الأمر على ظهره ، دون أن ينفصلا .
عرف نيران أن الأمر محرج ، و لكن لماذا مازحه تشيوا أولا ؟ لم يكن شخصا يسمح بترهيبه بسهولة . و بمجرد أن تمكن من الجلوس منفرج الساقين فوق فخذي حبيبه ، أراح يديه على بطنه المتناسق قليلا و بدأ في التحرك ببطء ، مضيقا داخله عليه بقوة أكبر من ذي قبل .
” آه … نيران . ”
تحسس تشيوا نظاراته لأنه لم يستطع الرؤية بوضوح ؛ و لحسن الحظ ، كانت في متناول اليد . و بمجرد ارتدائها ، أصبحت صورة نيران و هو يتحرك فوقه واضحة . احمر وجه تشيوا أكثر و نبض قلبه بقوة لدرجة أنه ، للحظة ، شعر بالدافع العصبي لبدء الهذيان بقصص الفضاء .
و لكنه لم يفعل ؛ فذلك كان سيفسد اللحظة .
لم ينظر تشيوا بعيدا ؛ بل ظل هناك ، يراقب كل ثانية : من عيني نيران الجميلتين ، و طرف أنفه ، و شفتيه ، و عنقه ، و صدره ، و بطنه ، وصولا إلى قضيبه. كان الطرف مبللا لدرجة أنه لن يمر وقت طويل قبل أن يصل للحد . و المكان الذي اتصلا فيه …
سحقا !
دفع الشاب وركيه للأعلى تماما بينما يهبط نيران . كانت اللذة لدرجة أن نيران أنَّ حتى كاد ينهار على صدره ، و لكن تشيوا لم يسمح له بالبقاء هكذا طويلا . قلبه مرة أخرى ليتركه على ظهره على السرير و زاد من وتيرة السرعة في المرحلة الأخيرة .
قبلا بعضهما البعض مرة أخرى . هذه المرة كان نيران هو من خلع نظارات تشيوا بيديه حتى يتمكنا من التقبيل دون عوائق . ملأ صوت أناتهما الغرفة بينما ازداد الاحتكاك و الرطوبة . تحركت وركا تشيوا بسرعة جنونية ، و داخله الدافئ لنيران غلفه بقوة حتى…
قذف تشيوا داخل الواقي الذكري حتى فاض ، بينما أفرغ نيران ما بداخله ، ملطخا بطنه . بقي كلاهما يتنفسان بصعوبة من التعب ، ملتحمين في عناق بينما لا يزالان متصلين .
واصلا العناق ، و التقبيل و المداعبة على السرير ، و كأنهما لا يريدان الانفصال أبدا.
مرتهما الأولى . لقد كانت أفضل بكثير مما تخيلا يوما.
إعدادات القراءة
تعليقات الفصل
00 تعليقات
كن أول من يعلق على هذا الفصل!