«مَتَى سَتَقْبِضُ عَلَيَّ وَتَتَأَكَّدُ مِنْ أَنَّنِي لَنْ أَتَفَوَّهَ بِتُرَّهَاتٍ أَوْ كَلَامٍ مَجْنُونٍ مُجَدَّدَاً؟» بِالتَّأْكِيدِ، لَمْ يَكُنْ هَذَا هُوَ الوَقْتَ المُنَاسِبَ لِذَلِكَ. كَيْفَ سَيَسِيرُ الأَمْرُ إِذَا لَمَسَهُ بِالخَطَأِ وَأَعَادَهُ قَيْصَرُ إِلَى نُقْطَةِ الصِّفْرِ؟ لَقَدْ كَانَتْ قَاعِدَةً مُطْلَقَةً أَنَّ العَوْدَةَ تَعْنِي وُجُودَ خَرْقٍ فِي السَّفِينَةِ.
كَيْفَ تَوَرَّطْتَ مَعَ رَجُلٍ مَلِيءٍ بِالمَشَاكِلِ إِلَى هَذَا الحَدِّ؟
تَنَهَّدَ لِي وُون فِي دَاخِلِهِ، ثُمَّ فَتَحَ فَمَهُ مُتَظَاهِرَاً بِالامْتِعَاضِ:
«وَلَكِنْ مَتَى سَنَأْكُلُ؟ لَمْ أَتَمَكَّنْ حَتَّى مِنَ التَّنَاوُلِ الفُطُورِ، وَقَدْ جَرَرْتَنِي إِلَى هُنَا».
عِنْدَمَا غَيَّرَ لِي وُون المَوْضُوعَ، نَظَرَ إِلَيْهِ قَيْصَرُ. تَظَاهَرَ لِي وُون بِعَدَمِ المَعْرِفَةِ بِأَنَّهُ قَدَّمَ تَنَازُلَاً، لَكِنَّهُ لَمْ يَظُنَّ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِيَقُولَ ذَلِكَ، فَهُوَ لَيْسَ رَجُلَاً جَاهِلَاً إِلَى هَذَا الحَدِّ.
لَكِنَّهُ فِي المُقَابِلِ، رَجُلٌ عَنِيدٌ.
لِحُسْنِ الحَظِّ، اسْتَجَابَ قَيْصَرُ لِنَوَايَا لِي وُون: «لَقَدْ أَخْبَرْتُ الخَادِمَ أَنْ يُجَهِّزَ الفُطُورَ، هَلْ تُرِيدُ النُّزُولَ؟»
«حَسَنَاً».
قَبْلَ التَّحَدُّثِ عَنْ قَلَمِ الحِبْرِ أَوِ الزَّوَاجِ مُجَدَّدَاً، غَادَرَ لِي وُون الغُرْفَةَ مُسْرِعَاً كَأَوَّلِ مَنْ يَخْرُجُ. لَمْ يَقُلْ قَيْصَرُ شَيْئَاً بَعْدُ، رَغْمَ أَنَّهُ كَانَ مُدْرِكَاً لِنَوَايَا لِي وُون. كَانَ يُجِيبُ عَلَى المُحَادَثَةِ بِابْتِسَامَةٍ طَوَالَ الوَقْتِ، وَأَكَلَ لِي وُون بِارْتِيَاحٍ وَسُرْعَانَ مَا نَسِيَ الأَمْرَ.
عِنْدَمَا نَهَضَ مِنْ مَقْعَدِهِ بَعْدَ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ، وَقَفَ قَيْصَرُ فَجْأَةً خَلْفَهُ. وَحَتَّى تِلْكَ اللَّحْظَةِ، لَمْ يَكُنْ لَدَى لِي وُون أَيُّ شَكٍّ لأَنَّ الأَجْوَاءَ كَانَتْ لَطِيفَةً دَائِمَاً. ظَنَّ أَنَّ لَدَيْهِ عَمَلَاً لِيَقُومَ بِهِ، لَكِنَّهُ كَانَ مُخْطِئَاً. فَفِي الحَالِ، أَمْسَكَهُ قَيْصَرُ مِنْ ذِرَاعِهِ وَقَادَهُ إِلَى الغُرْفَةِ.
«مَاذَا، بِالفِعْلِ؟ فِي صَبَاحٍ كَهَذَا؟»
عِنْدَمَا صَرَخَ لِي وُون، الَّذِي كَانَ مَذْهُولَاً، دُونَ أَنْ يَشْعُرَ، ابْتَسَمَ قَيْصَرُ وَسَأَلَ: «هَلْ هُنَاكَ سَبَبٌ يَمْنَعُ ذَلِكَ بَعْدَ الفُطُورِ؟»
وَقَبْلَ أَنْ يُفَكِّرَ حَتَّى فِي مَا سَيَقُولُهُ، تَطَابَقَتْ شِفَاهُهُمَا وَانْخَفَضَ المَشْهَدُ عَلَى الفَوْرِ. شَعَرَ لِي وُون بِالخَجَلِ وَاسْتَجْمَعَ الكَلِمَاتِ الَّتِي خَطَرَتْ فِي بَالِهِ مُسْرِعَاً: «لَا، انْتَظِرْ دَقِيقَةً. لَمْ يَمْضِ عَلَى أَكْلِي سِوَى وَقْتٍ قَصِيرٍ…».
«إِذَنْ، عَلَيْكَ بِمُمَارَسَةِ الرِّيَاضَةِ».
تَحَدَّثَ قَيْصَرُ بِعَفْوِيَّةٍ، بِوَجْهٍ لَا يَخْتَلِفُ عَنِ المُعْتَادِ. إِنَّ رَغْبَتَهُ الَّتِي لَا تَنْتَهِي أَوْ مَهَارَتَهُ فِي إِقْنَاعِ النَّاسِ لِلْحُصُولِ عَلَى مَا يُرِيدُ فِي النِّهَايَةِ لَمْ تَكُنْ مُخْتَلِفَةً عَنِ العَادَةِ. وَلَكِنْ لِمَاذَا أَشْعُرُ بِاخْتِلَافٍ كَبِيرٍ اليَوْمَ؟ شَعَرَ بِالإِحْرَاجِ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا اسْتَعَادَ وَعْيَهُ، كَانَ قَدْ سُحِبَ إِلَى الخَلْفِ، مُسْتَلْقِيَاً عَلَى السَّرِيرِ مَعَ سَاقَيْهِ المَفْتُوحَتَيْنِ.
لِمَاذَا كُلُّ هَذَا الِاسْتِعْجَالِ؟
أَدْرَكَ لِي وُون الأَمْرَ فَجْأَةً. رُبَّمَا كَانَ هَذَا مُثِيرَاً…؟
«آه!»
أَفْلَتَتْ مِنْهُ أَنِينٌ دُونَ قَصْدٍ، وَقَطَّبَ لِي وُون وَجْهَهُ لِأَثَرِ الفِعْلِ. وَدُونَ سَابِقِ إِنْذَارٍ، كَانَ قَيْصَرُ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى عُضْوِ لِي وُون. وَمَعَ كُلِّ حَرَكَةٍ مِنْ شَفَتَيْ قَيْصَرُ، كَانَ هُنَاكَ صَوْتُ مَصٍّ خَشِنٍ بَيْنَ فَخِذَيْهِ. وَبَدَأَ العُضْوُ الرَّخْوُ يَتَصَلَّبُ تَدْرِيجِيَّاً.
«آه…»
أَنَّ لِي وُون، مُقَلِّبَاً إِحْدَى عَيْنَيْهِ. وَمَعَ ذَلِكَ، لَمْ تَتَمَكَّنْ نَظَرَاتُهُ مِنَ الِابْتِعَادِ عَنِ الوَجْهِ المُنَمَّقِ الَّذِي لَا يَزَالُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ. لَمْ يَكُنْ غَرِيبَاً أَنْ يَسْتَخِفَّ بِقَيْصَرَ الَّذِي كَانَ أَعْلَى مِنْهُ قَامَةً. عِنْدَمَا رَأَى قِمَّةَ رَأْسِهِ، وَرُمُوشَهُ الطَّوِيلَةَ الَّتِي تَقَعُ أَمَامَ عَيْنَيْهِ، وَمَلَامِحَهُ الدَّقِيقَةَ الَّتِي مَالَتْ لِلأَسْفَلِ، تَسَارَعَتْ أَنْفَاسُهُ بِشِدَّةٍ. وَبَعْدَ لَحْظَةٍ مِنَ التَّرَدُّدِ، امْتَدَّتْ يَدٌ نَحْوَ رَأْسِ قَيْصَرَ. كَانَ شَعْرُهُ الأَشْقَرُ النَّاعِمُ، الَّذِي يَمِيلُ لِلْفِضِّيِّ، يَتَخَلَّلُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ بَيْنَمَا كَانَ يُدَاعِبُهُ بِرِفْقٍ.
«آه…»
أَحْنَى لِي وُون رَأْسَهُ، مُطْلِقَاً تَنَهُّدَاً تَدَفَّقَ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ. لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ أَيُّ فِكْرَةٍ عَنْ أَنَّ قَيْصَرَ سَيَمُصُّ عُضْوَهُ. لَمْ يَسْبِقْ لِهَذَا الرَّجُلِ أَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لأَيِّ شَخْصٍ مِنْ قَبْلُ. كَانَتْ هَذِهِ هِيَ المَرَّةُ الأُولَى الَّتِي يَتَلَقَّى فِيهَا خِدْمَةً فَمَوِيَّةً مِنْ رَجُلٍ آخَرَ، لَكِنَّ لِي وُون كَانَ مُثَارَاً.
وَدُونَ أَنْ يُحَاوِلَ كَبْتَ نَفْسِهِ، تَرَكَ الأُمُورَ تَسِيرُ، مُسْتَمْتِعَاً بِالشَّهْوَةِ المُتَزَايِدَةِ. امْتَلأَ فَمُ قَيْصَرَ بِعُضْوِ لِي وُون الَّذِي انْتَفَخَ بِشِدَّةٍ وَتَصَلَّبَ بِقُوَّةٍ. فِكْرَةُ أَنْ يَكُونَ عُضْوُهُ فِي فَمِ قَيْصَرَ جَعَلَتْهُ عَلَى وَشَكِ القَذْفِ.
أَصَابِعُهُ الَّتِي كَانَتْ تَعْبَثُ بِالشَّعْرِ أَصْبَحَتْ أَكْثَرَ قُوَّةً. وَعِنْدَمَا ضَغَطَ عَلَى رَأْسِهِ دُونَ قَصْدٍ، فَتَحَ قَيْصَرُ حَلْقَهُ وَابْتَلَعَ عُضْوَ لِي وُون بِعُمْقٍ.
«جَمِيلٌ… آه…»
عَضَّ لِي وُون عَلَى أَسْنَانِهِ دُونَ طَوْعٍ مِنْهُ وَأَطْلَقَ أَنِينَاً ثَقِيلَاً. أَمْسَكَ قَيْصَرُ بِالفَخِذِ المُرْتَعِشِ وَضَغَطَ عَلَيْهِ لِلأَسْفَلِ. وَقَيْصَرُ، الَّذِي خَفَضَ رَأْسَهُ دُونَ قَصْدٍ بَيْنَ الفَخِذَيْنِ المَفْتُوحَيْنِ وَابْتَلَعَ العُضْوَ حَتَّى الجَذْرِ، بَدَأَ بِمَصِّهِ مُبَاشِرَةً.
شَعَرَ بِوَخْزٍ يَسْرِي حَتَّى أَطْرَافِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ بِسَبَبِ الضَّغْطِ الهَائِلِ وَالتَّحْفِيزِ. أَنَّ لِي وُون دُونَ تَرَدُّدٍ وَهَزَّ جَسَدَهُ. وَمِنْ دَاخِلِ رِدْفَيْهِ حَتَّى مَعِدَتِهِ، كَانَتْ سَوَائِلُ جَسَدِهِ تَغْلِي. لَقَدْ أَعْجَبَهُ الأَمْرُ كَثِيرَاً لِدَرَجَةِ أَنَّهُ شَعَرَ وَكَأَنَّهُ سَيُغْمَى عَلَيْهِ.
وَفِي الوَقْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مُسْتَعِدَّاً لِلْقَذْفِ، دَخَلَ إِصْبَعُ قَيْصَرَ فَجْأَةً. ذَلِكَ الثَّقْبُ السُّفْلِيُّ، الَّذِي كَانَ يَلْهَثُ بِجُنُونٍ إِثَرَ هَذَا الِاقْتِحَامِ المُفَاجِئِ، تَوَقَّفَ لِلَحْظَةٍ. وَالقَذْفُ الَّذِي كَانَ عَلَى وَشَكِ الخُرُوجِ تَوَقَّفَ أَيْضَاً.
نَظَرَ لِي وُون لِلأَسْفَلِ بِأَعْيُنٍ غَائِمَةٍ. لَا يَزَالُ قَيْصَرُ مُمْسِكَاً بِهِ. لَكِنْ هَذَا كُلُّ مَا فِي الأَمْرِ. لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ مُدَاعَبَاتٌ مُكَثَّفَةٌ كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلُ. بَدَلَاً مِنْ ذَلِكَ، سَحَبَ شَفَتَيْهِ بِرِفْقٍ نَحْوَ الخَلْفِ وَدَاعَبَ العَمُودَ الصَّلْبَ بِلِسَانِهِ.
هَذَا المَزَاحُ الخَفِيُّ الَّذِي تَلَا العَاطِفَةَ المُكَثَّفَةَ جَعَلَ لِي وُون حَزِينَاً. شُعُورُ القَذْفِ تَرَاجَعَ بَعْدَمَا كَانَ قَدْ وَصَلَ إِلَى نِهَايَتِهِ، وَالسَّائِلُ المَنَوِيُّ قَبْلَ القَذْفِ مُبَاشِرَةً تَرَدَّدَ وَانْخَفَضَ. بَدَا وَكَأَنَّهُ سَيَمُوتُ مِنْ شِدَّةِ الحِرْمَانِ، لَكِنَّ قَيْصَرَ وَاصَلَ العَبَثَ وَلَمْ يَبْدُ أَنَّ لَدَيْهِ الرَّغْبَةَ فِي المَصِّ بِقُوَّةٍ كَمَا قَبْلُ. وَلأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ يَحْتَمِلُ، رَفَعَ لِي وُون، الَّذِي قَبَضَ عَلَى الفِرَاشِ بِقُوَّةٍ بِيَدِهِ، الجُزْءَ العُلْوِيَّ مِنْ جَسَدِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ بِأَعْيُنٍ مُخِيفَةٍ:
«مَاذَا تَفْعَلُ فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ؟ هَلْ تَسْتَهْزِئُ بِي؟!»
هَزَّ قَيْصَرُ رَأْسَهُ. وَتَحَرَّكَتْ مَعِدَتُهُ عِنْدَمَا رَأَى وَجْهَهُ الجَمِيلَ بِشَكْلٍ لَا يُصَدَّقُ فَوْقَ عُضْوِهِ المَبْلُولِ بِاللُّعَابِ. «هَذَا».
تَنَهَّدَ قَيْصَرُ بِهُدُوءٍ. وَدُونَ أَنْ يَشْعُرَ، كَانَ قَدْ ضَغَطَ بِالأَصَابِعِ الَّتِي وَسَّعَتِ الدَّاخِلَ. وَفَجْأَةً، تَمَدَّدَتْ أَصَابِعُهُ إِلَى العِدِيدِ. أَضَاءَ وَجْهُ لِي وُون بِالإِثَارَةِ وَالخَجَلِ. وَارْتَفَعَتْ شَفَتَا قَيْصَرَ قَلِيلَاً عِنْدَمَا رَأَى ذَلِكَ.
«مِنَ المُؤْلِمِ أَلَّا تَقْذِفَ».
ابْتَسَمَ كَمَا لَوْ كَانَ الأَمْرُ لَا عَلَاقَةَ لَهُ بِهِ. وَعِنْدَمَا كَانَ عَلَى وَشَكِ الِانْزِعَاجِ، ثَنَى قَيْصَرُ أَصَابِعَهُ فَجْأَةً. هَذَا الإِصْبَعُ الَّذِي دَخَلَ بَعْدَ أَنْ تَغَلْغَلَ عَمِيقَاً فِي الثَّقْبِ الضَّيِّقِ عَبَرَ النُّقْطَةَ الأَكْثَرَ ضَعْفَاً لَدَى لِي وُون. وَفِي الوَقْتِ نَفْسِهِ، تَجَمَّدَ لِي وُون وَحَبَسَ أَنْفَاسَهُ. وَالعُضْوُ الَّذِي كَانَ عَلَى وَشَكِ فُقْدَانِ طَاقَتِهِ وَالهُبُوطِ، انْتَصَبَ عَلَى الفَوْرِ. وَتَقَاطَرَ سَائِلُ المَذْيِ فَوْقَ اللَّعَابِ الَّذِي لَا يَزَالُ لَامِعَاً عِنْدَمَا تَبَلَّلَ الطَّرَفُ فِي لَحْظَةٍ. نَظَرَ قَيْصَرُ لِلأَسْفَلِ كَمَا لَوْ كَانَ يُقَدِّرُ ذَلِكَ، وَتَحَدَّثَ بِصَوْتٍ هَادِئٍ:
«لَسْتَ صَبُورَاً مِثْلِي».
وَعَلَى النَّقِيضِ مِنَ الصَّوْتِ الهَادِئِ، كَانَتِ الأَصَابِعُ الثَّخِينَةُ لَا تَزَالُ تُدَلِّكُ أَعْمَاقَ لِي وُون دُونَ رَاحَةٍ. مَدَّ لِي وُون رُكْبَتَيْهِ، لَكِنَّ كَعْبَيْهِ كَانَا يَنْزَلِقَانِ وَيَحُكَّانِ مُلَاءَاتِ السَّرِيرِ وَاحِدَةً تِلْوَ الأُخْرَى.
وَالعُضْوُ الَّذِي انْتَصَبَ إِلَى الحَدِّ الأَقْصَى، وَقَفَ حَتَّى لَمَسَ السُّرَّةَ وَارْتَعَشَ. وَمَهْمَا طَالَ الِانْتِظَارُ، لَمْ يَلْمِسْ قَيْصَرُ وَلَمْ يَلْعَقْ عُضْوَ لِي وُون، بَلْ دَلَّكَ دَاخِلَهُ بِعِنَادٍ فَقَطْ. كَانَ مِنَ المُرْهِقِ مُوَاصَلَةُ خُسْرَانِ الأَشْيَاءِ أَمَامَ عَيْنَيْهِ.
«تَبَّاً لَكَ، أَفْسَدْتَ الأَمْرَ!»
فِي النِّهَايَةِ، دَفَعَ لِي وُون الأَمْرَ إِلَى خَيَالٍ بِأَنَّ عَقْلَهُ قَدْ خَدِرَ وَبَصَقَ كَلِمَاتٍ بَذِيئَةً. خَفَضَ يَدَهُ سَرِيعَاً وَكَانَ عَلَى وَشَكِ الإِمْسَاكِ بِهِ أَمَامَهُ، لَكِنَّ قَيْصَرَ سَحَبَ إِصْبَعَهُ فَجْأَةً. وَظَهَرَتْ يَدَا قَيْصَرَ المَبْلُولَتَانِ فِي عَيْنَيْ لِي وُون اللَّتَيْنِ أَظْلَمَتَا. وَفَوْقَ الصَّرْخَةِ المَكْتُومَةِ، ابْتَسَمَ قَيْصَرُ قَلِيلَاً:
«هَلْ تَعْتَقِدُ أَنَّكَ تَعْرِفُ بِمَاذَا تَشْعُرُ؟»
أَيُّ نَوْعٍ مِنَ الهُرَاءِ هَذَا، هَكَذَا فَكَّرَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعِ الكَلَامَ. كَانَ ذَلِكَ لأَنَّهُ فِي اللَّحْظَةِ الَّتِي رَأَى فِيهَا عُضْوَ قَيْصَرَ مُنْتَصِبَاً، فُتِحَ فَمُهُ وَبَقِيَ عَاجِزَاً عَنِ النُّطْقِ. عُضْوٌ مُنْتَصِبٌ مَعَ تَدَفُّقِ الدَّمِ فِي رَأْسِهِ جَعَلَ كُلَّ رَغَبَاتِ لِي وُون تَخْتَفِي فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.
«عِنْدَمَا تَمَسَّكْتَ…»
بِالكادِ تَحَدَّثَ، وَأَمْسَكَ قَيْصَرُ بِالجُزْءِ الدَّاخِلِيِّ مِنْ رُكْبَةِ لِي وُون وَدَفَعَ رِدْفَيْهِ نَحْوَ الأَعْلَى.
«ـ آه،»
مَعَ أَنِينٍ مَخْنُوقٍ، انْطَوَى لِي وُون إِلَى النِّصْفِ. قَالَ قَيْصَرُ ذَلِكَ وَهُوَ يَحُكُّ بِشَكْلٍ مَلْحُوظٍ عَمُودَ عُضْوِهِ فِي ثَقْبِهِ السُّفْلِيِّ المَبْلُولِ وَالمُتَّسِخِ.
«نَعَمْ، اسْتَمِرَّ فِي التَّظَاهُرِ بِالبَرَاءَةِ».
تَسَاءَلَ عَمَّا إِذَا كَانَ عُضْوُهُ المُتَوَهِّجُ قَدْ تَسَلَّلَ عَبْرَ الثَّقْبِ وَظَهَرَ فَجْأَةً فِي الدَّاخِلِ. هَذِهِ المَرَّةَ، لَمْ يُصْدِرْ حَتَّى أَيَّ صَوْتٍ. فَقَطْ أَخَذَ نَفَسَاً عَمِيقَاً مَعَ فَتْحِ فَمِهِ جَيِّدَاً.
وَالعُضْوُ الَّذِي طُعِنَ دَفْعَةً وَاحِدَةً، كَمَا لَوْ كَانَ قَدْ ثُقِبَ مِنْ أَعْلَى، تَرَاجَعَ ثُمَّ عَادَ لِيَنْغَرِسَ فِيهِ. أَدْرَكَ لِي وُون فِي أَعْمَاقِ عِظَامِهِ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الأَصَابِعِ الَّتِي كَانَتْ تُدَلِّكُ الدَّاخِلَ. وَاسْتَمَرَّ الإِدْخَالُ لَا مَحَالَةَ، بِشَكْلٍ مُخْتَلِفٍ تَمَامَاً عَنِ المُدَاعَبَةِ الرَّقِيقَةِ فِي المَاضِي.
وَقَيْصَرُ، الَّذِي دَفَعَ عُضْوَهُ بِعُنْفٍ حَتَّى الجَذْرِ، دَلَّكَ الجُزْءَ السُّفْلِيَّ كَمَا كَانَ. وَاحْتَكَّ الشَّعْرُ الدَّاكِنُ لِلْجَسَدِ بِرِفْقٍ بِالفَرْوِ النَّاعِمِ وَالسِّرِّيِّ الَّذِي يُحِيطُ بِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، وَانْفَتَحَ الثَّقْبُ وَتَحَرَّكَ. «هَاه، هَاه»، أَفْلَتَ مِنْ قَيْصَرَ تَنَهُّدٌ.
«انْظُرْ، يَا لِي وُون».
لَقَدْ دَفَعَ سَاقَيْ لِي وُون عَمْدَاً إِلَى الحَدِّ الأَقْصَى، مُحَاوِلَاً إِظْهَارَ الثَّقْبِ السُّفْلِيِّ لِهَ وَهُوَ يَلْعَقُ عُضْوَهُ.
«أَنْتَ تُعْجِبُنِي كَثِيرَاً».
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ المُلاحَظَةِ بِشَكْلٍ صَرِيحٍ مِثْلَ قَيْصَرَ، إِلَّا أَنَّ لِي وُون كَانَ بِمَقْدُورِهِ أَيْضَاً رُؤْيَةُ وَشُعُورُ نَبْضِ قَيْصَرَ وَهُوَ يَتَسَارَعُ بِجُنُونٍ دَاخِلَ جَسَدِهِ وَعُضْوِهِ المَقْبُوضِ فِي ثَقْبِهِ السُّفْلِيِّ بِمُنْتَهَى الوُضُوحِ. حَتَّى شَعْرُ عَانَتِهِ الكَثِيفُ مِنْ شَعْرِهِ الأَشْقَرِ كَانَ مُبْتَلَّاً بِسَوَائِلِ الجَسَدِ وَمُسْتَحْلَبِ لِي وُون.
فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، أَصْبَحَ عُضْوُ لِي وُون مَشْدُودَاً وَقَبَضَ عَلَى رِدْفَيْهِ. «آه، هَاه، آه».
تَاخَلَتِ الآهَاتُ بِعُنْفٍ وَبَدَأَ قَيْصَرُ بِتَحْرِيكِ وِرْكَيْهِ بِقُوَّةٍ. وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ يَدْخُلُ فِيهَا العُضْوُ الثَّخِينُ وَيَخْرُجُ، كَانَ لِي وُون يَهُزُّ رِدْفَيْهِ وَيَمَصُّهُ لِلدَّاخِلِ. تَنَاثَرَتْ قَطَرَاتُ العَرَقِ وَتَدَفَّقَتْ سَوَائِلُ الجَسَدِ. كَانَ بِمَقْدُورِهِ تَذَوُّقُ الطَّعْمِ المَالِحِ فِي فَمِهِ المَفْتُوحِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ مَعْرِفَةَ مَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَرَقَاً أَمْ سَائِلَاً مَنَوِيَّاً.
غَيَّرَ قَيْصَرُ حَرَكَتَهُ مِنْ أَسْفَلَ نَحْوَ أَعْلَى. وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَ عُضْوُهُ، الَّذِي ارْتَفَعَ كَالأُفْعُوانِ، يَطْعَنُ مَعِدَتَهُ وَيَتَرَاجَعُ، شَعَرَ لِي وُون بِالخَوْفِ مِنْ أَنَّ هَذَا السِّلَاحَ الثَّقِيلَ قَدْ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِهِ.
وَفَجْأَةً، أَمْسَكَ قَيْصَرُ بِذِرَاعِ لِي وُون وَأَجْلَسَهُ. وَمَعَ اتِّصَالِ الجُزْءِ السُّفْلِيِّ، سَقَطَ لِي وُون عَلَى جَسَدِ قَيْصَرَ كَمَا لَوْ كَانَ يَطِيرُ. وَفِي الوَقْتِ نَفْسِهِ، تَعَشَّقَ أَسْفَلُ السَّاقَيْنِ بِعُمْقٍ.
«آه!»
مِنْ أَعْمَاقِ حِبَالِهِ الصَّوْتِيَّةِ، أَنَّ لِي وُون كَأَنَّهَا صَرْخَةٌ وَارْتَعَشَ جَسَدُهُ بِالأَكْمَلِ. وَفِي الوَقْتِ نَفْسِهِ، قَبَضَ عَلَى رِدْفَيْهِ، وَقَذَفَ قَيْصَرُ أَيْضَاً مَعَ أَنِينٍ عَالٍ. لَهَثَ لِي وُون عِنْدَمَا شَعَرَ بِأَنَّ مَعِدَتَهُ بَاتَتْ سَاخِنَةً. كَانَ يُرِيحُ جَبِينَهُ عَلَى كَتِفِ قَيْصَرَ دُونَ إِمْسَاكٍ، عِنْدَمَا أَزَاحَهُ فَجْأَةً. وَقَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ، انْهَارَ لِي وُون عَلَى السَّرِيرِ. وَدُونَ وُجُودِ وَقْتٍ لِلشُّعُورِ بِالتَّوَهُّجِ بَعْدَ القَذْفِ، أَخْرَجَ قَيْصَرُ عُضْوَهُ.
كَانَ عُضْوُهُ لَا يَزَالُ مُنْتَصِبَاً. وَفِي اللَّحْظَةِ الَّتِي انْفَتَحَتْ فِيهَا عَيْنَا لِي وُون، رَأَى قَيْصَرَ يَلْتَفُّ حَوْلَ عُضْوِهِ. وَقَامَ قَيْصَرُ بِمَهَارَةٍ بِفَحْصِ أَعْضَائِهِ وَبَصَقَ السَّائِلَ المَنَوِيَّ المُتَبَقِّيَ فِي جَسَدِ لِي وُون دُونَ تَرَدُّدٍ.
«مَا هَذَا…»
أَغْلَقَ لِي وُون فَمَهُ سَرِيعَاً فِي اللَّحْظَةِ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا السَّائِلُ المَنَوِيُّ إِلَى فَمِهِ. وَعِنْدَمَا اسْتَيْقَظَ مُتَأَخِّرَاً، كَانَ وَجْهُهُ وَجَسَدُهُ مُغَطَّيَيْنِ بِالسَّائِلِ. وَإِلَى لِي وُون الَّذِي رَمَشَ بِإِحْرَاجٍ، أَطْبَقَ قَيْصَرُ شَفَتَيْهِ دُونَ تَرَدُّدٍ. وَبَعْدَ أَنْ أَسْكَتَهُ بِالقُبْلَةِ المَاهِرَةِ، صَعِدَ قَيْصَرُ سَرِيعَاً فَوْقَ جَسَدِهِ.
انْفَصَلَتْ شَفَتَاهُ، لَكِنَّ لِسَانَهُ وَاصَلَ لَعْقَ فَمِ لِي وُون. وَدُونَ قَصْدٍ، حَرَّكَ لِي وُون رَقَبَتَهُ وَابْتَلَعَ لُعَابَ قَيْصَرَ الَّذِي تَدَفَّقَ إِلَى فَمِهِ. شَعَرَ بِابْتِسَامَةِ قَيْصَرَ عِنْدَمَا التَقَتْ شِفَاهُهُمَا مُجَدَّدَاً. وَبِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ، أَمْسَكَتْ يَدُهُ بِفَخِذِ لِي وُون وَفَتَحَتْهَا.
«هَلْ تَفْعَلُ ذَلِكَ مُجَدَّدَاً؟ انْتَظِرْ، اسْتَرِحْ قَلِيلَاً…»
لَمْ يَمْنَحُوهُ حَتَّى الفُرْصَةَ لأَخْذِ رَاحَةٍ بَعْدَ القَذْفِ. مَدَّ لِي وُون يَدَهُ مُسْرِعَاً لإِيقَافِهِ. أَمْسَكَهُ قَيْصَرُ مِنْ ذِرَاعِهِ وَأَنَامَهُ. هَمَسَ قَيْصَرُ خَلْفَ لِي وُون، الَّذِي سَقَطَ فَجْأَةً عَلَى وَجْهِهِ:
«هَلْ نَعُودُ هَذِهِ المَرَّةَ؟»
وَدَخَلَ قَيْصَرُ فِي الثَّقْبِ الَّذِي لَا يَزَالُ رَطْبَاً، دُونَ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ وَقْتٌ لِلتَّفْكِيرِ أَكْثَرَ فِي الأَمْرِ.
إعدادات القراءة
تعليقات الفصل
00 تعليقات
كن أول من يعلق على هذا الفصل!